• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

احتفال صيني لإرسال أدوات الراحة العصرية للمتوفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

(أ ف ب)

يحرق الصينيون ساعات من الذهب وهواتف ذكية حديثة، بعد تكديسها في مزرعة متداعية، كتقدمة لأرواح متوفين لتوفير راحة عصرية لهم في الآخرة، إلا أن هذه الأدوات ليست في الواقع إلا رسوم على ورق. وقالت بو شونزن إن «عملنا هو خدمة الموتى»، وذلك من خلال قيام عاملات مزودات بمسدسات غراء، بطي أوراق على شكل حقائب يد من ماركة «لوي فويتون» في منزلها الذي تحول إلى مشغل. واحتفلت الصين بعيد كينغمينغ المعروف بـ«مهرجان كنس المقابر» الأحد، وقد أعلنت بكين عيد كينمينغ يوم عطلة وطنية في عام 2007. ويقوم الملايين في هذه المناسبة بحرق تقدمات ورقية لأسلافهم في تقليد يعتقد أنه يعود إلى آلاف السنين. ومشغل «بو» واحد من مئات المشاغل المنتشرة داخل المناطق المحرومة في مقاطعة خبي على الحدود مع بكين التي حولها المزارعون المحليون الى مركز صناعة المنتجات الجنائزية في البلاد. وأضافت بو «قبلا كنا نعتاش من زراعة الذرة والبطاطا. كان الوضع صعبا. المال الذي نجنيه من هذا الأمر أفضل من الزراعة». وأشارت إلى أن طاولات اللعب الصينية التقليدية «ماهجونغ» وعلب المجوهرات والسجائر تلقى رواجا، وكذلك شهادات ملكية منازل مقلدة وسلعا عملية أكثر مثل معجون وفرشاة الأسنان والأحذية. وقالت «إنهم يستخدمون تماما الأمور التي يستخدمها الأحياء. لقد كان الوضع كذلك في العصور القديمة جدا. إنه تقليد ورثناه من أسلافنا». وقال صاحب المصنع تشانغ غويلاي «نحن نعيش بشكل جيد، ونأمل أن يتمكن اسلافنا من عيش الحياة الجيدة نفسها في عالمهم». وتأتي هذه الخطوة في تباين واضح مع سياسة عهد ماو تسي تونغ عندما أدان الحزب الشيوعي الملحد رسميا التقدمات للاموات بوصفها تقليدا إقطاعيا، كما تم تدنيس قبور وطمس بعض التقاليد في هذا المجال. وقال تشاو يان شنغ زوج بو «خلال عهد ماو تسي تونغ كان التركيز الاساسي ينصب على معارضة الخرافات ... وكنا مرغمين على منح تقدمات في السر». واضاف «لكن الآن بات هذا اليوم عطلة رسمية ... ويمكننا أن نحتفل علنا». وحتى مع ذلك، لا تزال المواقف الرسمية متناقضة في بعض الأحيان. فقد تعهدت وزارة الشؤون المدنية الصينية هذا العام عبر موقعها الالكتروني بتكثيف الرقابة على «حرق النقود الورقية والتقدمات وغيرها من السلوكيات غير الحضارية المرتبطة بعادات كنس القبور»، بموازاة «منع التقدمات المبتذلة والخرافية للأموات». كما القت وسائل الإعلام الحكومية بإلقاء اللوم على إحراق التقدمات بالتسبب بتفاقم مشكلة تلوث الهواء المزمنة. ولم تحدد الوزارة تعريفها لما تعتبره تقدمات «مبتذلة». وافادت تقارير اعلامية عن قيام السلطات في مدينة تشانغتشون شمال البلاد المعروفة بفرضها غرامات على احراق التقدمات في الاماكن العامة، الشهر الماضي بمصادرة سبع مركبات محملة «بأغراض إقطاعية وخرافية»، بما في ذلك الماشية والخيول الورقية. وقال يانغ غينلاي وهو أكاديمي يعمل لحساب وزارة الشؤون المدنية إنه «من الواضح أن نرى أن الناس يضيفون عناصر تجارية مثل المنازل الورقية والسيارات الرياضية» إلى هذه التقاليد «وأن بعض الناس يعتبرون ذلك مبتذلا». وأضاف «أنا شخصيا أعتقد أن أي نوع من الأغراض التي يمكن أن تعبر عن الاحترام تجاه الأسلاف يمكن أن يكون معقولا. حرق هواتف آي فون هو انعكاس لواقع الأمور اليوم».

     
 

Islam

حمدالله ع نعمة الإسلام.

Fatma | 2015-04-07

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا