• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مخزون المواد الغذائية يتناقص والوضع الصحي يتدهور

«يونيسيف» تحذر من كارثة إنسانية متسارعة في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

صنعاء، عواصم (الاتحاد، وكالات) حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، أمس، من أن الصراع في اليمن يقود باتجاه كارثة إنسانية حيث نزح عشرات الآلاف من الأسر ويتعرض الكثيرون إلى تهديد المرض وسوء التغذية. وقال ممثل المنظمة يونيسف جوليان هارنيس «إنه قتل الكثير من الأطفال في المعارك، وقصفت المستشفيات واحتل المقاتلون المدارس». وهدد نقص الوقود بتعطيل برامج تطعيم الأطفال التي تتطلب حفظ اللقاحات في ثلاجات. كما توقف توزيع المساعدات المالية من جانب الحكومة على الثلث الفقير من السكان. وارتفعت تكلفة المياه حيث صار تشغيل المضخات لجلبها أكثر تكلفة. كما زادت أسعار المواد الغذائية الشحيحة مع تراجع دخول الناس إضافة إلى تدهور الوضع الصحي واحتمال انتشار المرض. وقال هارنيس لـ»رويترز»: «نحن نسير بخطى متسارعة نحو كارثة إنسانية». وتسعى «يونيسيف» واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إرسال شحنات معونة جوا إلى اليمن، اليوم الثلاثاء، لبدء معالجة الأوضاع الشديدة السوء، لكنهما تقولان إنهما وجدتا صعوبات في الحصول على موافقة من تحالف «عاصفة الحزم» الذي يضرب المتمردين «الحوثيين»، وفي العثور على طائرات يمكنها التوجه إلى منطقة الصراع. وقال هارنيس من الأردن: «تركيزنا الأساسي سيكون المياه والنظافة والمعونة الطبية». وحذر هارنيس من أن تجنيد الأطفال متفش في اليمن، وقال: «كل الجماعات التي تميل لكونها قبلية بصورة أكبر.. ثلثها من الأطفال»، وقال: «نحن نتوقع الوصول إلى ذروة في أزمة سوء التغذية»، وأضاف: «أن اليمن ليس به موارد نفطية كما في العراق، وليست لديه البنية التحتية، كما في سوريا، لذا فهو مجتمع ضعيف للغاية.. وفوق هذا كله أضيفت طبقة من القتال الكثيف في الجنوب والقصف وتدمير البنية التحتية في الشمال». من جهتها، قالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر سيتارا جبين: «إن اللجنة تواجه مشاكل لوجستية لنقل مساعدتها إلى اليمن»، وأضافت: «لدينا التصاريح لإرسال طائرة شحن محملة بالمواد الطبية، لكن هناك مشكلة الهبوط في مطار صنعاء حيث يتراجع عدد الطائرات التي يمكن أن تحط، ونحن نحاول تسوية هذه المشاكل اللوجستية». وتابعت: «إنها تريد نقل فريق من الجراحين موجود حالياً في جيبوتي إلى عدن»، وأضافت: «نحتاج إلى موافقة كل الأطراف المشاركين في النزاع لأسباب أمنية». إلى ذلك، بادر عشرات من المتطوعين الشباب والشابات في عدن بتشكيل منظمة إغاثة محلية لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين والمنكوبين، جراء المعارك بين القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، والمتمردين الحوثيين المدعومين من قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وقالت الناشطة الحقوقية خديجة بن بريك لـ»الاتحاد»: إن ما يقارب من تسع منظمات أهلية توحدت في كيان واحد أُطلق عليه اسم «شبكة عدن معا نحميها»، مشيرة إلى إنشاء مجمعين طبيين في المعلا، والتواهي، وتوفير بعض الأدوية والمستلزمات الطبية. وأشارت إلى نزوح عشرات الأسر من منازلها إلى منازل أقارب أو بعض المدارس في المدينة، وقالت إن إدارة المطافي في عدن لا تعمل إلا بنصف قدرتها التشغيلية لذلك تستمر بعض الحرائق في المنازل لأكثر من 24 ساعة قبل أن يتدخل السكان لإطفائها بطرق بدائية. وذكرت أن النازحين في المدارس يعانون من نقص كبير في مواد الإغاثة الرئيسية كالبطانيات والفرش والمواد الغذائية، مشيرة إلى أن المنظمات الإنسانية الدولية لم تبادر حتى اللحظة في تقديم المساعدات للمنكوبين في عدن. ويواجه سكان عدن نقصاً في الماء والكهرباء إضافة إلى نفاد مخزونات المواد الغذائية في كثير من المتاجر. واحتشد العشرات من السكان عند بئر لتوزيع المياه في منطقة كريتر في وسط عدن حاملين آنية لتعبئتها بالماء. وقال صبي يدعى محمد لتليفزيون رويترز «ليس لدينا ماء منذ خمسة أيام والحوثي يضرب كل يوم». وقال سكان وتجار إن مخزونات المتاجر نفدت إلى حد كبير لاسيما الحليب ومواد غذائية أخرى جراء عزل المدينة عن الطرق التي تأتيها عبرها الإمدادات الغذائية والزراعية ووجود تلك الطرق في مناطق يستعر فيها القتال. وقدر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في اليمن الخسائر الأولية للاقتصاد اليمني منذ انطلاق عملية «عاصفة الحزم» في 26 مارس الماضي بأنها بلغت أكثر من مليار دولار دون احتساب الخسائر في الجانب العسكري، مشيراً إلى أن الاقتصاد أصيب بحالة ركود شبه كلي مع تضرر عدد من المنشآت الاقتصادية، وانعدام العملة الصعبة في السوق اليمنية، وتوقف الموانئ البحرية والجوية عن استيراد وتصدير السلع والمنتجات. وتوقع أن يزيد عدد الذين هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة إلى اكثر من 12 مليون شخص، وتجاوز الفقر نسبة الـ60 في المائة. محذراً من انهيار كلي للاقتصاد الوطني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا