• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ليبيا تعتزم تطبيق «البطاقات الذكية» لخفض دعم الوقود ومكافحة التهريب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 أبريل 2014

تعتزم ليبيا تقليص الدعم الباهظ التكلفة الذي يتمتع به مواطنوها عند شرائهم وقود السيارات الذي يتم تهريب معظمه إلى تونس لإعادة بيعه بأسعار أعلى وذلك بتطبيق نظام «البطاقات الذكية»، وهو النظام الذي بدأت مصر المجاورة خطوات لتنفيذه.

ويعاني اقتصاد ليبيا تحت وطأة نفقات الدعم لمواد تتراوح من البنزين إلى الخبز وتذاكر الطيران والتي تلتهم مع مرتبات موظفي الدولة أكثر من نصف عائدات الميزانية. وتحجم الحكومة المؤقتة عن خفض الدعم الذي طبقه الرئيس الراحل معمر القذافي لإسكات المعارضة مع استمرارها في السعي لفرض سلطة الدولة في بلد تتفشى فيه الأسلحة.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء أحمد الأمين أول أمس إنه مع تدني عائدات التصدير بسبب إغلاق حقول النفط ومرافئ تصديره الرئيسية منذ تسعة أشهر بسبب الاضطرابات السياسية والنزاعات المحلية فإن الحكومة ستقترح على البرلمان تطبيق نظام البطاقات الذكية في شراء الوقود.

وحينما يتم تطبيق هذا النظام سيكون بمقدور المواطنين شراء كمية محدودة من الوقود المدعوم وسيضطرون إلى أن يدفعوا سعر السوق العادي لأي كمية إضافية. وجاء الدافع إلى اتخاذ هذا القرار من زيادة مفاجئة في استهلاك الوقود، فقد ارتفع استهلاك البنزين والديزل 15٪ بين عامي 2012 و2013 وهو ما يفوق الزيادة المعتادة التي تتراوح بين 3 و7٪.

وقال الأمين «الزيادة الإضافية ترجع إلى زيادة عمليات التهريب ولاسيما إلى تونس. زيادة عدد السيارات لا تبرر هذه الزيادة البالغة 15٪». ويشيع تهريب الوقود في شمال أفريقيا وقد اتسع نطاقه في الفوضى التي أعقبت الأحداث السياسية التي شهدتها بعض دول المنطقة. وتخسر مصر والجزائر أيضاً المزيد من الوقود المدعوم بسبب عمليات التهريب. وتعمل السلطات المصرية بنشاط لمكافحة طرق التهريب وخاصة من خلال الأنفاق إلى قطاع غزة.

وقال الأمين إنه في ليبيا اتسع نطاق التهريب الذي كان تجارة محدودة تشمل عدداً قليلًا من السيارات المحملة بالبنزين ليصبح نشاطاً تديره «عصابات» تقوم بنقل كميات كبيرة من الوقود في شاحنات صهريجية عبر الحدود. وتلبي ليبيا في العادة معظم احتياجاتها المحلية من الوقود من خلال طاقتها للتكرير البالغة 380 ألف برميل يوميا، ولكن في الأشهر التسعة الماضية تسبب إغلاق أكبر مصفاة في البلاد وتعطل بين الحين والآخر لثاني أكبر مصفاة في الزاوية بسبب الاضطرابات في زيادة واردات الوقود ولاسيما من إيطاليا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا