• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

أكدت تضخيم حجم «النصرة» واستبعدت شبح ضربة

فصائل: إدلب ليست «قندهار» ومصيرها بين واشنطن وأنقرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

القاهرة (د ب ا)

تحولت إدلب خلال العامين الماضيين لوجهة لأغلب عناصر الفصائل المسلحة الذين قصدوها قسراً بعد سلسلة من ما يسمى «اتفاقيات المصالحة» التي يطلقها النظام على «التهجير القسري» الذي فرضه على المعارضة بعد خسارتها للعديد من المناطق التي كانت تحت سيطرتها، الأمر الذي دفع البعض للتخوف من احتمالية أن توجه دمشق وحلفاؤها ضربة عسكرية قاصمة لإدلب، خاصة مع دأب الحكومة على تصويرها بأنها «قندهار سورية» من حيث تحولها لمعقل للمسلحين الذين تصفهم بـ«الإرهابيين»، إلا أن سياسيين وعسكريين بالمعارضة أكدوا أن سيناريو الضربة أو «المحرقة» قد ابتعد كثيراً، وأن مصير إدلب، شمال غربي سوريا، يتأرجح الآن، وفقاً لتطورات توازنات القوى بين واشنطن وأنقرة.

يقول محمد أبو زيد، المتحدث باسم حركة «أحرار الشام»: إن من الوارد جداً أن يكون هدف النظام من عملية إخراج المقاتلين من جميع أنحاء سوريا لإدلب هو التمهيد لضربها، خاصة مع تصويره لها كمعقل للتطرف والإرهاب لا محافظة محررة يختارها الثوار لخروجها عن سيطرته منذ مارس 2015.

وأضاف: «على الرغم من أن وجود (هيئة تحرير الشام) بإدلب، والتي تشكل (النصرة) سابقاً القوة الأبرز فيها)، قد يصب في صالح الصورة السلبية التي يحاول النظام رسمها عنها أمام المجتمع الدولي لتصنيفها دولياً كمنظمة إرهابية، إلا أننا كحركة نرفض اتخاذ ذلك ذريعة لتوجيه ضربات للمحافظة بأكملها وقتل الثوار والمدنيين». ورفض أبو زيد اعتبار حالات الاقتتال التي تحدث بين الحين والآخر بين الفصائل المسلحة داخل المحافظة، دليلاً على همجيتهم وعنفهم، مشيراً إلى أن «هذا أمر وارد جداً في ظل اتساع المساحة وغياب سلطة مركزية تضبط الأوضاع بشكل كامل».

ويؤيده في الرؤية ذاتها، عضو ومستشار المكتب السياسي لحرك أحرار الشام، إياد الشعار، معتبراً أن «النظام يتاجر إعلامياً بإدلب عبر تصويرها كإمارة يقطنها كبار الإرهابيين» أو «قندهار سورية». ونفى الشعار أن تكون لـ«هيئة تحرير الشام»، التي يُنظر إليها على أنها امتداد للفكر «القاعدي»، اليد العليا بإدلب، مبيناً أنها «لا تملك أكثر من 20 مقراً في كل المحافظة»، وأن حركته هي الفصيل الأقوى والأكثر عدداً، حيث تضم 44 ألف مقاتل، منهم 17 ألفاً في إدلب، فضلاً عن سيطرتها على 3 معابر حدودية مع تركيا، منها معبر باب الهوى، وعدد من الحواجز والنقاط الأمنية والمكاتب السياسية والخدمية.

وحول الأوضاع داخل المدينة في ظل الانتقادات المدنية والحقوقية الموجهة للفصائل المسلحة، قال الشعار: «كل الفصائل لديها سجون، والقائمون على أمر القضاء لدينا في الحركة شرعيون وليسوا قيادات عسكرية، كما أننا أوقفنا الحدود الشرعية لأننا في زمن حرب، وعموماً لا يجوز المطالبة بالمثالية والديمقراطية في ظروف استثنائية كالتي نمر بها، والشائعات على مواقع التواصل كثيرة، نعم تحدث تجاوزات من الفصائل المسلحة». أكد القيادي المعارض «سعى تركيا لتشكيل جيش حر جديد موحد من كل الفصائل ذات الثقل في إدلب»، ملمحاً إلى «احتمالية انضمام حركته له».