• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

فيلم «أصول العين» يناقش معضلة وجودية كبرى

البشر.. ديدان عمياء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

سمر حمود الشيشكلي

نادراً ما تصنع الأفلام التي تتمحور حول فكرة دينية بسويّة فنية عالية، لكن فيلم مايك كاهيل (أصول العين) قدم بطريقة غامضة ودلالات رمزية جعلت منه قطعة فنية جديرة بالمشاهدة وحافزاً على التساؤل والتحليل. والفيلم يحاول أن يكتشف التوازن بين العلم والروح، ويبحث في قضية وجودية كبرى، قضية الإيمان بوجود خالق للكون بكل ما فيه. ومع ذلك فإنه لا يركز على معضلة الإيمان الأخلاقية في مجتمع معين، ولكنه يقفز إلى جوهر الصراع بين المنطق العقلي والإيمان الروحي، ولم يتوجه نحو مناقشة هذه القضية بقدر ما أعطى كل القوة للعواطف الإنسانية.

يبدأ الفيلم في مختبر أبحاث لثلاثة علماء يجرون تجاربهم على الديدان العمياء وينتقل في رحلة حج إلى مزرعة، ثم إلى رحلة بحث عن الإيمان، حيث تتمركز فكرة احتمالية انتقال التشابكات العاطفية من عقل إلى آخر بعملية تشبه التناسخ (ولكنها ليست كذلك) حتى بين الهند والولايات المتحدة الأميركية!.

صراع الأضداد

يتحدث الفيلم تحديداً عن قصة حب بين إيان غراي (مايكل بيت) طالب دراسات عليا في مختبر أبحاث، وصوفي (أسترايد بيرغز فريسبي). غراي، يبحث في تطور العين البشرية مع كارين (بريت مارلينغ) وكيني (ستيفن يون)، من أجل اثبات أن العيون لم تكن في بدء الخليقة كما نعرفها، والبصر أو القدرة على الرؤية لم يكن كما نعرفه، بل تشكل وتطور (نظرية النشوء والارتقاء) في الكائنات الحية أثناء تاريخها الطويل.

إذن، إيان باحث ملحد، ويشن حملة لإثبات أن العين هي نتاج للتطور وليس من التصميم الذكي لخالق الكون. صوفي، من ناحية أخرى، متجذرة في الروحانية والدين. إنها مباراة كلاسيكية بين الأضداد التي تنجذب إلى بعضها البعض، وقد عكس بناء السرد هذه المباراة بشكل جيد. فقد حمل الحوار معاني جميلة لأفكار خلاقة، إذ حرص «كاهيل» على أخذ الوقت كله في الفيلم وهو يحاول خلق توازن بين العزيمة والإرادة الإنسانية وبين القدر.

نسمع صوت البطل في أول مشهد في الفيلم يقدم لقصته ويقول إن كل مخلوق على وجه الأرض يملك زوجاً من العيون الفريدة، كل لها بصمتها الخاصة التي لا تتكرر، ولها كونها الخاص. ويعرض صورة لعيني صوفي، الفتاة التي أحبها والتي كانت شخصيتها تختلف عنه اختلافاً عميقاً في كل شيء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف