• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

في ندوة للعلماء الضيوف بمجلس سالم بالوتية العامري

القصبي: الإماراتيون يحملون الوطن في قلوبهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

عمر الحلاوي (العين)

أكد فضيلة حسن كمال القصبي، وكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية في الأزهر الشريف، أن الدفاع عن الوطن أمر شرعه الله على المسلمين، وأن التضحية ليس بالضرورة أن تكون بالنفس، فعلى كل فرد من أفراد المجتمع تضحية من أجل الوطن، فالطبيب تضحيته أن يحسن علاج ومعاملة المريض، والمعلم أن يحسن تعليم الأبناء، والمهندس أن يحسن البناء، والقاضي أن يعدل بين الناس، والوالد في بيته يربى أبناء صالحين يحفظون المجتمع والوطن، وهذا ما يحدث في الإمارات، فكل مواطن يضع الوطن في قلبه ويعتبر الوطن السبيل الأول في حياته ويدافع عنه ويزود، وما نهضة الأمم إلا بمثل هذه النفوس.

جاء ذلك في ندوة «الوطنية غريزة وطنية وضرورة شرعية» التي نظمتها الهيئة الإسلامية والأوقاف ضمن مبادرة برنامج أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة وتحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة

تأتي الندوة ضمن مبادرة مجالس الخير التابعة لديوان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفي مجلس سالم محمد بالوتية العامري، وحضور عبد العزيز الغيثي مدير مكتب العين بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والشيخ سالم بن محمد بن ركاض العامري، وسعيد العامري المستشار الثقافي بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وحمد سهيل الخيلي.

وقال فضيلة حسن القصبي: «إن كلمة وطن لا تحتاج إلى مزيد كلام وإنما تحتاج أكثر إلى إحساس بها، فكلمة وطن غرست في قلب كل إنسان على بساط هذه الأرض، وكل إنسان محب لوطنه في أي مكان يدافع عن وطنه، حتى مخلوقات الله زرعت فيها هذه الوطنية، فالطيور تسبح في السماء وتغدو إلى رزق الله ثم تعود مرة ثانية إلى مكانها، والنملة تبحث عن رزقها ثم تعود مرة ثانية إلى جحرها، حتى الأسماء في البحر تطوف ثم تعود إلى مكانها الأصلي.

بعض الناس تسكن في مناطق شديدة الحرارة وآخرين يسكنون في مناطق شديدة البرودة، فإذا طلبت من أي منهم أن تنقله إلى مكان أفضل سيرفض، وذلك أمر فطري غرسه الله في قلوب البشر جميعا. أما المسلمون فالوطنية لها تأصيل شرعي، فهي غريزة وواجب شرعي أوجبها الله علي كل مسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما أخرجه أهل مكة قال: «وَاللهِ إِنَّي أَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبَّهَا إِلَى اللهِ، وَلَوْلاَ أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُوُنِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»، وقد دعا الله أن يحبب إليه المدينة كحبه لمكة وكان يتلهف على سماع أخبار مكة، فإذا جاء أحد منها كان يستقبله ويسمع منه، فقد روي عن أصيل الغفاري لما جاء من مكة وجعل يذكر أوصافها فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن قال يا أصيل دع القلب يقر قرارها، ويعني أنه يشتاق إليها وحديثه يجعل الشوق يزداد إليها.

ولفت إلى أن الوطن هو مكان الولادة مهد الصبا، والذي تربى فيه الإنسان، وبه تاريخ الآباء والأجداد، وفيه مستقبل الأبناء والأحفاد، خطى فيه الإنسان في كل مكان خطوة تزيد في عمره. مختتماً بالقول: «إن الدين الحنيف يؤكد أهمية أن يدافع الإنسان عن وطنه، ويرفع عنه أي عداوة تصل إليه، فسيدنا إبراهيم حينما أسكن أهله في مكة دعا الله أن يجعل وطنه آمناً، وأن يعمره، وأن يرزق أهله من الثمرات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا