• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قصته مع الابتكار بدأت في سن العاشرة

«سلطان العلماء» سفير الإمارات في مراجع المخ والأعصاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

الدكتور محمد عبدالعزيز سلطان العلماء، أول جراح مخ وأعصاب أطفال إماراتي، وأول من تخصص في الآلام العصبية، ومن ثم إجراء عملية جراحية بالمنظار للمخ في هيئة الصحة بدبي، بالإضافة إلى أنه أول من زرع جهازا مثبطا للآلام العصبية بهيئة الصحة بدبي والوحيد الذي يجري العملية تحت تخدير موضعي في الإمارات. أشرف جمعة (أبوظبي) الجانب الآخر في حياة رئيس جمعية الإمارات لجراحة الأعصاب والرئيس المنتخب للجمعية الخليجية لجراحة الأعصاب والسكرتير العام للجمعية العربية لجراحة الأعصاب للأطفال وجمعية الإمارات الطبية، فيه الكثير من الأحداث المشوقة، التي كشف عنها لـ«الاتحاد»، فضلاً عن حصوله على الكثير من دروع التميز واللافت أنه في عام 1985 عندما كان في الصف الخامس كتبت صحيفة «الاتحاد» عنه موضوعاً أشارت فيه إلى أنه صنع محولًا كهربائياً من مواد بدائية، وكان هذا الشي نادراً في تلك الأيام. دراسة الطب حول اختياره لمجال تخصصه، يقول الدكتور محمد عبدالعزيز العلماء: «أنا متعلق منذ الصغر بالفضاء، وأردت أن أكون رائداً من رواده، لكن حينها كانت الدولة بحاجة أكثر إلى أطباء منها إلى رواد فضاء، لذا قررت دراسة الطب وجراحة الأعصاب بالذات بسبب صعوبة التخصص ودقة العمليات الجراحية، وأيضا لندرة التخصص بالإمارات، ولكي أفيد المجتمع وأقوم بتطوير هذه المهنة بالدولة». قدوة الإخوة وعن دور الأسرة في حياته يقول العلماء، إن لوالده الدور الأكبر في تربيته الصحيحة التي تتحلى بروح الدين السمحة، وكان يشجعه دائماً على التميز في العمل ويسرد له قصص علماء المسلمين، وكيف صنعوا مجد العرب والمسلمين، كما أن والده لم يبخل أبداً عليه بأي كتاب يطلبه، وقد كان منذ طفولته يحب العبث بالإلكترونيات، وتصليح التالف منها، كما كان يقرأ كثيراً عن النباتات والحيوانات والمخترعات، وهذا أفاده كثيراً في حياته العملية. وأكد أن المحرك الأول في محيطه العائلي الذي شجعه على تطوير مهارته الفردية إخوته، إذ يذكر أنهم كانوا قدوة له، لأنهم من المتفوقين دراسياً والمميزين في أعمالهم، ونظراً لحصولهم على الشهادات والدروع التميز في وظائفهم أحب أن يكون مثلهم. الأفضل في مجاله ويبين أنه تأثر كثيراً بوالده، الذي كان عالماً في الفقه والحديث والتفسير والبيان وعلم الميراث، وكان الكثير من علماء المسلمين البارزين يزورونه وينهلون من علمه كونه أحد المراجع في عصره، وأنه يندر في هذا العصر أن نجد أحداً متبحراً في أكثر من علم على عادة العلماء قديماً، ولأن الناس تقدر منزلته، فأراد أن يكون الأفضل في مجاله الدراسي والعملي حتى يفيد المجتمع ويصبح قدوة لغيره. أما بالنسبة لشعوره بأنه أول جراح زرع جهاز مراقبة وقياس ضغط المخ ورصد الضغط عبر مستقبل لاسلكي.. يقول العلماء: «فخور جداً بذلك، فقد أصبح اسمي كإماراتي يَسمع عنه كل من يدرس ضغط المخ وقياسه، وبذلك أكون قد رددت جزءاً صغيرا من أفضال وطني الحبيب علي.. ومن خلال تجاربي العميقة في الحياة أنصح المقربين مني، سواء الأبناء أو الأقارب أو أفراد الأسرة بالتميز والابتكار وبذل الجهد لتحقيق غايتهم بما فيه نفع المجتمع، وأطلب منهم الاقتداء بسيد الخلق المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي بسببه تقدم العرب والمسلمين، وأصبحوا سادة العالم في شتى المجالات قديماً، وقد آن الأوان لأن نعيد مجدنا التليد، وعلينا تشجيع أبنائنا وزملائنا للمضي قدماً نحو الابتكار والتميز». جزء من الحلم وبخصوص مقولة «وراء كل ناجح شخص مهم في حياته» يذكر أن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الفضل الكبير في نجاحه فقد كان يراقب إرشاداته وطريقة تطوير دبي، وكيف جعل منها مدينة يحلم بزيارتها الملايين، وقد قرأ كتب سموه خاصة «رؤيتي»، وتأثر كثيراً بالأفكار الطموحة. قمة النجاح وانتقالاً إلى قمة النجاح في مجال تخصصه، أوضح أن جراحة الأعصاب من أصعب التخصصات، لأن جراح المخ عليه أن يكون قادراً على تشخيص الحالة، وأخذ القرار السليم وإلا فإنه إما أن يودي بحياة المريض، أو يسبب له الإعاقة، مؤكداً أن الجراحات التي يجريها دقيقة ومعظمها تحت المجهر، وتحتاج إلى استعمال جهاز الملاحة للوصول بدقة للهدف العميق في المخ، وأيضا أن يكون الطبيب متعمقاً في تخصصي الأعصاب والأشعة، موضحاً أنه تخصصه هو الوحيد الذي نستطيع من خلاله قراءة الأشعة المغناطيسية والمقطعية من دون طبيب الأشعة، ونستطيع فحص وتشخيص الحالات العصبية، وما إذا كانت تحتاج إلى جراحة أم لا من دون اللجوء إلى طبيب الأعصاب. كما أشار إلى أن الحالات التي تمر عليه معظمها حالات سيئة من حوادث السيارات أو أورام سرطانية في المخ، لذا يصعب كثيراً التعامل مع المرضى وإخبار ذويهم بما ستؤول إليه حالة المريض، ولذلك نريد أن نكون دائماً على دراية بكل ماهو جديد في هذا المجال لإفادة المريض وعلاجه، موضحاً أن المستشفى الجامعي الذي تدرب به ضم الكثير من الأسماء اللامعة عالمياً في مجال جراحة الأعصاب، ما جعله يبذل أقصى ما يستطيع، محاولاً الوصول إلى مراتبهم أو أفضل منها بإذن الله. ويقول: «أنا ما وصلت إلى قمة النجاح، لكني لازلت أصعد بسبب وقوف الأهل والأصحاب بجانبي ودعمي معنوياً ونفسياً». هوايات مفضلة حول هواياته المفضلة التي يمارسها خارج نطاق عمله، يبين العلماء أن القراءة وكتابة القصص والزراعة وتربية الحيوانات هي أهم هواياته والسفر أيضاً، حيث يفضل الذهاب إلى مملكة السويد دائماً، التي تركت صدى قوياً في داخله، مؤكداً أن هذا البلد، ورغم قلة سكانه، فإن اسم العالم السويدي المخترع أو المستكشف موجود في كل مجال وتخصص، كالرياضة والطب والهندسة والرسم وغيرها. ويفضل السفر أيضاً إلى كوريا الجنوبية التي تطورت بسرعة وفاقت اليابان، فشعبها جاد ومجتهد، ويشير إلى أن خير من يصطحب معه في هذه الرحلات كتاب يسليه ويتعلم الشيء الجديد من القراءة. دبي الملهمة يقول الدكتور محمد عبدالعزيز العلماء إنه يتأمل كثيراً كيف تطورت دبي على مثيلاتها من المدن التي حولها وبرزت نجمة كبيرة تتلألأ بينهم واليوم يتناول الإعلام الغربي ما يحدث فيها ويتمنون حدوثه عندهم من تطور، حيث إن هذا دافع لنا لنكون جزءا من هذا التطور، مشيراً إلى أنه على الإنسان بذل الجهد والاجتهاد في عمله ويضع نصب عينيه عمارة الأرض ومد يد العون للبشر وأن يركز في مجال واحد ويبدع فيه، وليكن على يقين بأنه بعد الجهد والاجتهاد لا يكون إلا الوصول للقمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا