• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

دراسات أسرية

جرائم الأسرة.. بداية الانهيار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

«جرائم الأسرة .. بداية الانهيار!»، من الدراسات الاجتماعية المتميزة المنشورة للباحث فتحي حسين عامر، وينطلق فيها اعتبار جوهري مهم يتمثل في أن الإجرام الأسري هو تلك الأنماط الحديثة التي تتنوع إليها الظاهرة الإجرامية داخل النطاق الأسري الواحد، بسبب ما يستجد في الحياة الاجتماعية من ظروف، وما يطرأ عليها من متغيرات تترك آثارها في الجريمة، فتغير من شكلها ووسائل إتمامها.

ويستعرض عامر بعض الجرائم الأسرية التي نشرتها الصحف والمجلات، ووسائل الإعلام المختلفة، وكان لها تأثير كبير على الجمهور، منها جرائم قتل الأمهات للأبناء، أو قتل الآباء وتعذيبهم للأبناء حتى الموت، أو قيام الوالدين بطرد الابن، أو التخلص منه بأي صورة من الصور حتي يخلو لكل منهما الجو في حياة كل منهما الخاصة.

كما يشير الباحث إلى نوع آخر من الجرائم التي انتشرت مؤخراً بشكل كبير بطلتها المرأة التي تتجرد من مشاعر الأمومة والرحمة وثوب الحنان، وتقتل طفلها الرضيع ليدفع ثمن حملها سفاحاً بأن تلقي به في مناطق القمامة، أو الشارع ، ومثل هذه الجرائم غريبة على مجتمعاتنا وقيمها وعاداتها، وتدل أيضاً على وجود خلل ما في المجتمع لابد من علاجه فوراً.

التفسير

يستعرض المؤلف مجموعة من الآراء النفسية والاجتماعية لمجموعة من العلماء كل في تخصصه عن الجرائم الأسرية، والتي أصبحت شبحاً يهدد أركان المجتمع كله، في ضوء غياب المفاهيم التربوية السليمة في التعامل مع الأطفال، وهي الفترة التي يتشكل فيها الوجدان والشخصية بالإضافة لفترة المراهقة، ما يؤثر سلباً على نفسية هذه الفئات، وينعكس في صورة سلوكيات يرفضها المجتمع. والجهد النفسي الواقع على الأم في زيادة المسئولية لمشاركتها في زيادة دخل الأسرة مع المتطلبات الأخرى الواجب عليها فعلها، فكل هذه الضغوط جعلتها عاجزة عن متابعة الأبناء، فحدث نوع من التسيب، وفقد الأمان الصحي.

كذلك شيوع ثقافة طلب الكماليات، وتحويلها إلى ضروريات وأساسيات في كل بيت، مثل الدش والموبايل والسيارة، وهي أعباء جديدة أضيفت على كاهل الأسرة، وأفرزت أمراضاً اجتماعية، في ضوء التحولات الاقتصادية السريعة، وما صاحبها من تغيرات اجتماعية هزت القيم الاجتماعية الأصيلة من جذورها وعززت القيم المادية، ما أدى لضعف الصلات الأسرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا