• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بعد انتقالها للعيش في الولايات المتحدة

ابتسام عبد العزيز تعيد رسم خريطة نيويورك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يوليو 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

بعد استقرارها في الولايات المتحدة الأميركية منذ سنتين، تشارك الفنانة الإماراتية ابتسام عبد العزيز في المعرض الجماعي الذي يقيمه غاليري «كارا» في نيويورك تحت عنوان Relevant Notes أو ملاحظات ذات صلة، ويستمر حتى 29 يوليو الحالي.

يجمع المعرض، أعمال 11 فناناً عالمياً تستكشف الحدود بين الفن التركيبي وفن الأرض والهندسة المعمارية، وتستعرض الأعمال مجموعة واسعة من الوسائط بما في ذلك أعمال تركيبية ورسم وتصوير ونحت – تم إنشاؤها على مدى العقود الخمسة الماضية – وتلعب دوراً ذا صلة بتجربة الفنانين لتفسير مفهوم التدخل الإنساني. وبدراسة أساليبهم المستدامة في البيئة الطبيعية، يتضح أن هؤلاء الفنانين يتخذون مواقع أعمالهم وموادها بعد دراسة متأنية تأخذ في الاعتبار التاريخ الثقافي والسياسي والبيئي لخلق فن محفز على التغيير.

وتشارك عبد العزيز بعمل يحمل عنوان «إعادة رسم خريطة شوارع نيويورك 2016»، وهو مكون من ثماني لوحات (أكريليك على كانفاس) تسعى لتصوير مناظر المدينة باستخدام تقنية مماثلة للأفلام السلبية (النيجاتيف) لتأكيد المساحات والفراغ بدلاً من رسم المباني والتكوينات للكائنات والأشياء في إطار الرؤية في المدينة.

وقالت لـ«الاتحاد»: «تجبر هذه الأعمال المشاهد على رؤية مختلفة من خلال عكس المنظور الافتراضي للمشهد (بتأكيد الفراغ بين الأشياء) عبر تسليط الضوء على ما ينظر إليه عادة كخلفية وجعل الخلفية في المقدمة، باستخدام ألوان نابضة بالحياة».

اللون الأزرق في اللوحات يمثل السماء والفراغ، في حين يعكس اللون الأصفر وهج الشمس عن سطح الأرض. أما الخطوط القصيرة والرموز في اللون الأحمر والوردي والأصفر والبرتقالي، أو الأزرق، فهي تمثل علامات رسمت على الشوارع في نيويورك بوساطة الرذاذ، وهي توثق علامات تشير إلى وجود خطط لتغيير تلك الشوارع في المستقبل أو يرمز بعضها إلى خطوط تحت الأرض لتمديدات الغاز والمياه أو خطوط الاتصالات الكهربائية في المناطق الواقعة تحت البناء.

وتقول: «من خلال إقامتي في أميركا، لاحظت وجود الكثير من هذه العلامات في المدن، ويسبب هذا التحول اضطراباً في وجهات النظر، حيث يدعو هذا العمل المشاهد إلى التفاعل ومحاولة فك تلك الرموز والخطوط المبهمة، تماماً كما شعرت منذ الوهلة الأولى عندما رأيتها».

وعن استقرارها في الولايات المتحدة، تقول إنها أرادت أن تطور من قدراتها ومهاراتها الفنية بالبحث عن بيئة جديدة وحباً للاستكشاف والاطلاع على التجارب الفنية المختلفة في العالم: «خلال الفترة الماضية حاولت أن أحتك بالعديد من الفنانين في أميركا، والتعرف إلى تجارب جديدة، وجاءت عملية التبادل الفكري والفني بنتاج جيد، فأعمالي لا تقتصر على شكل معين أو مدرسة معينة، وغالبية إنتاجي الفني يأتي متأثراً بالبيئة التي أعيش فيها، إضافة إلى استفادتي من المكتبات العامة التي تزخر بها واشنطن ومتاحفها الفنية، إلى جانب الغاليريهات وصالات العرض الفنية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك التي أثرت تجربتي الفنية خلال هذه الفترة، فقد نشرت بعض المقالات الفنية التي تؤرخ وتحكي تجارب فنية مغايرة عن ما اعتدنا عليه في بعض المطبوعات في الإمارات».

ورغم صعوبات الحياة هناك، فإن عبد العزيز تراها مهمة في حياة الفنان أو الكاتب، فالانتقال من مناخ حار إلى مناخ بارد في أغلب أوقات السنة، يؤثر على مزاج وإنتاجية الفنان أو الكاتب، والبشر بشكل عام، وتقول: «الأجواء العامة في واشنطن تزدحم بالأحداث الفنية واللقاءات والندوات، والمعارض متجددة بشكل عام. السنة الأولى كانت صعبة في التأقلم على طبيعة الحياة، حيث إنها تختلف بشكل كلي عن طبيعة الحياة في الخليج وفي دولة الإمارات بشكل خاص. الحياة هنا بسيطة ومعقدة في الوقت ذاته، فنظام المواصلات، وطبيعة الجو والحياة بشكل عام تدعو للنشاط والحركة المستمرة، حتى نلاحق عجلة الحياة. هناك العديد من المؤسسات المعنية بالفن، وأيضاً آلاف من الفنانين والكتاب، ما يجعل عملية التنافس واغتنام الفرص أمراً صعباً إذا صح التعبير، إلا أنني أرغب في التنافس والتعاون مع هؤلاء الفنانين، الأمر الذي يشجع ويرفع من روح المنافسة، وبالتالي تأتي بنتاجات فنية مغايرة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا