• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مهرجان أبوظبي: «نظرة من الداخل» و «رؤى إماراتية»

هويّات ملونة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

ساسي جبيل

لم يشذ مهرجان أبوظبي الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عن القاعدة التي اعتمدها منذ دورته الأولى، وذلك بجعل هذه الفعالية الثقافية الفنية محطة متنوعة تتشاكل فيها مختلف الفنون، وتتمازج، لتتنوع وترسم لوحات متعددة تجمع مختلف المدارس والأصوات، مؤكدة أن إمارة أبوظبي تظل على الدوام حاضنة إبداع وثقافة وملتقى عالميا للمثقفين والمبدعين من مختلف الأنحاء.

معرض الفن المعاصر «نظرة من الداخل» الذي احتضنه قصر الإمارات في الفترة بين العشرين من مارس إلى العشرين من أبريل الجاري، شكل هذا العام مزيجا من الألوان والأعمال الفنية، التي أتت من جغرافيات متنوعة لترسم صورا مختلفة اقتنصها فنانون من كل البلدان، فهذا المعرض الذي يمثل في حد ذاته حوارا ثقافيا بين مدارس مختلفة وأسماء من بلدان متعددة عبرت بجلاء عن كوامنها في لوحات لا تتشابه بالمرة، ولكنها في نهاية المطاف تشكل معرضا ضخما تحت إشراف ويندي واتريس المنظمة والقيمة الفنية في (فوتوفوست إنترناشيونال)، والقيمة المختصة بالفن العربي المعاصر كارين أدريان فون روكس. وكان المعرض قد أقيم في بينالي فوتو فوست الدولي في هيوستن تكساس في الولايات المتحدة الأميركية العام الفائت.

شارك في المعرض الفنانون: ابتسام عبدالعزيز، عمار البيك، منال الدويان، ريم الفيصل، صادق الفراجي، طارق الغصين، بشرى المتوكل، جوهرة السعود، سما الشيبي، كريمة الشوملي، الشيخ خالد بن حمد بن أحمد آل ثاني، سامي التركي، شادية عالم، تمام عزام، هشام بينوهود، أيمن يسري ديدبان، للا السيدي، منير فاطمي، لمياء قرقاش، عبدالناصر غارم، خالد حافظ، حسن حجاج، رولا حلواني، حازم حرب، حازم طه حسين، أحمد جاد الله، محمد عبداللطيف كانو، محمد كاظم، هدى لطفي، أحمد ماطر، حسن مير، سامر معضاد، يوسف نبيل ستيف سابيلا، فيصل سمرا، خليل عبدالواحد وكميل زكريا.

قلق مشروع

تكشف الأعمال الفنية لهؤلاء الفنانين عن صلابة قوية بين التجربة المعاصرة وتاريخ الثقافات التي ينتمون اليها، سواء من خلال علاقة هؤلاء الفنانين بالمجتمعات العربية اليوم (نظرا لأن أغلبهم من المقيمين خارج بلدانهم) أو من خلال تأثرهم بالأحداث التي تحصل في بلدانهم الأصلية خاصة، والوطن العربي عامة، في ظل هذه المتغيرات والتجاذبات التي نعيشها اليوم في منطقة عربية تغزوها ظواهر غريبة وصلت حد البشاعة أحيانا، ويتجلى ذلك من خلال القلق العميق على المستقبل على المستويات كافة، وهو قلق مشروع جدا باعتبار أن ما يحصل اليوم يمثل أمراً غريباً للكثيرين.

كما تتجلى في هذه الأعمال روح الطرافة والسخرية التي تلقي بظلالها على العديد من الأعمال سواء تلك المرسومة أو المصورة أو عبر الفيديو والوسائط المتعددة التي تم إعتمادها في المعرض، وهم في كل ذلك يحاولون طرح بدائل حينا، ويرومون التغيير نحو الأفضل حيناً آخر، ويسعون إلى إبراز هويتهم وطاقاتهم وتحولات بيئاتهم الاجتماعية والمادية من خلال أصواتهم الداخلية التي يتجلى فيها كثير من الغموض والأسئلة المحرقة التي تزعج كينونتهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف