• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

لبنان.. الرأس المقطوع!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

ماذا ينقص النواب اللبنانيين لتأمين النصاب الدستوري المنشود لانتخاب رئيس للجمهورية بعدما انحصرت المنافسة بين مرشحين يقال، تقليدياً، إنهما يحظيان بدعم مباشر من «حزب الله»؟

هذا السؤال الذي يطرحه اللبنانيون بعد عام وثمانية أشهر من الانتظار، لا يلقى إجابة حاسمة حتى الآن، لا من دوائر «حزب الله» مباشرة ولا من حلفائه الذين لا يقطعون خيطاً من دون استشارته والوقوف على رأيه في كل شاردة وواردة في المعادلة اللبنانية المعقدة والمتشعبة.

والسؤال نفسه لا يبدو بعيداً عن مداولات دول إقليمية ودولية على دراية بأمور لبنان، لا بل على علاقة بكثير من فصوله وشؤونه، لكنه في الوقت عينه لا يبدو غريباً لدى لاعبين أساسيين في النسيج اللبناني هما إيران والرئيس بشار الأسد، فالطرفان يملكان الجواب، لأنه في الواقع يمثل الجواب الذي يخفيه «حزب الله» الذي يناصر الأسد في سوريا ويوالي طهران في المنطقة والعالم. والجواب لا يبدو مفاجئاً إذا عرفنا أن دمشق وطهران لا تريدان ملء الفراغ الرئاسي في بيروت، حتى ولو وصل أحد أئمة إيران إلى قصر بعبدا، والسبب أن العاصمتين لن تقبضا ثمناً في لبنان مدته ست سنوات قبل أن تقبضا ثمناً في سوريا يمتد مدى الحياة إذا أمكن، أو أطول وقت ممكن إذا تيسر.

الجلسة المقررة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في الثامن من فبراير المقبل ستكون المفصل الذي يحدد خيارات الجميع من دون مواربة أو مسايرة.. وإن غداً لناظره قريب.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا