• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

ارتباك في الدوحة حول توافر احتياطات المواد الغذائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

الدوحة (د ب أ)

في الأيام الماضية رن الهاتف في قطر أكثر من أي وقت مضى، حيث انهالت مكالمات من أصدقاء كثيرين للسؤال عن الوضع الحالي في البلد... هكذا يروي موظف في إحدى الشركات الألمانية يعيش في العاصمة القطرية الدوحة منذ أكثر من ثلاثة أعوام ويفضل عدم الإفصاح عن اسمه. وكانت إجابته عن أسئلة أصدقائه واحدة تقريباً: تدور حول طمأنة السائلين.

هذه الأسئلة المكثفة عن الأحوال في قطر صارت أمراً طبيعياً الآن بعدما أعلنت جاراتها السعودية والبحرين والإمارات ودول أخرى خارج منطقة الخليج مثل مصر قطعها العلاقات الدبلوماسية معها. وكذلك إغلاق الحدود ووقف حركة الطيران معها. فلم يعد مسموحاً للطائرات القطرية بالتحليق فوق السعودية، وستضطر الطائرات المقلعة من قطر للتوجه إلى أوروبا على سبيل المثال حالياً للتحليق فوق إيران.

في وسائل الإعلام ظهرت خلال الأيام الماضية تقارير عن تكدس للقطريين في المتاجر قلقاً من التطورات اللاحقة، وهو ما دفعهم إلى التكالب على شراء المواد الغذائية لدرجة أدت إلى خلو الأرفف في المتاجر. هذه الأنباء لم يستطع الموظف في الشركة الألمانية تأكيدها، حيث قال في مكالمة هاتفية: «في أول يومين كان هناك بعض الطوابير في المتاجر، لكن سرعان ما تم إعادة ملء الأرفف الفارغة. ما فرغ فقط هي أجهزة الفريزر التي بها الدجاج المجمد القادم من السعودية، وكذلك الحال بالنسبة لثلاجات الألبان الطازجة التي يتم إنتاجها في السعودية.

صحيح أن قطر أغنى دولة في العالم بسبب احتياطياتها الضخمة من الغاز، فدخل الفرد في أي دولة في العالم لا يضاهي مستوى دخل الفرد في قطر، إلا أن هذه المقاطعة تعرضها للخطر بسبب وضعها الجغرافي، فالحدود البرية لشبه الجزيرة القطرية تقتصر على السعودية، وعلى تلك الحدود يتكدس حاليا عدد كبير من الشاحنات المحملة بالبضائع. وبحسب بيانات قطرية رسمية فإن 70% من واردات قطر تأتي من السعودية والإمارات. وإذا ظلت الحدود مغلقة على الدوام فهناك مخاوف من أن تعاني قطر من عجز في توفير العديد من المنتجات، حيث ستضطر إلى الاعتماد على الطرق البحرية أو الجوية بالكامل في تدفق البضائع، وهو ما يمثل تحديا لوجستيا لها.

هذه الأزمة نتاج سياسة خارجية قطرية أثارت استياء جيرانها في الخليج منذ فترة طويلة، خاصة السعودية التي يغضب قادتها في المعتاد من علاقات قطر بإيران. كما تشعر السعودية وحلفاؤها أيضا بالاستياء من قناة الجزيرة الممولة من الدوحة، التي تستغل قطر صوتها.

لكن لا شيء ينم الآن عن فرصة لتسوية سريعة للأزمة، بل العكس. يقول الموظف في الشركة الألمانية في الدوحة إنه قلق من التطورات الأخيرة، مشيرا إلى أنه سيعود هذا العام كما هو خطط منذ فترة طويلة إلى بلده، وقال: «عندما أغادر قطر سأتنفس الصعداء».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا