• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أهلاً بكم

بين جيلين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

هناك من الآباء الذين لا همّ لهم سوى أن يكون الأبناء آلة مطيعة لتنفيذ أوامرهم مهما كانت، وأن يكون الابن «نسخة كربونية» منهم. حتى فيما يتعلق بمهنهم وأعمالهم.

وهناك بعض الأبناء الذين يعلنون التنافس مع الأب، ويهربون من مهنة الأب كأنها مرض خطير، والواحد منهم يقول على الفور عندما تسأله، ولا أدري ماذا سأكون في المستقبل، لكن من المؤكد أنني لن أسير في الطريق نفسه الذي سار فيه أبي. سأختار عملاً آخر. إن عمل أبي لا يعجبني!.

لا أحد يستطيع أن ينكر التنافس الذي يفرض نفسه بين الأجيال ويشتعل أحياناً كحرب لا هوادة فيها، لذلك لا محل لاتهام الجيل الجديد بأنه جيل عاثر أو غير مسؤول، إلى آخر قائمة الاتهامات. إن المقياس الأساسي الذي يمكن أن تتحدد به فاعلية كل إنسان هو. هل يصل هذا الإنسان في نهاية المطاف إلى درجة من النضج تكفي لتجعله قادراً على أن ينسجم مع حقائق المجتمع الذي يعيش فيه؟

لو وقع الابن في خطأ ما، هل يستطيع أن يصحح الخطأ، أم سيستمر فيه دون أن يكتشفه؟ هل سيظل الابن محاصراً بالعجز عن التعبير عمّا يضايقه أم سيحاول اكتشاف وسائل لوضع حد لهذا العجز؟

إن الابن أحياناً يحمل اقتراحاً جديداً عن طريقة ترتيب الطعام في الثلاجة مثلاً، وقد يحمل في الغد رأياً آخر، وقد يرفض في اليوم الثالث تناول طعام غير طازج. وقد يقول مرة إن طريقة تدريس العلوم يجب أن تطور، كل ذلك يحدث، بينما قد يهمل دروسه وعلومه، فهل نستسلم له أم نوجهه؟

لهذا، ليس لنا أن نقول كلمة حاسمة في هذا الأمر. إن الأب الذي دخل في أحد «قوالب» المجتمع قد ينجب ابناً متمرداً على ذلك ومهما حاول الأب أن يجعله مصبوباً في قالب فإن الابن سيرفض وسينجح في هذا الرفض. وكذلك الأب الذي تعود على أن يرفض القوالب الاجتماعية، فإنه قد ينجب ابناً تقليدياً يغرق في احترام الأصول والقواعد، وهكذا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا