• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أحذية الغرباء!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

لينا أبو بكر

لطالما نام حذائي قرب وسادتي، أو نامت وسادتي قرب حذائي، فلم أكن فقيرة إلى الحد الذي أتوسد فيه قدمي!

هكذا تعلقت بطريقي، بشغف طفولي يجنح إلى حكاية الأمير الذي يبحث عن قدم صغيرة يدسها في جيب سُلَمَةٍ سقطت من فردة حذاء مسحورة لسندريلا الغاوية، مع فارق كبير بين حجم الحكاية وحجم طريقي!

لست صينية ألجم عفتي بحذائي، ولا أنا عذراء البورتريه الآثم الذي تجرأ صاحبه على رسم المجدلية حافية، ولكنني مررت بإسكافي عتيق أبهرتني يداه وهما تتفننان برسم الأقدام على قطع الجلود، وقصها، وخياطتها، فكأن الحذاء يد الحرفة لا قدمها!

الحذاء الذي كان دائماً في تصوري البكر للغواية: أنثى، لم يعد كذلك، فكلما نضج الوعي، وتكثفت الذاكرة الصورية، استجابت ملفات الدماغ لشحنات كهربائية أكثر خشونة من تلك التي اعتادتها في مراحل مبكرة من العمر، بدت فيها الكهرباء ناعمة ولاذعة كصعقات مائية شفيفة لا أكثر، والحق كل الحق على الصورة!

اختفى الحذاء الياقوتي الأحمر لبطلة Wizard Of Oz –Judy Garland، وقد أدركت الآن أن الحمرة لم تكن سوى خدعة بصرية، اشتغل عليها المخرج في تقنية التكني كالورز، ليحول الحذاء الرصاصي إلى ياقوتة في بداية ثورة الأفلام الملونة، فكيف أسامح الحذاء؟

حذاء البحر ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف