• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شهد منتدى «استشراف المستقبل»

سيف بن زايد: نسعى لضمان «الريادة الشرطية» حاضراً ومستقبلاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 أبريل 2015

محمد الأمين (أبوظبي)

محمد الأمين (أبوظبي) شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، فعاليات منتدى استشراف شرطة المستقبل، الذي نظمه مركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بمجمع إدارات الشرطة في أبوظبي، بمشاركة خبراء عالميين في هذا المجال. وأكد سموّه حرص قيادة الوطن على استجلاب وتوفير السبل الكفيلة لضمان الريادة حاضراً ومستقبلاً، وتمكين المواطنين والمؤسسات من المضي قدماً في التحديث والابتكار لمواجهة التحديات بمختلف أشكالها، وتذليل العقبات التي قد تعترض طريق الجيل القادم من أبناء الوطن، بما يضمن المزيد من الرفاه والاستقرار والسعادة لكل مواطن ومقيم وزائر لأرضنا الطهور. وقال سموه إننا نسعى بخطوات ثابتة لتبقى الشرطة الإماراتية رائدة المؤسسات العالمية النظيرة، بما يتوفر لها من ركائز علمية وحضارية ترسخت عبر عقود من الدعم السخي والجهود الوطنية المضنية، والثقة الكريمة التي أولاها المجتمعان، المحلي والدولي، لهذه المؤسسة العريقة. وحضر افتتاح ومناقشات المنتدى، الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، والفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، واللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والقادة العامون للشرطة بالدولة، والمديرون العامون، وعدد من كبار الضباط بوزارة الداخلية. وأوضح اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، بأن المنتدى يعدّ الأول من نوعه في الإمارات في تناول مفهوم الاستشراف الاستراتيجي في المجالات الشرطية، مشيراً إلى أنه يمثل مجالاً رحباً للتفاعل مع الخبراء العالميين لاستكشاف أي تغييرات مستقبلية محتملة قد تؤثر في الأنشطة الحكومية. وأكد حرص حكومة الإمارات على استشراف المستقبل في مؤسسات الدولة بصفته عاملاً رئيسياً في التخطيط الاستراتيجي والتطبيقي، من خلال وسائل وتقنيات متطورة تجعل نظريات هذا التخطيط مترافقة مع حلول تعزز من قرارات القادة والمسؤولين لتصبح أكثر تأثيراً ونفعاً، لما فيه مصلحة المجتمع. وقال العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مركز دعم اتخاذ القرار بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي: إن شرطة المستقبل والقرارات التي تتخذها تحتاج إلى تجنيد كل الإمكانيات والعقول للوعي بالمستقبل وفهمه، واستخدام كل الإمكانات بأفضل طريقة ولا يتأتى ذلك إلا باستشراف المستقبل بأدوات علمية واعية. وأضاف: صحيح أن المنتدى هو الأول من نوعه في الإمارات باعتباره أول مؤتمر يتناول مفهوم الاستشراف الاستراتيجي في شرطة أبوظبي لكنه جاء كأحد نتائج التوجيهات والسياسات الموضوعة من قبل الحكومة لجعل استشراف المستقبل في مؤسسات الدولة عاملا رئيسيا في التخطيط الاستراتيجي والتطبيقي، ومن خلال وسائل وتقنيات متطورة تجعل نظريات هذا التخطيط مترافقة مع حلول لجعل قرارات القادة والمسؤولين اكثر تأثيرا ونفعا لما فيه من مصلحة المجتمع. وبين أن الاستشراف ووضع السيناريوهات المستقبلية هو علم قائم بحد ذاته تعتمده الدول ومؤسساتها العامة والخاصة، ولا يمكن البقاء خارج إطار هذا المسار الدائم، ونأمل أن يكون هذا المنتدى بداية لنشر ثقافة الاستشراف المستقبلي في مؤسساتنا الحكومية وخاصة وزارة الداخلية وكافة قطاعات الدولة، مشيرا إلى انهم يسعون بهذا المنتدى وما يعقبه من فعاليات مرتبطة بمفهوم الاستشراف الاستراتيجي العام واستشراف شرطة المستقبل، إلى أن يكون مجالا رحبا للتفاعل مع الخبراء العالميين العاملين في هذا المجال، وذلك لاستكشاف أي تغيرات مستقبلية محتملة قد تؤثر على الأنشطة الحكومية أو أنشطة وزارة الداخلية من اجل الخروج بتوصيات واقتراحات قد تساهم في تطوير الآليات والمعايير المعمول بها. وأضاف: أن الاستشراف كان يمارس في البيئة التراثية بالدولة منذ القدم، ولكن لم يتم توصيفه بالشكل العلمي المعاصر، موضحاً أنه يقوم على التخطيط ودراسة البيانات الإحصائية بشكل علمي ومدروس، مشيراً إلى أن ربط الاستشراف بالتنبؤ او بالتنجيم مفهوم خاطئ. ولفت إلى أهمية أن تستثمر المؤسسة الشرطية فرصة الاستفادة من تلك العلوم وأن تجعل الاستشراف أساساً وقاعدة للتطوير، مشيراً إلى اهتمام الحكومات المتعاقبة في الدولة بهذا المفهوم حتى أصبح من السمات الأساسية للقادة الاستثنائيين، وفق تعبيره. وحدة للتنبؤات من جهته قال الرائد سليمان الكعبي نائب مدير مركز دعم اتخاذ القرار: إن الهدف من عقد هذا المنتدى نشر مفهوم الاستشراف الاستراتيجي في الأجهزة الشرطية والقيام بدراسات مستقبلية استشرافية وسناريوهات مستقبلية في مختلف المواضيع، مشيرا إلى أن المركز انشأ العام الماضي 2014 وحدة التنبؤات الاستشرافية. وبين أن بعض الدراسات الاستشرافية الحديثة تشير إلى فقدان اكثر من 2 مليار وظيفة على مستوى العالم في افق 2030، وفي نفس الوقت ستحل محلها 2 مليار وظيفية تقنية ستجلب معها مخاطر جدية وهذا ما تحاول الدراسات الاستشرافية الإجابة على طريقة تفاديه لمنظور تكاملي بين كل القطاعات. وأضاف: هذه الوظائف رغم الكم الهائل من الإيجابيات التي تحملها إلا أنها تحمل كذلك جوانب سلبية أخرى منها على سبيل المثال وظيفة مصمم الطابعات ثلاثية الأبعاد التي قد يتمكن صاحبها من صناعة مسدس فكيف نمع إساءة استخدام التكنولوجيا من قبل المجرمين؟ وهنا تكون الدراسات الاستشرافية إحدى الأدوات المهمة في ايدي صناع القرار لمنع أو تقليل آثار الجرائم المستقبلية بالنسبة للشرطة او زيادة فاعلية قرارات ما يتخذها صناع القرار. جلسات وعلى صعيد جلسات المنتدى ناقش المؤتمرون تاريخ الدراسات الاستشرافية وأهميتها، وطرق عمل الوحدات التنظيمية المرتبطة به والخطط المستقبلية، والتكامل بين التخطيط الاستراتيجي وعلوم الاستشراف، ودور الجمعيات والمنظمات الدولية المتخصصة بالاستشراف المستقبلي. وكانت أول المتحدثين أيمي زالما، المدير التنفيذي لجمعية مستقبل العالم، تناولت فيه تاريخ الدراسات المستقبلية والاستشراف وأهمية وجود وحدة تنظيمية للاستشراف ودور جمعية مستقبل العالم كمنظمة دولية في دعم الاستشراف المستقبلي للمنظمات. وقالت: إن الدراسات الاستشرافية بدأت حديثا لتصحيح وتخمين جودة القرارات عن المستقبل، لافتة إلى أن المفهوم في العربية يشير إلى الارتقاء بهدف رؤية الحقيقية بشكل افضل ولخلق صورة عن المجتمع مؤكدة أن هذه الدراسات هدفها إدراك المستقبل وليس الخوف منه. ثم تناول بول سافو رائد في مجال الاستشراف الاستراتيجي مدير معهد المستقبل، التكافل بين التخطيط الاستراتيجي والاستشراف المستقبلي، من خلال أمثلة واقعية عن كيفية مساهمة الاستشراف المستقبلي في نجاح المؤسسات وتحقيق أهدافها وكذلك وجه نصائح حول إعداد وتشغيل مركز الاستشراف. وأشار إلى أن أهمية هذا المنتدى تنبع من كونه استضيف من قبل متخذي القرار في دولة الإمارات، لافتا إلى أننا في الخليج لدينا فرصة كبيرة لوضع منهجية مستقبلية في ضوء الأخطار التي تتهدد العالم. خطط تحدث بول سافو عن تكامل الخطط الاستراتيجية مع الاستشراف المستقبلي، ودلل بمجموعة من الأمثلة الحية التي تؤكد مساهمة الاستشراف المستقبلي في نجاح المنظمات التي تطبقه، وتستند إليه في تخطيطها، وقدم نصائح من خلال تجربته حول طرق تشغيل مراكز استشراف المستقبل، وكيفية وضع الخطط الاستراتيجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض