• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. وعد روحاني!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

الاتحاد

يرى محمد خلفان الصوافي أن السياسة الإيرانية يتحكم بها شخص واحد هو المرشد، وبالتالي فموقفه مهمٌ لفهم القرار النهائي حول الاتفاق النووي. الرأي العام والمراقبون في العالم مشغولون هذه الأيام بما ترسمه السياسة الإيرانية والأميركية من خطط حول المنطقة، وكذلك بحقيقة الاختلاف السياسي بينهما منذ اندلاع الثورة الإيرانية إلى توقيع اتفاق «لوزان» الأسبوع الماضي، وهي حقيقة تنبئ بإجراءات جديدة في هذه المرة، ربما بعيدة عن تغيير الأشكال والديكورات السياسية وقريبة من المس بالقيم والمسلمات التي تخص الاستقرار في المنطقة العربية.

بداية القصة، حين قال الرئيس الإيراني حسن روحاني لوكالة أنباء «رويترز» في تعليقه على توقيع اتفاق «لوزان» بين بلاده ومجموعة (5+1) حول البرنامج النووي: بأن بلاده ستلتزم ببنود الاتفاق بالكامل. فقد ظل الكثيرون، وأنا منهم، يفكرون في إمكانية تنفيذ روحاني لوعده، مع أن الجميع، بمن فيهم روحاني نفسه، يدركون أن الأمر الأول والأخير في إيران -خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ومعها ملف الأمن- هو بيد مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، ولا يوجد مؤشر يدل على إمكانية التخلي عنه وبالتالي يبقى ضرورياً التثبت من «وعد روحاني» فيما يخص الاتفاق حول البرنامج النووي لبلاده.

المسألة بالنسبة للمراقبين عبارة عن فيلم تبدو فكرته متكررة حيث قد لا تكون أكثر من عملية توزيع أدوار. فمكانة المرشد معروفة في عملية صناعة القرار السياسي في إيران، لكن هناك من يعتقد أن الأمر مع روحاني مختلف من ناحية «الإخراج»، وذلك لأسباب كثيرة ربما أهمها: أنه ابن المؤسسة الدينية، فهو «معمم» ومقرب من المرشد، وبالتالي فإنه يتوفر له ما لم يتوفر لغيره من الرؤساء السابقين. كما أنه ابن المؤسسة الأمنية، حيث كان رئيس جهاز الاستخبارات الإيراني، وكان أحد مفاوضي الملف النووي، لكن يبقى في النهاية أن الأمر موضع شك فيما يخص تنفيذ وعود الاتفاق، لأن الأخير لم يلق تأييدا من المرشد.

«إيران الكبرى»

يقول مايكل موريل إن أحد الجوانب الشيقة في الشؤون الدولية أن الدول والفاعلين من غير الدول يعلنون أحياناً عما يفكرون به ويخططون لفعله. فلا حاجة لجواسيس بل يتعين الإنصات فحسب. وكمثال على ذلك، تحدث الشهر الماضي مستشار بارز للرئيس الإيراني حسن روحاني عن طموحات إيران في أن تصبح قوة إقليمية مهيمنة، إحياءً للإمبراطورية الفارسية.

وقال المستشار علي يونسي: «لإيران بعد عالمي دوماً منذ ظهورها. إنها ولدت إمبراطورية». وحدد يونسي أراضي «إيران الكبرى» الممتدة من حدود الصين مروراً بشبه القارة الهندية وشمال وجنوب القوقاز وصولا إلى الخليج العربي، معتبراً العراق عاصمة الإمبراطورية الإيرانية. وزعم أن الهدف من «إيران الكبرى» هو تحقيق الأمن للشعوب، وأن كل شيء دخل إيران تحسن، وبخاصة الإسلام، لأن الصيغة الشيعية الإيرانية منه تمثل الإسلام النقي بلا شائبة من العروبة!

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا