• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الرئيس «كابوري» يتمتع بشرعية سياسية في الداخل والخارج.. وقد فاز من الجولة الأولى بانتخابات اعتبرت نزيهة من قبل المجتمع الدولي

بوركينا فاسو.. وتحديات «العهد الجديد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

أرسين بريكو بادو*

في نهاية 2015، نصبت بوركينا فاسو رئيسها الجديد «آر. إم كريستيان كابوري»، وأنهت الفترة الانتقالية للديمقراطية، التي بدأت في نوفمبر 2014، عندما أجبرت انتفاضات شعبية الرئيس السابق «بليز كومباوري» على الاستقالة من منصبه. ولدى مواطني تلك الدولة، الواقعة في غرب أفريقيا، توقعات مرتفعة من الحكومة الجديدة التي تواجه تحديات محلية ودولية خطيرة منها:

1- والتحدي الأول هو الأمن الذي يتطلب اهتماماً عاجلاً وخصوصاً بعد هجمات الخامس عشر من يناير الإرهابية. ففي ذلك اليوم هاجم تنظيم «القاعدة» فندق «سبلنديد» و«كافيه كابتشينو» في العاصمة واجادوجو. وتلك الهجمات غير مسبوقة في دمويتها ومداها. وإذا ما أخذنا في اعتبارنا أنه لم تكن هناك هجمات بهذه الخطورة والحجم في عهد الرئيس السابق، فإن هذا يعني أن النظام الجديد سيكون تحت ضغط يفرض عليه إثبات قدرته على ضمان الأمن والنظام، علماً بأن مكافحة الإرهاب ليست سوى تحدٍ واحد فقط، من بين حزمة من التحديات الأمنية تواجهها الحكومة الجديدة، التي يتوقع الكثير من سكان بوركينا فاسو أن تتمكن من إحداث تغيير جوهري في البلاد.

2- إن الانتخابات التي جرت في نوفمبر 2015 لم تؤد لإحداث تغيير جوهري في المشهد السياسي في البلاد. فالرئيس كابوري يدين بفوزه بتلك الانتخابات -جزئياً- لحقيقة أنه كان من أشد خصوم الرئيس السابق «كومباوري»، ولكن ذلك في حد ذاته لا يعني أنه سيكون من السهل عليه القطع مع ممارسات نظام كومباوري شبه السلطوي الذي استمر لمدة 27 عاماً متواصلة.

3- الحكومة الجديدة مثقلة أيضاً بمهمة محاكمة المتورطين في ارتكاب الجرائم التي ارتكبت في عهد «كومباوري»، والتي شملت اغتيال الرئيس توماس سانكارا الذي كان يحكم قبل «كومباوري»، واغتيال الصحفي نوربيرت زونجو. وتتوقع منظمة «هيومان رايتس»، ومنظمات المجتمع المدني، من الحكومة الجديدة الاستمرار في المحاكمات التي بدأتها الحكومة الانتقالية.

4- ورثت حكومة «كابوري» بلداً ترتفع فيه مستويات الفقر، وتزيد فيه نسبة الشباب الغاضب والمحبط ضمن عدد السكان. فقد كشف مسح أجري عام 2009 أن 47 في المئة من سكان بوركينا فاسو يعانون الفقر، وفي عام 2014 صنف مؤشر التنمية الإنسانية بوركينا فاسو في المركز 181 من بين 187 دولة. كما يشار أيضاً إلى أن عجز النظام السابق عن توفير الاحتياجات الأساسية للشعب، كان مصدراً رئيسياً من مصادر السخط ضده وخصوصاً في أوساط الشباب (65 في المئة من سكان بوركينا فاسو تحت سن 30 عاماً) الذين خرجوا إلى الشوارع من دون خوف، في مظاهرات عارمة أجبرت «كومباوري» على الاستقالة.

5- ستتعين على الحكومة الجديدة أيضاً إعادة بناء العلاقات مع الجيران وخصوصاً مع الحلفاء السابقين للرئيس «كومباوري» وخاصة كوت ديفوار (ساحل العاج)، وتوجو. فرئيس توجو «فور ياسينجبي» كان صديقاً مقرباً لـ«كامباوري»، كما منح حق اللجوء لـ«فاتو ديانديري» زوجة الجنرال «جيلبرت دياندري» الذي أحبط محاولة انقلاب سبتمبر 2015. ومذكرة القبض التي صدرت بحق «فاتو دياندري» تعد مصدراً من مصادر التوتر بين البلدين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا