• الإثنين 02 شوال 1438هـ - 26 يونيو 2017م

يطلب الهداية والرشد والعون

النبي يستعيذ من الضلال والزلل والظلم والجهل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

أحمد محمد (القاهرة)

عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت، ما خرج النبي، صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء، فقال، «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ»، فهذا دعاء عظيم، من أدعية الرسول عليه الصلاة والتسليم عندما يخرج من منزله، كان يدعو به، وهو السلامة من الضلال والزلل والظلم والجهل.

قال الطيبي في «تحفة الأحوذي»: إن الإنسان إذا خرج من منزله لا بد أن يعاشر الناس ويزاول الأمر، فيخاف أن يعدل عن الصراط المستقيم، فإما أن يكون في أمر الدين، فلا يخلو من أن يَضل أو يُضَل، وإما أن يكون في أمر الدنيا، فإما بسبب جريان المعاملة معهم بأن يَظلم أو يُظلَم، وإما بسبب الاختلاط والمصاحبة، فإما أن يَجهَل أو يُجهَل، فاستعيذ من هذه الأحول كلها بلفظ سلس موجز، وروعي المطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية.

فإذ استعاذ العبد بالله باسمه المبارك، فإنه يهديه ويرشده ويعينه في الأمور الدينية، وإذا توكل على الله وفوض أمره إليه كفاه، فيكون حسبه، ومن قال لا حول ولا قوة إلا بالله كفاه الله شر الشيطان.

وفي هذا تعليم لأمته، وبيان الطريقة في كيفية استعاذتهم عند خروجهم من منازلهم، وهذا الدعاء لا يشمل على تكرار، فالعبارتان المتفقتان في اللفظ مختلفتان في المعنى، فالأولى مبنية للمعلوم تعني صدور المستعاذ منه من طرف المتكلم نفسه، أما الثانية فمبنية للمجهول وتعني وقوعه على المتكلم من غيره.

والدعاء مشتمل على أربع جُمل، الأولى قوله: «اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل»، يعني كون يحصل له الضلال أو أن يضله غيره، أو أنها تعني أن يحصل مني الإضلال لغيري، فهو يسأل الله عز وجل أن يحفظه من أن يضل بنفسه، أو يضله غيره، أو هو يضل غيره، «أو أَزِل أو أُزل»، وهذا من جنسه، ومعنى أزل أن يحصل منه خطأ وقد يكون غير مقصود، فهو يريد أن يسلم من الخطأ سواء أكان متعمداً أو غير متعمد، وسواء أكان بقصد أو بغير قصد، فهو يسأل الله عز وجل أن يسلمه من الخطأ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا