• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

بعد قرار إنشاء محكمة للأسرة في الشارقة

المصالحة الأسرية أولوية لتعزيز استقرار المجتمع وحسن رعاية الأبناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

يجيء أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإنشاء محكمة للأسرة في مجمع محاكم الشارقة وإنشاء مكتب لتسوية المنازعات الأسرية ليعبر عن حرص القيادة الرشيدة على تماسك الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في المجتمع التي يعول عليها في مسيرة البناء والتنمية.

كما أن الخطوة السامية تجسد كذلك الأولوية التي يجب أن تحظى بها مساعي إصلاح ذات البين بين الزوجين لما فيه صالح الأبناء وتحقيق المصالحة الزوجية بما يعزز استقرار المجتمع، ويحقق حسن رعاية الأبناء لينشأوا في بيئة صحية سليمة، ويترعرعوا في كنف أسرة متماسكة لا تعاني من التفكك، وكل ذلك فيه مصلحة الوطن والمواطنين.

لذلك نأمل أن يتم تعميم تجربة محكمة الأسرة في كافة مناطق الدولة للحد من حالات الطلاق الذي تتزايد معدلاته بصورة مقلقة، تؤثر على تلك الجهود والمبادرات التي تقوم بها الدولة ومؤسساتها المتخصصة والمعنية بالشأن الأسري، وفي مقدمتها الاتحاد النسائي ومؤسسة التنمية الأسرية، وغيرها من الجهات التي تنطلق في عملها من مظلة الاستراتيجية الوطنية للمرأة والأسرة والطفولة التي تحظى برعاية ومتابعة كاملة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة في توجيهاته بإنشاء محكمة الأسرة خلال اتصاله ببرنامج”الخط المباشر” من تلفزيون وإذاعة الشارقة قد وجه المحاكم بنقل القضايا ذات الصلة بالطلاق والرؤية والنفقة والإعالة والخلافات الزوجية وغيرها من الشؤون المرتبطة بالأسرة لصالح “الجهات الجديدة”، بقصد التخفيف عن معاناة المرأة التي تضطرها الظروف إلى الجلوس في مكان يعج بقضايا القتل والسرقة والنصب، علاوة على تعرض الأطفال لأوضاع غير سوية جراء تواجدهم في حيز ضاق على ذويهم وقد يستمعون إلى شتائم وإهانات لوالدتهم من الوالد أو العكس، مما يضعضع العلاقة الاجتماعية الأسرية التي بينهم ويحطم أواصر المحبة بسبب انهيار العلاقة بين الأم والأب.

وتوجه سموه بالشكر للقائمين على مراكز التنمية الأسرية. وقال سموه: بعض المشاهدات في المحاكم لا يقبلها أي إنسان في دولة الإمارات العربية. فكيف لهذه السيدة التي نحن نبجلها، تحمل أولادها كل يوم إلى المحكمة وتضطر للعودة مرات ومرات، كما أن القاضي الذي تعرض لمواقف كثيرة قد لا يكون حكمه كما تتمناه. وتابع سموه: إن مثل هذه القضايا تحتاج لعلاج نفسي ومحبة للإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشددا سموه على عدم وضع المرأة بين الضروس الطاحنة. وتقدم سموه بمقترح بألا تذهب القضايا الأسرية للمحاكم بل إلى جهة أخرى.

وطالب سموه، من خلال تلك المداخلة، بالتحلي بالأخلاق الأصيلة لأبناء الإمارات، وسموه يدعو كل زوج بحفظ لسانه عن زوجته وكذلك الزوجة بحفظ لسانها عن زوجها، لأن بينهما أطفالا يجب ألا يسمعوا إهانة أي من الطرفين ويتربوا على الكراهية منذ الصغر. وأكد سموه رفضه جلب الأطفال إلى المحاكم، حيث إنه يتسبب بضرر كبير عليهم ويدمر منظومتهم النفسية والأخلاقية، منوها سموه بأن هذه القضايا كثيرة ويتكفل بها محامون متمرسون قادرون على الإطاحة بالزوجة التي لا عائل لها أو سند.

ووجه سموه حديثه للأطفال بعدم كراهية الآباء إذ يجب عليهم أن يبروا والديهم ، ودعا أفراد المجتمع الإماراتي إلى التراحم والتواصل والمحبة. وقال سموه نحن في دولة الإمارات لا نسعى إلى النيل من سمعة أحد فيما يخص نشر أخبار المحاكم، داعيا للنصح والإرشاد بالكلمة الطيبة. ونتمنى أن نعيش في مجتمع خير وصالح ونحمد الله أننا في دولة تحترم وتقدر الإنسان.

نتمنى من الجميع وضع هذه الدعوات المخلصة نصب عينيه، لأن مصلحة الدولة والمجتمع في صون استقرار الأسرة.

عبدالله العلي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا