• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

«الصيام».. عبادة مقصدها التقوى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

القاهرة (الاتحاد)

فرض الله سبحانه وتعالى الصيام في السنة الثانية من الهجرة، وهو الركن الرابع من أركان الإسلام، ونزلت فيه آيات من القرآن دلت على فرضيته على المسلمين، وأنه كان مفروضاً على من كان قبلهم في الشرائع السابقة، وشرعت أحكامه ومواقيته، في آيات الصيام، وبينت التفاصيل بالأحاديث النبوية.

والصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب، وغيرهما من المفطرات طوال النهار من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس مع حضور النية، ويعد الصيام من أهم العبادات، والغاية من أدائها تقوى الله بإدراك مراقبته وضرورة خشيته باتباع أوامره واجتناب نواهيه، وهو ما يحققه الصيام بتقوية الإرادة، وضبط السلوك، وربط المخلوق بخالقه، وحراسة الجوارح والقلوب من إفساد الصيام بالوقوع في معصية من المعاصي، ومن فضائل الصوم استجابة الدعاء وتكفير الذنوب ويشفع لصاحبه يوم القيامة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال «الصيام جنة، فإن يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل «إني صائم إني صائم»، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها».

وكما فرض الله الصيام على المسلمين أجاز لهم رخصة شرعية ورفع الحرج بالتخفيف حال المرض أو السفر لما في ذلك من مشقة عليهما، حيث قال تعالى: (... فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىَ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ...)، «سورة البقرة: الآية 184».

وصيام رمضان كتبه الله تعالى على كل مسلم بالغ عاقل، حر.

ومن أدلة فرض الصيام في القرآن قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىَ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، «سورة البقرة: الآية 183»، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه».

وللصوم أركان لا يصح إلا بها، منها النية فإنها لازمة شرعاً باتفاق جمهور الفقهاء ومن السنة النبوية تعجيل الفطر بعد تحقق الغروب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا