• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

الطمع يدفع معدومي الضمائر لخلطه بالرصاص

البخــور القـاتـل..!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 أبريل 2015

تحقيق- آمنة الكتبي لم تكن أم سعيد تعي مخاطر البخور التي جعلتها طريحة الفراش تعاني التهاباً رئوياً حاداً جعل طبيبها يسألها كم عدد السجائر التي تدخنينها في اليوم؟ أم سعيد واحدة من السيدات اللاتي دأبن على استخدام البخور بشكل يومي كعادة من الموروث الشعبي لتعطير المنازل والملابس غير مدركات المخاطر الصحية لدخان البخور. وقال بو حمد، «صاحب محل عطور»: إن المتضرر الأول هو صانع البخور لأنه يستنشق كميات كبيرة من المواد العطرية والمضافة للبخور، والدليل أن أمهاتنا اللاتي يصنعن البخور يعانين أمراضاً مزمنة في الرئة. وأكد أن مصانع البخور تعتمد على الربح وتعمل بهدف تجاري بخلط البخور بالمواد الرخيصة بخلاف السيدات اللاتي يعملن في المنزل ويعتمدن على جودة المنتج وإضافة أفضل التوابل من المسك والعطر والعنبر ويحرصن على رضا الجمهور، وذلك ضمن رخصة تجارية معتمدة مؤكداً أنه يحرص على تقديم دورات مجانية للنساء. وقالت موزة: «أعمل منذ 10 سنوات في صناعة البخور بجميع أنواعه وحرصت دائماً على إضافة أجود أنواع العطور والعود لأن صحة الزبون مهمة ولا أرضى بأن أقدم منتجاً مغشوشاً. وأوضحت أن مكونات البخور عبارة عن عود مطحون وخليط من العطور وسكر وماء ورد مع إضافة المسك ثم يعجن بشكل دوائر. حالة مرضية وتقول منال: أعاني مشكلة الجيوب الأنفية بشكل مزمن والتهاباً في القصبة الهوائية ولم أعد أعرف رائحة البخور لأنني امتنعت عنه منذ سنوات. وتزداد حالتي سوءاً ويتهيج لدي الأنف وأصاب بالتهاب قوي عندما أتجول في مركز تجاري بالقرب من أحد محلات العطور. وقالت الدكتورة نسيم محمد رفيع، رئيس قسم سلامة المواد الاستهلاكية في إدارة الصحة والسلامة العامة: تحرص بلدية دبي من خلال برامج التقييم والتسجيل للعطور على قيام المصنعين والمستوردين بالإشارة إلى المكونات التي من الممكن أن تؤدي إلى الحساسية وذكرها بصورة واضحة مع التحذير منها على البطاقة التعريفية لتلك المنتجات وخصوصاً للعطور. وأوضحت أن القسم يقوم بمهام الرقابة على أصناف عديدة من المواد الاستهلاكية ومنها مستحضرات التجميل والعناية الشخصية والعطور والبخور، وتتضمن تلك المهام تقييم وتسجيل تلك المنتجات من خلال برنامج التقييم والتسجيل الإلكتروني في موقع بلدية دبي على الشبكة العنكبوتية ومن خلاله يتم استلام الطلبات الخاصة بتقييم وتسجيل تلك المنتجات ومن ثم دراسة الطلبات والتأكد من مطابقة الوثائق والشهادات المطلوبة ومن ثم دراسة المنتج والتأكد من مطابقته للمواصفات المعتمدة وسلامته للاستخدام البشري وفقاً لأفضل الممارسات والمواصفات العالمية التي تبنتها بلدية دبي. وأكدت أنه تتم الرقابة على العطور والبخور، سواء المتداولة في أسواق الإمارة أو التي يتم استيرادها وفق برامج إلكترونية يتم من خلالها برمجة الزيارات التفتيشية على المحال والمؤسسات ذات العلاقة، حيث يتم التأكد من مطابقة تلك المنتجات للمواصفات المعتمدة من خلال التأكد من تسجيلها لدى بلدية دبي وسحب أي منتجات غير مسجلة وفرض عقوبات على المؤسسات في حالة تكرار المخالفة ونفس الشيء ينطبق على الشحنات المستوردة، حيث يتم الكشف عنها والتأكد من مطابقة وتسجيل تلك المنتجات لدى بلدية دبي قبل الإفراج عن الشحنات. وأشارت إلى أن بلدية دبي تساهم وبشكل كبير في تقصي تلك المنتجات وسحبها من الأسواق ومخالفة المؤسسات ذات العلاقة بعقوبات رادعة للحد من ظاهرة الغش التجاري بمختلف تصنيفاته ومسمياته حسب المواد المغشوشة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية منطلق الشراكات الإستراتيجية والتنسيق والتعاون بين الهيئات المحلية وكذلك الاتحادية. وقالت: تحرص بلدية دبي على توفير كافة التسهيلات وكذلك النصائح الفنية للمؤسسات الوطنية أو للمواطنين والمواطنات والذين يقومون بتصنيع وتسويق منتجات العطور والبخور، ومنها جمعيات الأسر المنتجة وكذلك الرخص التجارية الخاصة والمعروفة باسم «رخصة انطلاق» في إمارة دبي من أجل تسجيل تلك المنتجات بصورة صحيحة، وبالتالي تسويق منتجات آمنة الاستخدام في السوق المحلية. وذكرت أن قسم سلامة المواد الاستهلاكية يقوم بتنظيم العديد من حملات التوعية خلال السنة، واستغلال المناسبات والأيام العالمية مثل يوم الصحة العالمي ويوم المرأة لتنظيم أنشطة إرشادية، وزيارة المؤسسات الحكومية والتعليمية، لتقديم النصائح حول سلامة المواد الاستهلاكية بمختلف تصنيفاتها، بالإضافة إلى تقديم المواد الإعلانية، سواء المرئية أو المسموعة وحتى من مواقع التواصل الاجتماعي. وحثت الجمهور على عدم التردد في مخاطبة بلدية دبي سواء من خلال الرقم المجاني 800900 أو الاتصال المباشر بالقسم وحتى الحضور إلى مراكز الخدمة الخاصة للقسم في الإمارة والإبلاغ عن أي منتجات غير مسجلة أو التي يتم بيعها بصورة غير قانونية، وكذلك لطرح أي استفسارات تتعلق بسلامة تلك المنتجات. موت الرضع أكد الدكتور عبدالرحمن الجسمي استشاري طب الأطفال، استشاري أمراض الدم والأورام، والمدير التنفيذي لمستشفى دبي أن البخور من أنواع ملوثات البيئة وهو مادة من 4000 مادة ملوثة تسبب مشاكل صحية كثيرة وتتفاوت حسب كمية المواد التي يتم استنشاقها. وحذر من مخاطر حرق البخور، وربط بين هذه العادة وإصابة الأطفال بالربو، وأشار إلى أن الأطفال الذين يعيشون في منازل اعتاد أصحابها على حرق البخور، يكونون أكثر عُرضة للإصابة بالربو الشعبي، مؤكداً أنه يسبب الموت المفاجئ للأطفال الرضع. وبين أنه في الفترة الأخيرة ظهرت العديد من الدراسات التي بدأت تُحَذّر من «دخان البخور»، وربطت بين هذه العادة وإصابة الأطفال بالربو، والأمراض التنفسية؛ لتضع هذا الصنف في زاوية المواد الضارة بالصحة، والتي يجب التقليل منها. وأوضح أن حرق البخور يؤدي إلى تولد ملوثات الهواء في الأماكن المغلقة التي قد تسبب التهاباً في خلايا الرئة والتهابات القصبة الهوائية وصعوبة بالتنفس، والتهابات الأذن الوسطى، موضحاً أن دخان البخور قد يرتبط بعدد من المشاكل الصحية، بما في ذلك أمراض العين والأنف والحنجرة وتهيّج الجلد، إضافة إلى أعراض تنفسية، بما في ذلك الربو، والصداع، وتفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية، والتغيرات في هيكل الخلية الرئوية وتتزايد خطورته على الطفل في المراحل العمرية الأولى. وأضاف أن هناك بعض أنواع البخور يكون لديه إضافة مركبات أخرى تحتوي على مواد كيميائية، ربما تكون سبباً في ظهور أعراض التهابات رئوية خطيرة؛ وخاصة إذا كانت هذه المواد مغشوشة». وأكد أن 11% معرضون لخطورة استنشاق الدخان الضار في العالم، بينما تؤكد الإحصائيات أن الآباء يشكلون المصدر الرئيس للتدخين بنسبة 90%، سواءً بخورا أو سجائر على مستوى العالم، مبيناً أن 300 ألف حالة للأطفال أقل من سنة ونصف يصابون بأحد أعراض استنشاق دخان البخور بالتهابات الرئة والربو وغيرها من الأمراض حول العالم ويتم إدخال 15 ألف منهم إلى المستشفى. وأشار إلى أن الدراسات تؤكد أن 200 ألف إلى مليون طفل مصاب بالربو تسوء حالتهم بعد استنشاق دخان السجائر أو دخان البخور لأنهما يتساويان في الخطورة. وينصح بالتخفيف من استعمال البخور وعدم التعرض المباشر له أثناء عملية الحرق، وكذلك أن يبتعد مرضى الربو والجهاز التنفسي قدر المستطاع ﻷنه من اﻷسباب المثيرة لأزمة الربو عند البعض. التهوية ضرورة: وأكدت الدكتورة حنان الحمادي، استشاري طب أسرة أمومة وطفولة يشيع استخدام البخور بكثرة في حياتنا وقد يصبح عادة يومية وهو يشكل خطراً على صحة الإنسان. وأضافت: إن دخان البخور خطر على صحة الجهاز التنفسي وخاصة عند الأطفال، بسبب ذرات المواد الكيميائية الناتجة عن احتراق البخور والتي يتم استنشاقها من الهواء ملتصقة على جدار الهواء التنفسي وتسبب في حدوث أورام سرطانية، وتتزايد نسب الإصابة مع توفر العوامل الأخرى التي تضر الجهاز التنفسي مثل التدخين، أو وجود تاريخ أمراض تنفسية في أحد أفراد العائلة، مشيرة إلى أن الفئة الأكثر تضرراً هم الأطفال، حيث إن تعرضهم لتلك العوامل تتسبب لهم بأمراض تنفسية والتهابات صدرية وأمراض الربو، وتشنجات للعضلات وإفرازات تسد ممرات الهواء، ومع الاستمرار في التعرض لها من الممكن أن تتطور تلك الأمراض وتسبب في تليف الرئة أو سرطان الجهاز التنفسي. وأضافت: إن كثرة استخدام البخور والدخان الناتج عنه خصوصاً إذا كان مغشوشاً ويدخل في تركيبه مواد ضارة، واستخدام فحم غير جيد، يهيّج الربو الشعبي، ويسبب صعوبة السيطرة على استقرار الربو بالأدوية المعتادة، ومن جهة أخرى فالأطفال الذين يتعرضون للبخور عرضة للإصابة بالربو والأمراض التحسسية أكثر من غيرهم. دراسة طبية: علاقة وثيقة بين البخور والصداع وأمراض القلب والأوعية الدموية أظهرت دراسة حديثة أجريت في جامعة كاليفورنيا أن حرق البخور يعتبر مصدراً لتلوث الهواء الداخلي، وقد يسبب التهاب في خلايا الرئتين للإنسان، حيث ربطت دراسات قديمة استخدام البخور بمشاكل صحية عديدة وتضمنت الأعراض التنفسية، الصداع، تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية وحدوث تغيرات في بنية خلايا الرئتين. عمل الباحثون خلال الدراسة على تحديد وقياس الجزيئات والغازات المنبعثة خلال ثلاث ساعات من حرق نوعين من البخور المستخدمة منزلياً في إحدى المنازل في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تمثل أكثر دول العالم العربي استهلاكاً للبخور حيث يستخدمه ما يُقارب 94% من العائلات وبشكل أسبوعي لغاية تعطير الملابس والهواء والتخلص من روائح الطهي. وتم إجراء الدراسة في بيئة داخلية مشابهة لحالة غرف المعيشة وتم تحليل تراكيز الجزيئات ومستويات الغازات مثل أحادي أكسيد الكربون وثنائي أكسيد الكبريت وأكسيدات النيتروجين والفورمالديهايد. تمثلت الدراسة في وضع خلايا رئوية بشرية داخل حجرات مدخنة لمدة 24 ساعة للسماح للجزيئات بالاستقرار وضمان استجابة الخلايا واكتشف الباحثون أن الاستجابة الالتهابية لخلايا الرئة كانت مشابهة لاستجابتها لدخان السجائر. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية «WHO» تتسبب أمراض الرئة الانسدادية المزمنة بأكثر من مليون حالة وفاة سنوياً وترتبط هذه الأمراض غالباً بالملوثات القادمة من أفران الطهي والمداخن إضافة إلى حرق البخور الذي يفرز الملوثات ذاتها كأحادي أكسيد الكربون وما يزيد من المشكلة أنه يتم عادة استخدام الفحم لحرق هذه البخور، الأمر الذي يزيد من تركيز غاز أول أكسيد الكربون وغيره من الملوثات الأخرى. أوصى الباحثون بتوفير التهوية اللازمة في المنزل عند استخدام البخور على اختلاف أشكاله واستخدام بدائل عن الفحم كأدوات الإحراق الإلكترونية. حماية المستهلك: تأكدوا من النوعية.. ولا تشتروا «مجهولة المصدر» وأوضحت راية المحرزي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، أن الجمعية تسعى لضبط المنتجات المغشوشة بجميع أنواعها وتتضمن البخور وتهدف إلى ردع المخالفين وتستقبل شكاوى المستهلكين وتوصيل أصواتهم إلى الأجهزة والدوائر المعنية والجهات المسؤولة كافة في الدولة في محاولة لحلها. وبينت أن دور الجمعية الرئيس يتمثل في حماية المستهلك وتقديم يد العون له ومساعدته بشكل دائم، حتى يستشعر الأمان دائماً، وأضافت أن الجمعية تستقبل شكاوى المواطنين والمقيمين في مختلف مناطق الدولة وتسعى لحلها، وصولاً إلى أفضل مستويات الأداء المتميز التي ترضي فئات المجتمع كافة من المستهلكين، لافتة إلى أن دور الجمعية لا يقتصر فقط على الدور التوعوي التثقيفي في مجال المواد الاستهلاكية والغش التجاري، بل إنها تقدم دوراً مهماً في مواجهة المخاطر التي قد يتعرض لها المستهلك من خلال الحملات، موضحه أن الجمعية تعد صوت المستهلك، لكنها ليست موجهة ضد أحد من التجار أو غيرهم. ودعت الجمهور إلي ضرورة معرفة نوعية البخور وعدم شراء الأصناف مجهولة المصدر، لأن بعض التجار يضعون مواد مغشوشة ويضيفون الرصاص الذي يشكل خطراً على صحة المستخدم. التوعية ضرورية لتجنب الأخطار أهابت الدكتورة نسيم محمد رفيع بالجمهور والمستهلكين ضرورة معرفة الأخطار الصحية الناجمة عن استخدام البخور والعطور وتوعية الأشخاص الذين يعانون حساسية من مكونات العطور البخور وخصوصاً ما يتعلق بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو القصبي، لذا من الضروري عدم التواجد في الأماكن المغلقة التي تستخدم بها تلك البخور حفاظاً على سلامتهم وعدم التعرض لنوبات تحسس شديدة تؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان. القليل منه غير ضار ووجهت الدكتورة حنان الحمادي نصائح للجمهور على ضرورة عدم استخدام البخور في الأماكن المغلقة، لافتة أن القليل منه غير ضار، بشرط أن يتم نشر هذا الدخان في أماكن مكتظة بالناس وذات تهوية سيئة بحيث يصبح الهواء ثقيلاً وقاتماً وعابقاً بالروائح العطرية للبخور فهذا أمر خطير، وفمن الأفضل أن يتم حرق البخور عندما يكون المكان خاليا، وبعدها يتم تهوية المكان والتوقف عن إشعال البخور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض