حذرت من إشاعة الفتن عبر وسائل التواصل

خطبة الجمعة في مساجد الدولة تؤكد على مبادئ «حسن الجوار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

إبراهيم سليم (أبوظبي)

دعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الجمهور إلى الالتزام بالإجراءات والقرارات التي أصدرتها القيادة الرشيدة، وأكدت خلال تعميم تمت تلاوته عقب خطبة الجمعة أمس، على مستوى الدولة، أنها إجراءات وقرارات جاءت لحماية الوطن، وهو أمر لا يقبل المساومة، وليس من باب الفتن كما يفهم البعض، محذرة من أن كل من يبدي امتعاضاً من هذه الإجراءات أو يروج لذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سوف يطبق عليه القانون.

وجاءت خطبة الجمعة بعنوان «حسن الجوار»، مبرزة الخصال الإنسانية الحميدة، والأخلاق الإسلامية العظيمة، والسجايا العربية الأصيلة التي تميز حسن الجوار، وإكرام الجار، ومن صور إكرامه إقامة علاقات سلم وسلام معه، وحماية حقوقه، والوفاء بعهوده ومواثيقه، والمحافظة على حدود أرضه، فيأمن الجار على نفسه ودينه وأهله، وذلك من دلائل الفضل، وعلامات الصدق، وتمام الإيمان، مستشهدة بحديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره».

وعددت الخطبة «صور إيذاء الجار» ومنها موالاة أعدائه، وإيواء المتآمرين عليه، والمتربصين به، ودعم الجماعات الإرهابية المتطرفة، والتستر على الفارين من العدالة، وهي أمور تعد من قبيل التنكر للمبادئ والقيم، وما يوجب العقاب الأليم، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «من أحدث حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». وقد استحق اللعنة لأنه تآمر على المجتمعات الآمنة، وسلك طريق سوء وسبيل ضلال، وأساء إلى وطنه وسمعة بلاده. وأشارت الخطبة إلى امتنان المولى عز وجل على هذا الوطن بقيادة رشيدة وحكيمة تحترم جيرانها ولا تؤذي أشقاءها، شهد لها أهل الأرض قاطبة بكرمها وشهامتها، وصبرها وسداد قراراتها، وهذه رسالتها وأمانتها، وإرثها الذي ورثته عن آبائها وأجدادها، وربت عليه أبناءها، انطلاقاً من دورها الديني والإنساني في تقديم الخير للناس كافة. وشددت الخطبة على حرص الدولة على تعزيز التعاون بين الأشقاء في دول الخليج العربي، وأنها خاضت معهم تحديات صعبة لترسيخ استقرارها، وبذلت في ذلك من أموالها ودماء أبنائها، لينعم الجميع بتماسك البيت الخليجي، ووحدة صفه، والاعتصام وعدم الفرقة.

وأكدت أن شعب دولة الإمارات مواطنين ومقيمين يقفون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص خلف قيادتهم الحكيمة فيما تتخذه من قرارات لدفع كل ما يلحق بأشقائها وجيرانها من أذى في أوطانهم وأموالهم، ودينهم ومصالحهم، وهو ما يوجبه علينا رب العالمين، مشيرة إلى أن ديننا الحنيف حث على التواصل بين الشعوب والأفراد، والتعاون لما فيه مصالحهم ومنافعهم، وجلب الخير لهم، ودفع الشر عنهم، وحقن دمائهم، ومن أخل بذلك ونشر الفتن وخدع الناس، فقد سعى في الأرض فساداً، وإن وزر ذلك ووباله عليه في الدنيا والآخرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً