• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

اتهام زوج عمة العاهل الأردني بالفساد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يناير 2013

جمال إبراهيم (عمان) - فوجئت الأوساط السياسية والشعبية الأردنية أمس، بتوجيه هيئة محاكمة الفساد تهمة استثمار الوظيفة لزوج عمة الملك عبد الله الثاني بسمة بنت الحسين، وهو ما يعني تحقيق مطلب رئيسي للحراك الشعبي الداعي إلى محاكمة رموز فساد من أهمها وليد الكردي بحسب الحراك. ووجهت الهيئة التهمة إلى وليد الكردي رئيس مجلس إدارة الفوسفات الأردنية المساهمة العامة باعتباره مشتكى عليه بجنايات استثمار الوظيفة، خلافاً لأحكام قوانين العقوبات والجرائم الاقتصادية وهيئة مكافحة الفساد. واللافت أن الملك عبد الله الثاني أعلن عن دعمه لهيئة مكافحة الفساد غير مرة، وطلب إليها محاسبة الضالعين في الفساد استناد إلى القانون ،مشددا على أنه “لا حماية لفاسد”، ويعتقد أن القرار بداية إطاحة رموز عديدة متهمة بالفساد. وأصدر المدعيان العامان المنتدبان لدى هيئة مكافحة الفساد القاضيان عاصم الطراونة وعبد الإله العساف قراريهما المتضمن الظن على وليد إسماعيل نجم الدين الكردي .

ويُذكر أن القاضيين الطراونة والخطيب قررا نهاية الأسبوع الماضي تنفيذ الحجز التحفظي القضائي على أموال الكردي المنقولة وغير المنقولة، والحجز على أموال الكردي المقيم حاليا في لندن، جاء بعد استقالته من رئاسة مجلس إدارة الفوسفات في 17 آذار (مارس) الماضي على خلفية بدء الهيئة بالتحقيق في شبهات تجاوزات في الشركة . ويأتي قرار هيئة مكافحة الفساد في شبهات تجاوزت ملايين الدنانير أثناء تولي الكردي رئاسة مجلس إدارة الشركة خلال الأعوام 2007-2012، ،وشركة مناجم الفوسفات، شركة مساهمة عامة، يبلغ رأسمالها 75 مليون دينار، ومدرجة في بورصة عمان. وأحالت هيئة مكافحة الفساد في آب (أغسطس) الماضي، إلى الادعاء العام ملف وجود شبهات فساد في عمليات بيع منتجات الشركة والشركات المملوكة لها بقيمة 300 مليون دينار خلال الأعوام 2007 - 2011.

وكانت الهيئة بدأت التحقيق في وقت سابق بقضية متعلقة بشركة (كوارتز) التي تعمل في السوق الهندية وتملك 93 باخرة، حيث تعاقدت الشركة الهندية مع “مناجم الفوسفات الأردنية” للحصول على صنف يعد منخفض الجودة وأقل سعرا من بقية منتجات الفوسفات خلال الفترة 2009-2011، إلا أنه تبين بعد التحقيقات أن شركة كوارتز كانت تحصل على صنف عالي الجودة. وكان المفوض في هيئة مكافحة الفساد، رمزي نزهة، أكد في مؤتمر عقدته الهيئة في 27 آب (أغسطس) الماضي أن “بيع منتجات الشركة لخام الفوسفات يتم وفقا لأربعة أصناف تتعلق بالنوعية، حيث كان يتم بيع إحدى الشركات والمرخصة في جزر العذراء، بدرجة منخفضة لكن على أرض الواقع يتم تسليمها فوسفات عالي الجودة ما أضاع العديد من الفروقات السعرية على الشركة”.ولفت آنذاك إلى أن “عمليات بيع سماد الداب لم تتم وفقا للأسعار العالمية، بل كانت تتم بواسطة وكيل في الهند، ويتقاضى دولارين عن كل طن يتم بيعه”.