• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مجلس الأمن يعرب في بيان رئاسي عن «قلق عميق» بشأن المدنيين العالقين وسط المعارك

موسكو تحبط مشروع قرار دولي يرمي لفك حصار حمص

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 أبريل 2014

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، عن «قلقهم العميق» بشأن مصير المدنيين العالقين وسط المعارك في مدينة حمص القديمة وأحيائها المحاصرة، بحسب ما جاء في إعلان الرئيسة الدورية للمجلس سفيرة نيجيريا جوي أوجوو، بعد أن عطلت روسيا مجدداً مشروع قرار إنساني غربي أعدته بريطانيا وفرنسا، يطالب دمشق برفع الحصار عن حمص ومدن أخرى والسماح بدخول المساعدات للمتضررين. من جهته، دان وزير الخارجية البريطاني وليام هيج هجوم النظام على حمص وخرقه وقف إطلاق النار، ومنعه إدخال المساعدات إلى المواطنين المحاصرين.

وقالت السفيرة النيجيرية لدى الأمم المتحدة في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، إن الدول الأعضاء الـ15 «طالبت بالتطبيق الفوري للقرار 2139» الصادر في 22 فبراير الماضي الذي طالب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وأيدت دعوة الوسيط المشترك الأخضر الإبراهيمي إلى استئناف المحادثات من أجل رفع الحصار عن حمص. وكان أعضاء مجلس الأمن قد أجروا 3 ساعات من المشاورات بعد أن عرضت رئيسة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس الوضع الإنساني المتفاقم في حمص.

وكان الإبراهيمي قد أطلق نداء من مقر الأمم المتحدة لاستئناف المحادثات بين طرفي النزاع بشأن رفع الحصار عن حمص، قائلاً في بيان صدر أمس الأول، «نطالب بإلحاح جميع الأطراف العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام الاتفاق الذي كان على وشك أن يوقع». وأوضح أن المباحثات كانت تسير جيداً بين السلطات السورية و«لجنة تفاوضية تمثل المدنيين والمقاتلين الذين ما زالوا محتجزين في مدينة حمص القديمة، وكذلك أهالي حي الوعر». واعتبر الإبراهيمي أنه «من المؤسف جداً أن تتوقف المفاوضات فجأة، وأن يتجدد العنف بقوة في حين كان الاتفاق يبدو في متناول اليد»، مضيفاً «اتصلنا بكل الذين يمكن أن يساعدوا في وضع حد لهذه المأساة». وتنفذ القوات النظامية السورية منذ الثلاثاء الماضي، عملية عسكرية ضد الأحياء المحاصرة في حمص، آخر معاقل المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

من جهته، قال السفير البريطاني مارك ليال جرانت لدى خروجه من الاجتماع، إن «المدنيين المحاصرين في القسم القديم من مدينة حمص وفي حي الوعر بسبب هجوم النظام، معرضون فعلاً لخطر الموت». وأوضح أن باريس ولندن قدمتا مشروع القرار الرسمي إلى مجلس الأمن، ولكن المجلس لم ينجح في الاتفاق على تبنيه. وبحسب نظيره الفرنسي جيرار ارو، فإن موسكو حليفة الرئيس بشار الأسد عطلت مرة جديدة مشروع القرار الذي دعا النظام إلى رفع الحصار عن حمص. وأعرب ارو عن استغرابه لهذا الرفض الروسي، في حين أن موسكو وافقت على القرار 2139 الذي يطالب برفع الحصار عن عدد من المدن السورية من بينها حمص. أما السفيرة الأميركية سامنتا باور، فقد طلبت في بيان من «كل الدول التي لها نفوذ على دمشق أن تمارس ضغطاً على النظام» كي يستأنف المحادثات حول رفع الحصار عن حمص، قائلة «من الضروري جداً أن يتمكن الذين يريدون مغادرة حمص من مغادرتها سريعاً وبأمان». وبدوره، أعلن السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري أن 170 مدنياً فقط محاصرون في حمص، إلى جانب آلاف «الإرهابيين»، وهؤلاء المدنيون رفضوا مغادرة المدينة.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني أمس، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في حمص، ويدين خرق النظام السوري وقف إطلاق النار، وحرمانه المرعب لوصول المساعدات الإنسانية. واتهم النظام السوري بـ«استخدام قوة هائلة وتعسفية مع تجاهل تام لسقوط ضحايا من المدنيين، والاستمرار في احتجاز أعداد كبيرة من المواطنين رهن الاعتقال، ومنع الأمم المتحدة من الوصول إليهم، واصفاً هذه الممارسات بأنها تتعارض بشكل صارخ مع قرار مجلس الأمن 2139». ودعا هيغ دمشق إلى وقف هجومه فوراً على حمص والالتزام ببنود القرار الدولي، محذراً من أنه سيقع في الخطأ إذا ما اعتقد بأن العالم نسي سوريا، وأن سلسلة جرائمه الوحشية والمتزايدة ستمضي دون ملاحقة. (نيويورك، لندن- وكالات)

مبعوث أميركي في جولة بالشرق الأوسط بشأن الأزمة السورية

يبدأ المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا دانيال روبنشتاين، اليوم جولة في منطقة الشرق الأوسط، للتشاور مع الشركاء الدوليين حول الأزمة المتصاعدة في سوريا. وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف، خلال مؤتمر صحفي إن روبنشتاين يسافر إلى المنطقة لاستكمال مشاوراته مع الشركاء الدوليين حول الأزمة السورية. وأضافت هارف «في الأيام المقبلة، سيتوجه روبنشتاين إلى تركيا ومن ثم السعودية وقطر ودول أخرى لهذا الغرض». ولفتت إلى أنه عند مغادرته المنطقة، سيوقف المبعوث الأميركي في العاصمة البريطانية لندن، قبل العودة إلى الولايات المتحدة.وأشارت هارف إلى أن هذه فرصة للمبعوث الخاص روبنشتاين بغية إجراء مزيد من التشاور مع السوريين والأطراف الأخرى التي تسعى لوضع حد لهذا الصراع الرهيب ولمستقبل من نوع آخر لكل السوريين. وأكدت أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالعملية الدبلوماسية، وبجميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى نهاية دائمة ومستدامة لهذا الصراع الدامي. (واشنطن- يو بي أي)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا