• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رد فعل موسكو على تقرير «أوين» كان متوقعاً، حيث قللت من شأنه واعتبرته مدفوعاً سياسياً، وحذرت من تداعياته على علاقاتها بلندن

روسيا وبريطانيا.. تقرير «أوين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

مارك شامبيون*

ليس من المألوف أن يقوم قاض في دولة ما، باتهام رئيس دولة أخرى- ناهيك عن أن يكون رئيساً لقوة عظمى- بالمشاركة في عملية قتل. ولكن هذا بالضبط ما فعله يوم الثلاثاء الماضي «سير روبرت أوين» رئيس فريق التحقيق البريطاني في اغتيال رجل الاستخبارات الروسية السابق «اليكسندر ليتفينينكو».

الكلمات التي كتبها أوين في تقريره استثنائية لدرجة تجعلها جديرة بالاقتباس هنا «إذا ما أخذنا بنظر الاعتـبار كل الأدلة والتحـــليلات المتاحة لي، فإني أجد أن العملية التي قام بها جهاز الأمـــن الفيدرالي الروسي، ربما تكون قد تمت الموافقة عليها من قبل السيد باتروشيف، وأيضاً من قبل الرئيس بوتين». بوتين بالطبع هو الرئيس الروسي، أما باتروشيف فهو رئيس جهاز الأمن الفيدرالي FSB (الاستخبارات الروسية)، نيكولاي باتروشيف، الذي يشغل حالياً منصب سكرتير مجلس الأمن الروسي. وقال القاضي إنه «متأكد» من أن ليتفـينينكو قتل بمادة البلونيوم -210 المشعة، التي وجدت آثارها في جسمه، وأن عملية تسميمه نفذت بوساطة اثنين من زملائه السابقين في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي كان قد قابلهما لاحتساء الشاي في حي «ماي فير» الراقي في لندن.

الزميلان المقصودان الذي يقول القاضي في تقريره، إنه متأكد من ارتكابهما للجريمة هما «أندريه لوجوفوي» و«ديمتري كوفتين». وبعد عملية الاغتيال قام بوتين بتكريم «لوجوفوي» الذي تحول إلى بطل قومي، وأصبح عضواً مهماً في البرلمان الروسي.

كان من المقبول على نطاق واسع أن يُقال، إن الأدلة التي عثر عليها تثبت أن الرجلين كانا يعملان بناء على أوامر من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، (إف.إس.بي)، أما أن يأتي أحد كي يقول، الآن إن العملية كانت بناء على أوامر من الرئيس بوتين شخصياً، فإن ذلك يمثل قفزة كبيرة. هناك شيئان يمكن قولهما عن ذلك: الأول إن«أوين» ربما يكون راغباً أكثر مما ينبغي في تصديق كل شيء يقال له من قبل دائرة «ليتفينينكو» المشبوهة من الزملاء السابقين في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ويعتمد على روايات هؤلاء لإثبات دوافع الكرملين لارتكاب جريمة القتل.

يشمل هذا كتاباً عن سلسلة التفجيرات التي حدثت في أماكن متفرقة من روسيا عام 1999، والتي أطلقت شرارة حرب الشيشان الثانية التي ساعدت بوتين على الصعود لسدة الرئاسة.

فليتفينينكو وزملاؤه يرون أن تلك التفجيرات لم تنفذ من قبل الإرهابيين الشيشان كما يعتقد بشكل عام، وإنما من قبل جهاز الأمن الفيدرالي. هناك الكثير مما يبقى من دون إجابة أو شرح بشأن تلك التفجيرات، ولكن ما يمكن أن يقال هو، إن ذلك الاتهام لم يتم إثباته بدرجة تدعو لاستخدامه كدليل في أي محكمة قانونية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا