• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المؤسسات الأوروبية تخطط للتراجع عن الدول النامية خلال خمس سنوات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 أبريل 2014

لا تعد مراكز التسوق التجارية، بمنأى عن ما يدور في الأسواق الناشئة، خاصة أنها بدأت في التراجع بعد عقود من استثمار يقدر قوامه بنحو 50 مليار دولار. وفي غضون ذلك، احتدمت المنافسة من قبل المراكز المحلية بجانب التوجه نحو الذوق المحلي. وفي تركيا، يفضل المتسوقون محال التخفيض على الـ«سوبر ماركت»، بينما تعرضت أكبر أربعة مراكز تجارية أجنبية للخسائر خلال عام 2012. وباستثناء فرع «وول مارت» في المكسيك، تقلصت الحصة السوقية لمعظم المراكز التجارية الأجنبية الكبيرة العاملة في الأسواق الناشئة التي لم تعد قادرة على تغطية تكلفة رأس المال. ومن المرجح أن تقتصر «كارفور» نشاطها على خمس دول فقط، من واقع أكثر من 20 دولة، رغم أنها تخطط لزيادة عدد مراكزها في كل من الصين والبرازيل. كما تعمل «وول مارت» على تخفيض عدد محالها أيضاً في الأسواق الناشئة، في حين تراجعت «تيسكو» عن حلمها في الهيمنة على العمليات الكبيرة في كل من تركيا والصين.

ويبدو أن المزيد من المؤسسات الأوروبية، تخطط لسلوك مسار التراجع نفسه عن الدول النامية خلال السنوات الخمس المقبلة. لكن يتبين رغم ذلك سعي عدد كبير للتأقلم، من خلال خفض استثمارات رأس المال وتقليص المحافظ. ومن المتوقع جراء ذلك توافر فرص كبيرة بالنسبة للمؤسسات المحلية. وعندما أعلنت «بيجو» في فبراير الماضي، عن شطب أصولها في الأسواق الناشئة، أكدت شريكتها الصينية «دونجفينج»، أنها بصدد الاستحواذ على 14% من الشركة الفرنسية العملاقة، في وقت تزيد فيه وتيرة التعاون التكنولوجي بين الشركتين.

ويصادف ذلك بروز شائعة باحتمال بيع «جنرال موتورز» لفرعها الخاسر في الهند، لشريكتها الصينية «أس أيه آي سي». وفي عام 2011، قامت «آي أن جي» الهولندية للخدمات المصرفية ببيع فرعها في أميركا اللاتينية لمجموعة «سورا» الكولومبية للخدمات المالية، التي تخطط لتوسعة دائرة نشاطها في المنطقة. ويترتب على شركات الدول الغنية التي تنوي البقاء في الأسواق الناشئة، التأقلم على أنماط النشاطات التجارية في هذه البلدان، وليس الاستفادة من فترات الانتعاش فحسب. ويعني ذلك، تحويل المزيد من الإنتاج لهذه الأسواق والاقتراض بالعملات المحلية، حيث تعتبر كلا العمليتين بمثابة التحوط ضد تقلبات العملات.

وفي حين يتعثر بعضها، تقوم الشركات متعددة الجنسيات الأقوى، بعمليات استحواذ احترازية. وفي 2013، اشترت «يونيليفر» بعض أسهم الأقلية في فرعها في الهند مقابل 3 مليارات دولار، بينما أنفقت «نستله» نحو 12 مليار دولار في 2012 على شراء فرع «فايزر» لإنتاج غذاء الأطفال، الذي ينحصر نشاطه الرئيسي في الأسواق الناشئة. وبدلاً من أن تكون مصدر الربح الوفير الذي تصورته معظم الشركات الأوروبية خلال فترة الانتعاش، تخضع الأسواق الناشئة في الوقت الراهن لقانون تجاري قديم، مفاده أن البقاء للأقوى أو الأصلح.

نقلاً عن: «ذي إيكونوميست»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا