• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

بغداد ترفض استفتاء «مصير كردستان» وتتمسك بالدستور

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

أعلنت الحكومة العراقية أمس، رفضها للاستفتاء الذي يعتزم إقليم كردستان إجراؤه بشأن الانفصال أو البقاء ضمن العراق الموحد، داعية المسؤولين بالإقليم إلى الالتزام بنصوص الدستور. جاء ذلك، بعد يومين من القرار الذي اتخذته أحزاب سياسية كبيرة في الإقليم بتحديد الـ 25 من سبتمبر المقبل موعداً لإجراء الاستفتاء على الانفصال عن العراق، فيما أمر رئيس الإقليم مسعود بارزاني مفوضية الانتخابات المحلية لاتخاذ اللازم لتنفيذه. وقال المتحدث باسم الحكومة الاتحادية سعد الحديثي في بيان «الحكومة العراقية تستند إلى الدستور باعتباره المرجعية القانونية والسياسية في تحديد العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق وهو الأساس في تسمية صلاحيات كل منهما». وشدد الحديثي على أن «أي موقف أو خطوة تتخذ من أي طرف في العراق، يجب أن تكون مستندة إلى الدستور ومتوافقة مع مضامينه وأي قرار يخص مستقبل العراق المعرف دستورياً بأنه بلد ديمقراطي اتحادي واحد ذو سيادة وطنية كاملة، يجب أن يراعي النصوص الدستورية ذات الصلة». وأضاف أن «مستقبل العراق ليس خاصاً بطرف واحد دون غيره بل هو قرار عراقي وكل العراقيين معنيين به ويجب أن يكون للعراقيين جميعاً كلمتهم بخصوص تحديد مستقبل وطنهم».

من جهته، أعلن وزير المالية السابق هوشيار زيباري وهو حليف قوي لرئيس إقليم كردستان العراق، أمس أن «التصويت المتوقع بنعم في الاستفتاء» على استقلال الأكراد، سيعزز موقف الإقليم في المفاوضات مع بغداد لكنه لن يؤدي إلى انفصال عن العراق بشكل تلقائي. وقال زيباري، إن التصويت على الاستقلال لن يعني أن يضم الأكراد منطقة كركوك الغنية بالنفط أو 3 مناطق أخرى متنازع عليها في أراض يسيطر عليها الأكراد. وأضاف «ستسمعون الناس يقولون إننا مع وحدة العراق وسلامة أراضيه وإننا نريد الحوار بين بغداد وأربيل. نفهم كل ذلك». وتابع زيباري «الاستفتاء عملية ديمقراطية ولا يمكن أن تعارض أي دولة ديمقراطية إجراء استفتاء. نحن لا نتحدث عن الاستقلال. نحن نتحدث عن استفتاء».

وقوبل قرار الاستفتاء برود فعل متفاوتة لكنها تستبطن قدراً من الرفض لفكرة انفصال الإقليم عن العراق. وأكدت الولايات المتحدة في بيان لوزارة الخارجية الليلة قبل الماضية، أنها «تقدّر تطلعات شعب إقليم كردستان العراق لإجراء استفتاء الاستقلال لكن إجراءه سيصرف الانتباه عن الحرب ضد داعش». وأضاف البيان أن واشنطن «تشجع السلطات الكردية في العراق للتواصل مع الحكومة المركزية العراقية بشأن القضايا المهمة». من جهته، وصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم خطة إجراء استفتاء الكردي على الاستقلال بأنها «غير مسؤولة» مضيفاً أن المنطقة بها ما يكفي من المشاكل بالفعل. بينما اعتبرت الخارجية التركية القرار بأنه «خطأ كارثي فادح». وبدوره، قال وزير خارجية ألمانيا زيجمار جابريل إن بلاده «تشعر بالقلق من خطط الإقليم لإجراء الاستفتاء» الأمر الذي قد يؤدي إلى تأجيج التوتر بالمنطقة.