• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

«البنتاجون»: روسيا متعاونة جداً في الحرب على الإرهاب

داعش يتراجع أمام مقاتلي «قسد» وغارات التحالف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

أحرز مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية» و«النخبة» أمس، المزيد من التقدم باستعادتها جزءاً مهماً من حي الجزرا على الحدود الغربية للرقة، وأحكمت سيطرتها على حي المشلب وباشرت تطهيره من الألغام والعبوات الناسفة شرق المدينة، بينما كثف التحالف الدولي ضرباته الجوية مستهدفاً تشتيت قدرات التنظيم الإرهابي لإفساح المجال لمسلحي «غضب الفرات» المضي قدماً واقتحام المدينة من جهات أخرى حيث تدور اشتباكات عنيفة على المحورين الشمالي والغربي في محاولة لاقتحامها في العمق. من جهته، قال المرصد السوري الحقوقي أمس، إن ضربات للتحالف طالت مستشفى ميداني ومسجداً بقرية جديد عكيدات في ريف دير الزور، مسفرة عن مصرع 8 مدنيين بينهم 5 من العاملين في الحقل الطبي. وفي شأن متصل بالحرب على الإرهاب في المثلث الرابط بين سوريا والأردن والعراق، أكد الكابتن جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أن روسيا «متعاونة جداً» في العمل على تهدئة الموقف قرب التنف جنوب البلاد، غداة ضربة للتحالف الدولي أسقطت طائرة من دون طيار تابعة لقوات موالية للأسد في المنطقة، مضيفاً أن «الموقف هدأ ويعود ذلك بالأساس إلى جهود موسكو لإيصال المخاوف الأميركية للطرف الآخر» بعد محادثات عسكرية رفيعة واتصالات.

وبحسب المرصد الحقوقي استعادت «قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة بـ«قسد» قسماً مهماً من حي الجزرا على الحدود الغربية للرقة، بينما استمرت الاشتباكات الشرسة مع «الدواعش» في باقي الحي حيث نفذ التحالف ليل الخميس الجمعة غارات طالت مقهى إنترنت ما أوقع 15 قتيلاً على الأقل. ويسعى التحالف الدولي بحسب مدير المرصد رامي عبر الرحمن، عبر تكثيف الغارات الجوية «لزعزعة قدرات التنظيم الإرهابي وإنهاكها، لإفساح المجال أمام قوات «قسد» للتقدم أكثر في شرق المدينة واقتحامها من محاور أخرى». وتمركزت قوات سوريا الديمقراطية شرق مدينة الرقة وشمالها وغربها في حين ما زالت المناطق الجنوبية والفرات بيد مسلحي التنظيم المتطرف.

وقال المتحدث باسم «قسد» طلال سلو إن قواته تقدمت أمس على العديد من الجبهات في الرقة. وأوضح «سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على حي المشلب شرق المدينة، وهو الحي الأول والوحيد الذي اجتاحته بالكامل حتى الآن، وتقوم حالياً بتنظيفه من الألغام والعبوات الناسفة». وأشار سلو إلى تحقيق القوات تقدماً آخر عند الأطراف الشمالية للرقة، كما تمكنت من صد هجوم «داعشي» في ضاحية جزرا غرب المدينة. وتسعى تلك القوات حالياً، وفق المرصد، للتقدم من المشلب باتجاه حي الصناعة المجاور، حيث استهدفت غارات التحالف الجوية ليلاً المنطقة الواقعة بين الحيين، بحسب المرصد، تمهيدا لتقدم قوات سوريا الديمقراطية.

ووصف أبو محمد من حملة «الرقة تذبح بصمت»، التي تنشط سراً في المدينة وتوثق انتهاكات التنظيم الإرهابي، قصف التحالف بـ«غير الطبيعي».

وأشار إلى ازدياد الأوضاع الإنسانية سوءاً في المدينة في ظل انقطاع المياه والكهرباء، لافتاً إلى أن المحلات التجارية تفتح أبوابها «ساعة أو ساعتين» فقط. بالتوازي، حققت قوات النظام السوري تقدماً بسيطرتها على 20 قرية وبلدة بعد اشتباكات مع «الدواعش» بغطاء جوي روسي، بحسب المرصد. وأشار المرصد إلى أن قوات الأسد «باتت في منطقة تماس مع قوات سوريا الديمقراطية»، التي كانت سيطرت على مناطق واسعة في ريف الرقة الغربي، أبرزها مدينة الطبقة وسد الفرات. وكان مصدر عسكري سوري قال إن تقدم الجيش الحكومي في محافظة الرقة يهدف إلى «ضمان أمن ريف حلب المحاذي من هجمات (داعش) والتضييق عليه داخل معقله في الرقة». وليس واضحاً ما إذا كان هناك تنسيق بين قوات «قسد» والجيش السوري النظامي.

«اليونيسف»: 40 ألف طفل في الرقة مهددون بالموت

جنيف (وام)

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» أمس، أن العنف الواسع واشتداد القتال في الرقة السورية خلال الأسبوع المنصرم، يهدد حياة أكثر من 40 ألف طفل محاصرين في ظروف بالغة الخطورة. وقالت المنظمة الدولية في بيان وزع على الصحفيين في جنيف أمس، إنها تلقت تقارير مقلقة تفيد بأن ما لا يقل عن 25 طفلاً قتلوا وأصيب العشرات في آخر أعمال العنف بمدينة الرقة. وذكر جيرت كابيلير المدير الإقليمى لليونيسف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن مستشفيات ومدارس تعرضت للهجوم وأن من يحاولون الفرار معرضون لخطر القتل أو الإصابة.