• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

إنه في داخلك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

ولا تزال أيامك تغرق في بحر البؤس والكآبة لأنك ما زلت تبحث عمن يدخل حياتك ويمد لك يده ويرفعك، يعطيك الفرح والسعادة، إنه عاش أيامه كالزهرة التي تقف وحيدة وسط الأراضي البعيدة فاتحة صدرها عارية مشرعة أبوابها للرياح العاتية لا تخف أن يقترب منها الموت وينتزعها ويقطع جذورها ويخلعها، لا تخف من أن تظلم الدنيا من حولها لأنها تعرف أن ظلام الليل كان يزحف نحوها من أن أشرقت عند الفجر شمسها.

إنها الزهرة الصغيرة الرقيقة تقف على أرض بعيده غريبة فلا تخف من الصعوبات، بل هي تنثر عبيرها في الهواء لتحط في كل اتجاه أينما نبتت، وفي أي أرض أزهرت تخرج منها زهرات جديدات، حتى ولو لم تسكنها الحياة إلا لبضعِ لحظات أو ساعات، لا فرق لأن الوقت في سياق كهذا إنما هو خارج الحسابات، ولكنها وقفت بنفسها وعاشت وقتها.

عاشت فعلاً فكانت حية حقاً تحاور الريح وتناجي الشمس كل صباح تتوجه بأنظارها إلى ما وراء السحاب، تفعل كل هذا والفرحة تغمرها والشغف يحضنها.

لا تنتظر من يسعدك في حياتك ويخلصك من الصعوبات وتظل في حيرة تنظر في كل اتجاه، فالذي أنت تنتظره لتبدأ الرحلة وتسير على الطريق، ليس إلا الذي في داخلك ينظر من خلال عينيك ويبتسم من خلال شفتيك، ينتظر أن تتعرف عليه وتمد له يديك، لأنك لن تعرف اتجاه الطريق حتى تعرفه.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا