• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

العلم أصلٌ لكلّ خير شذريات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

رضاب نهار ----------------- الجاحظ

رضاب نهار

الجاحظ: ولِد أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب (159 هـ – 255 هـ) في البصرة ببلاد العراق. لُقِّبَ بالجاحظ لبروز عينيه وجحوظهما، وهو من أعظم العلماء والأدباء العرب في الماضي والحاضر، وأكثرهم قدرة على بلوغ المعنى وتحقيق جودة وحسن المعنى، حيث تطرق أدبه من خلال المفردات والعبارات الرصينة، إلى الإنسان والحيوان، وكتب في فلسفة الحياة لدى العامة والخاصة، حتى أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وذكر شرها وفضلها. وجاءت نهايته درامية كما حياته كلها، فقد ذكر أنه وبينما كان في مكتبته يقرأ، وقعت عليه بعض الكتب فقتلته، بعد أن قدم لنا العديد من المؤلفات التي باتت تعد ركناً أساسياً من الحضارة العربية والعالمية. منها: كتاب «البخلاء»، «البيان والتبيين»، «المحاسن والأضداد»، «الحيوان»، «التاج في أخلاق الملوك».

ولم يُصن العلم بمثل بذله، ولم يُستبِق بمثل نشره، على أن قراءة الكتب أبلغ في إرشادهم من تلاقيهم، إذ كان مع التلاقي يكثر التظالم، وتُفرِط النصرة، وتشتد الحِميّة. وعند المواجهة يُفرط حب الغلبة، وشهوة المباهاة والرياسة، مع الاستحياء من الرجوع، والأنَفة من الخضوع. وعن جميع ذلك تحدث الضغائن، ويظهر التباين، وإذا كانت القلوب على هذه الصفة وهذه الحلية، امتنعت من المعرفة، وعميت عن الدلالة.

***

والكِبر من أسباب القسوة، ولو كان الكِبر لا يعتري إلا الشريف والجميل، أو الجواد، أو الوفي أو الصدوق، كان أهون لأمره، وأقل لشينه، وكان يعرض لأهل الخير، وكان لا يغلط فيه إلا أهل الفضل، ولكنا نجده في السفلة، كما نجده في العلية ونجده في القبيح كما نجده في الحسن، وفي الدميم كما نجده في الجميل، وفي الدنيّ الناقص، كما نجده في الوفيّ الكامل، وفي الجبان كما نجده في الشجاع، وفي الكذوب كما نجده في الصدوق، وفي العبد كما نجده في الُحرّ.

*** ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف