• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقتل عشرات المتمردين بمعارك وغارات للتحالف العربي .. وعشرات الآلاف من المقاتلين لتحرير صنعاء

«الشرعية»: فك حصار تعز وشيك جداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) حققت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن والمدعومة جواً من التحالف العربي بقيادة السعودية، أمس الأحد، مكاسب كبيرة في المعارك ضد متمردي الحوثي وصالح في مدينة تعز (جنوب غرب) ثالث مدن البلاد. وحررت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أمس منطقة إستراتيجية غرب مدينة تعز في إنجاز عسكري يمهد لفك الحصار الذي يفرضه المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم على المدينة منذ شهور، ويسمح بمرور الإمدادات العسكرية القادمة من جنوب البلاد. وقال القيادي في المقاومة الشعبية بتعز، أيمن المخلافي، لـ«الاتحاد»: نجحت قوات الجيش والمقاومة في تحرير سوق نجد قسيم ومعظم مناطق بلدة المسراخ بعد يومين من المعارك العنيفة: «خلفت 27 قتيلاً وعشرات الجرحى في صفوف المتمردين وقوات المخلوع علي صالح». وأضاف: «تحرير نجد قسيم والمسراخ خطوة كبيرة تمهد لفك الحصار الاقتصادي على تعز وتسمح بوصول العربات والمدرعات العسكرية إلى مناطق المقاومة في جبهة وادي الضباب (الضاحية الغربية لمدينة تعز) قادمة من منطقة التربة»، الواقعة جنوب المحافظة على الحدود مع محافظة لحج الجنوبية الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي. وتوقع المسؤول في المقاومة فك الحصار الخانق على مدينة تعز في غضون يومين، وقال: «فك الحصار سينعكس بشكل مباشر على سير العمليات القتالية في جميع الجبهات حيث ستتغير إستراتيجية المقاومة إلى الهجوم بدلاً عن الدفاع». وجدد طيران التحالف العربي أمس غاراته على المواقع المتبقية للمتمردين في بلدة المسراخ، ودمرت ضربة جوية مبنى الأمن العام في البلدة، وقتل قرابة 60 متمرداً بمواجهات وغارات للتحالف العربي في محافظة تعز في غضون 48 ساعة. وقال المتحدث باسم المجلس العسكري في تعز، العقيد منصور الحساني: إن أكثر من 46 من متمردي الحوثي وصالح لقوا مصرعهم السبت في الاشتباكات والضربات الجوية التي دمرت مستودعين للأسلحة والنفط وسبع مركبات وعربة كاتيوشا. وقصفت مقاتلات التحالف أمس الأحد مواقع وتجمعات للميليشات المتمردة في شرق مدينة تعز حيث استهدفت معسكر قوات الأمن الخاصة وتجمعات مسلحة في مناطق الحرير، الجهيم، وحسنات. وكان القطاع الشرقي للمدينة التي يقطنها قرابة 600 ألف شخص شهد الليلة قبل الماضية اشتباكات عنيفة بين المقاومة والمتمردين الذين حاولوا الوصول إلى مناطق قوات الشرعية وسط تعز، وكثف المتمردون قصفهم العشوائي على المناطق السكنية في المدينة، ما أسفر عن مقتل وجرح العديد من المدنيين بينهم أطفال. إلى ذلك، عززت قوات الشرعية أمس قواتها المرابطة بالقرب من «دمت» تمهيداً لتحرير المدينة الواقعة في شمال محافظة الضالع جنوب البلاد. وقالت مصادر في المقاومة بالضالع لـ«الاتحاد»: إنه تم تعزيز جبهات المقاومة في شرق مدينة دمت بمئات المقاتلين المدعومين ببنادق كلاشينكوف فقط، مشيراً أيضاً إلى وصول تعزيزات للمتمردين، تضم جنوداً ومعدات وآليات عسكرية، إلى مواقعهم المتاخمة لمناطق أنصار الشرعية الذين يتأهبون لاستعادة ثاني كبرى مدن الضالع التي خضعت مجدداً لسيطرة ميليشيات الحوثيين وصالح في نوفمبر بعد تحريرها منتصف أغسطس، وقتل العقيد توفيق الصيادي، وهو مدير مكتب الأحوال المدنية بالضالع ومناهض للشرعية، أمس الأحد، برصاص مسلحين في مدينة دمت، بحسب مصادر محلية ذكرت أن حادثة القتل مرتبطة بخلافات شخصية. في غضون ذلك، قتل 27 متمرداً وأسر قرابة 40 آخرين أمس الأحد في مواجهات مع قوات الشرعية بمنطقة حدودية بين محافظتي مأرب (شرق) والجوف (شمال شرق). وقال مصدر ميداني بالمقاومة اليمنية لـ «الاتحاد»: إن 27 من متمردي الحوثي وصالح قتلوا الأحد في مواجهات عنيفة بمنطقة الصفراء شمال بلدة مجزر شمال مأرب على الحدود مع الجوف. وذكر أن قوات الجيش والمقاومة أسرت قرابة عنصر مسلح من المتمردين خلال المواجهات التي أفضت إلى تقدم أنصار الشرعية 12 كيلو متراً باتجاه محافظة الجوف، وتزامن ذلك مع استمرار المواجهات بين قوات الشرعية والميليشيات المتمردة في المعارك الدائرة في جبال هيلان وبلدة صرواح غرب محافظة مأرب، وفي بلدة نهم شمال شرق محافظة صنعاء. ودمرت ضربات جوية للتحالف أمس طريقاً حيوياً في بلدة خولان شرق صنعاء يربط بين محافظة مأرب وعاصمة البلاد الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ أواخر سبتمبر 2014. كما شن التحالف أمس، وللمرة الثانية في غضون يومين، غارات عنيفة على المجمع الرئاسي جنوب العاصمة صنعاء. واستهدفت 15 ضربة جوية في وقت مبكر الأحد دار الرئاسة ومعسكر النهدين المطل على المجمع الرئاسي، في حين أصابت ثلاث غارات موقعاً واحداً داخل معسكر الفرقة الأولى مدرع الخاضع لسيطرة الحوثيين في شمال المدينة، وتكرر القصف الجوي مساء أمس على القصر الرئاسي الذي يحتل مساحة جغرافية كبيرة تطوق تلتين كبيرتين تعرفان باسم النهدين ويتولى لواء قتالي من الجيش حمايته. من جانبه كشف المتحدث باسم المقاومة الشعبية في صنعاء، الشيخ عبدالله الشندقي، لـ«الاتحاد»، عن تجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين استعداداً لمعركة تحرير العاصمة التي قال إنها بدأت فعليا باندلاع القتال في بلدة نهم الشهر الماضي. وقال الشندقي: إن الضربات الجوية المكثفة للتحالف على القصر الرئاسي والقواعد العسكرية للمتمردين في صنعاء ضمن الخطوات العسكرية المتفق عليها في إطار عملية تحرير العاصمة، لافتاً إلى أن قوات من الجيش الوطني، تلقت في الشهور الماضية تدريبات عسكرية في السعودية ومدينة مأرب، ستشارك في عملية تحرير العاصمة «التي ستكون من محاور مختلفة وليس المحور الشرقي فقط». وأضاف: «سيتم الوصول إلى صنعاء من جبهات مأرب (شرق)، ذمار (جنوب)، الحديدة (غرب)، وعمران (شمال)»، نافياً في الوقت ذاته وجود «خلايا نائمة» للمقاومة الشعبية داخل العاصمة صنعاء التي يقطنها قرابة ثلاثة ملايين شخص. وقال: «ليس للمقاومة أي خلايا نائمة في صنعاء، من تبقى داخل المدينة من مؤيدي الشرعية فهو محايد وليس لنا أي ارتباط به»، مؤكداً حرص المقاومة على تجنيب سكان صنعاء أياً كانوا تبعات الصراع المسلح الوشيك. وجدد الطيران العربي أمس غاراته علو مواقع للمتمردين الحوثيين في محافظتي عمران وصعدة شمال البلاد، واستهدفت الغارات المجمع الحكومي في بلدة حوث وسط عمران، وتجمعات للميليشات في بلدتي ضحيان وسحار بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية المعقل الرئيس للجماعة الحوثية المدعومة من إيران. وأعلن التليفزيون السعودي أمس مقتل أكثر من 30 حوثياً ومن قوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح، واستسلام أربعة آخرين، في مواجهات ببلدة الربوعة السعودية على الحدود مع اليمن. مسلحو «القاعدة» يفجرون مقر الشرطة في مدينة الحوطة اغتيال مسؤول أمني بارز في عدن بسام عبدالسلام (عدن): اغتال مسلحون مجهولون، أمس، مسؤولاً أمنياً بارزاً في جهاز الشرطة بمدينة عدن، أثناء مروره بسيارته الخاصة في دوار كالتكس بمديرية المنصورة، وسط المدينة، في حين تمكنت أجهزة الأمن من ضبط سيارة مفخخة كانت مركونة في طريق رئيس يمر فيه شخصيات سياسية وأمنية بارزة في مديرية المعلا. وقال شهود عيان لـ«الاتحاد»: إن المسلحين ترجلوا من على متن سيارة هيلوكس في دوار كالتكس وقاموا باعتراض سيارة العقيد طه حسين الصبيحي وباشروا بإطلاق أعيرة نارية كثيفة أدت إلى مقتله ومقتل موظفة تعمل في المنطقة الحرة كانت ترافقه في السيارة أثناء الهجوم، كما قتل مدني آخر كان متوقفاً بالقرب من موقع الحادث، ولاذ المهاجمون بالفرار عقب ارتكابهم الجريمة. وتحدث شاهد عيان لـ«الاتحاد» قائلا: شاهدنا الملثمين وهم يترجلون من السيارة الهيلوكس ويطلقون أعيرة نارية كثيفة على سيارة الخط الرئيسي بالقرب من الجولة، وهرعنا إلى الموقع فوجدنا جثة المسؤول الأمني وامرأة مضجرين بالدماء، وإلى جانب السيارة كانت هناك جثة أخرى لمدني، حاولنا نقلهم إلى مستشفى البريهي القريب من موقع الحادثة ولكنهم فارقوا الحياة قبل وصولنا إلى المستشفى. وقال مصدر أمني في شرطة عدن لـ«الاتحاد»: إن العقيد طه الصبيحي يعد من الضباط المسؤولين عن الانتشار الأمني الأخير الذي حقق نجاحات أسهمت في إعادة الأمن والاستقرار في المدينة، كما شارك العقيد في عملية تحرير عدن من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح وقيادته طوعياً للواء العسكري 39 مدرع. وكان العقيد تعرض إلى عملية اغتيال فاشلة في الـ30 من يوليو 2012، إثر زرع عناصر مسلحة عبوة ناسفة في سيارته لكنه نجا حينها. ووصف المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية، علي شائف الحريري لـ«الاتحاد»: عمليات الاغتيالات التي تقوم بها العناصر الإرهابية تأتي رداً على النجاحات الأمنية التي يحققها الأمن والمقاومة في عدن والتي تمثلت في مداهمة أوكار الإرهابيين ومعامل كانت تستخدم لإعداد المتفجرات ومستودعات ذخائر، مؤكداً أن عدن ستشهد تعزيزات أمنية إضافية وخطط محكمة لتطهير مديريات عدن من العناصر الإرهابية التي تختفي بين المدنيين وتنتفذ جرائمها البشعة بطرق جبانة وغادره. من جهة أخرى تمكنت رجال الشرطة والمقاومة الشعبية من ضبط سيارة مفخخة كانت مركونة في شارع المعلا الرئيسي، الذي يمر فيه شخصيات سياسية وأمنية بارزة في المدينة ولا يبعد كثيراً عن مكتب محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي. وقال مصدر في المقاومة لـ«الاتحاد»: إن تم الاشتباه بسيارة مفخخة مركونة في الطريق الرئيسي وإبلاغ السلطات الأمنية والمقاومة الشعبية في المعلا بوجودها وتم النزول من قبل خبراء المتفجرات والشروع في إبطال مفعول العبوات الناسفة التي كانت مرزوعة فيها. وفجر مسلحون مجهولون يعتقد انتماؤهم لتنظيم القاعدة في محافظة لحج، مقر الشرطة العام في مدينة الحوطة فجر أمس قبل أن يلوذوا بالفرار. وقال سكان محليون: إن الانفجارات سمع دويها إلى مناطق متفرقة من المدينة وتضرر عشرات المنازل القريبة من المبنى في حين أصيب عدد من المدنيين بينهم أطفال جراء شدة الانفجارات. وقال مصدر طبي: إن مدنيين بينهم أطفال قدموا إلى طوارئ المستشفى العام في الحوطة عقب الانفجارات وعليهم شظايا من زجاج النوافذ على أجسامهم، وأن أحد الشباب أصيب بشظية في إحدى عينيه. وقال مصدر أمني في المدينة لـ «الاتحاد»: إن العناصر قامت بتفخيخ مقر الأمن العام الذي تم استخدامهم عقب انتهاء الحرب كمقر للشرطة وتفجيره أثناء صلاة الفجر، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية انتقلت قبل فترة قصيرة إلى مقرها السابق في وسط المدينة وأن لا أحد من أفراد الشرطة كان متواجداً في المبنى أثناء التفجير. وجاءت العملية بعد يوم واحد فقط من زيارة مدير الأمن الجديد لمحافظة لحج، العقيد عادل الحالمي، للمقرات الأمنية والمرافق الحكومية وتسلمه مبنى الشرطة الرئيس. وأكد الحالمي أن الخطوات الأمنية القادمة ستكون حازمه وسيتم فرض الأمن والاستقرار بتعاون مشترك بين أجهزة الأمن والمقاومة الشعبية الجنوبية، وأن تفعيل دور أجهزة الشرطة سيسهم في هذه الخطوات بشكل كبير، مضيفاً: «نؤكد أن أولوياتنا ترسيخ استتباب الأمن وخدمة المواطن ونحن واثقون بتعاون الجميع في ذلك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا