• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«الحوثيون» يصعدون قصف أحياء تعز والأمم المتحدة تدعو إلى هدنة إنسانية

«التحالف» يقصف المتمردين في صعدة و«القاعدة» في أبين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يوليو 2016

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

صعدت مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية أمس قصفها العشوائي للأحياء السكنية في تعز مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين وفق ما أكد الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني العقيد الركن منصور الحساني، لافتاً إلى أن القصف تركز على أحياء الأربعين والبعرارة ومواقع الدفاع الجوي وقرى في منطقة الشقب، بعد يومين من تمكن قوات الشرعية من طرد المتمردين من منطقة الصراري جنوب المحافظة.

واستمرت الاشتباكات المتقطعة بين قوات الشرعية والمليشيات في مناطق سكنية شرق تعز، بالتزامن مع تظاهر عشرات اليمنيين، بينهم نساء، احتجاجاً على صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على «الحصار الجائر» الذي يفرضه المتمردون. وجدد الحساني نفيه مزاعم «الحوثيين» بارتكاب جرائم حرب في الصراري، واتهمهم بتفجير المسجد الرئيس في المنطقة قبيل فرارهم. فيما أفشلت قوات الشرعية والمقاومة محاولة تسلل للمليشيات الانقلابية هي الرابعة هذا الأسبوع صوب بلدة كرش الحدودية بين تعز ولحج.

ودعت الأمم المتحدة أمس إلى هدنة إنسانية في تعز. وعبر منسق الشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكجولدريك في بيان عن قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن التوتر المتزايد في المحافظة خصوصا التصعيد في الأعمال القتالية في الصراري. وقال «أذكر جميع أطراف النزاع بضرورة امتثالها لواجباتها في ظل القانون الدولي الذي يوجب الوصول الإنساني الدائم غير المشروط إلى جميع الأشخاص المحتاجين للمساعدة، مشيراً إلى أنه من غير المقبول احتجاز المدنيين رهائن وحرمانهم من المساعدات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.

وقال ماكجولدريك: إنه على الأطراف كافة التي تنتهك القانون الإنساني أن تدرك بأنها قد تكون عرضة للمساءلة، داعياً أطراف النزاع كافة للموافقة الفورية على هدنة إنسانية لحماية المدنيين، والعمل مع الأمم المتحدة وشركاء العمل الإنساني في تسهيل العلاج والإخلاء لجرحى الحرب، وكذلك في إيصال الاحتياجات الطارئة من الأدوية والمساعدات الأخرى المنقذة للأرواح.

واندلعت معارك بين قوات الشرعية والمليشيات في منطقة الوهبية ببلدة السوادية بمحافظة البيضاء حيث قتل أكثر من 7 متمردين في هجوم للمقاومة على مواقع في مديرية ذي ناعم. ونفذ طيران التحالف العربي غارات على مواقع وتجمعات للمليشيات في العديد من المناطق، حيث استهدفت غارتان موقعين في منطقة يام الجبلية ببلدة نهم شمال شرق صنعاء، وأصابت ضربتان تجمعين في بلدة صرواح غرب مأرب. كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع وتجمعات في بلدة كحلان عفار وسط محافظة حجة. وأغارت المقاتلات أيضاً على مواقع في صعدة، حيث أصابت معسكر الشرطة، ومنطقة مران مسقط زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي.

وشنت مقاتلات التحالف غارات جوية على مواقع يتمركز فيها عناصر تنظيم القاعدة في أبين جنوب اليمن. وقال سكان محليون ومصادر أمنية لـ»الاتحاد»: إن الغارات استهدفت مواقع شرق زنجبار عقب إعلان القوات الحكومية جاهزيتها لتنفيذ حملة عسكرية واسعة لتأمين المحافظة وتطهيرها من الجماعات المسلحة. وأفادت مصادر عسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة بأن القوة التي ستشارك في عملية تأمين أبين تم الانتهاء من أعدادها وتجهيزها تحت إشراف التحالف للقيام بمهامها خلال الفترة المقبلة. وأكدت الأمين العام بالمجلس المحلي في أبين أمنة محسن العبد ضرورة التحرك سريعاً من أجل حل مشكلات أبين، خصوصاً الجانب الأمني، وأشارت إلى أن هناك قوة عسكرية مدربة من أبناء أبين ستعمل على بسط هيبة الدولة والنظام والقانون.

من جهة ثانية، قتل 7 أشخاص وأصيب 18 آخرون بجروح، بانفجار عبوة ناسفة في سوق للقات على أطراف مأرب. وقال رئيس المجلس المحلي محمد فرحان جلال لـ»الاتحاد»: إن العبوة انفجرت وسط السوق المزدحم وإن بعض الجرحى في حال الخطر. فيما قال مدير شرطة مأرب العقيد الركن حاميم مغلس: إن الأجهزة الأمنية بدأت التحقيق في ملابسات الاعتداء، مؤكداً أنه وجه أيضاً باتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية لتعزيز الأمن والاستقرار في الأماكن العامة بالمدينة.

وقتل 4 أشخاص وجرح 13 آخرون بهجوم مسلح استهدف مساء أمس الأول مسجدا في بلدة سنحان جنوب شرق صنعاء. وقال مدير أمن سنحان العقيد حميد الحميدي: إن مسلحين قاما برمي قنبلة داخل مسجد صرواح بمنطقة «بني بهلول» أثناء صلاة المغرب. وذكر أن الأجهزة الأمنية تجري تحقيقاتها لمعرفة الجناة ومن يقف وراء هذه الجريمة. وقال مسؤول محلي إن الأجهزة الأمنية اعتقلت ستة أشخاص للاشتباه بتورطهم في الهجوم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا