• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بالقلم الأزرق

رحلة العودة إلى زيوريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يناير 2015

فقد الأمير علي بن الحسين موقعه المهم كنائب لرئيس «الفيفا» عن قارة آسيا بعد أن صوتت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي في فترة سابقة لمصلحة إعادة العمل بنظام «دمج المنصبين» الذي يضمن لرئيس «الآسيوي» الحصول على كرسي نائب رئيس الاتحاد الدولي بصورة تلقائية، كما كان معمول به سابقاً، ليكسب رئيس «الآسيوي» الجديد المزيد من النفوذ والثقل النوعي داخل أروقة «الفيفا».

ونتيجة التطورات والتغيرات خلال السنة الأخيرة في مواقع السلطة وصنع القرار على المستوى الآسيوي، والتي أدت بدورها إلى خروج درامي ومفاجئ للأمير علي بن الحسين من المعادلة، قرر أخيراً أن يستعيد موقعه المرموق بطريقته الخاصة، فأعلن عن قراره بالترشح لرئاسة «الفيفا» ومنافسة الرجل الأقوى في مجتمع كرة القدم الدولي جوزيف بلاتر على كرسيه المحبَّب، ومن وجهة نظري، فإن هذه الخطوة إما أن تكون مقامرة في غير موعدها، أو مناورة من أجل الوصول إلى عقد صفقة ترضية مع الأطراف المتداخلة في العملية الانتخابية مقابل الانسحاب من السباق، وفي كلتا الحالتين، يبدو اتجاه الأمير علي بن الحسين واضحاً نحو توجيه رسالة تحدٍ لآسيا، ممثلة بالشيخ سلمان الذي أفصح علانية عن توتر علاقته بالأمير علي، نتيجة لتعارض الأجندات وتقاطع المصالح.

وعلى الجانب الآخر من العالم، يبرز رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وخصم بلاتر الأقوى ميشيل بلاتيني كأكبر المستفيدين من ترشح ابن الحسين، ولعل ما يؤكد صحة ذلك هو إسراع ممثلي الاتحادات الوطنية الأوروبية إلى إعلان دعمهم لخطوة الأمير علي «الجريئة»، بحسب تعبيرهم، لإزعاج رئيس «الفيفا» وتعكير حملته الانتخابية لولاية خامسة، وما زال الأمر كذلك باعتبار أن فرص منافسيه، ابن الحسين وشامبين، في الفوز ضئيلة جداً، لكن ذلك لن يمنع الاتحاد الأوروبي دعم أي مشروع «مطب انتخابي» يوضع في طريق بلاتر.

لو قرأنا واقع المعطيات الانتخابية الراهنة، نستنج سريعاً أن رحلة عودة الأمير علي بن الحسين إلى مدينة زيوريخ السويسرية، التي تحتضن مقر «الفيفا»، لا بد لها أن تمر في مدينة كوالالمبور الماليزية كمحطة «ترانزيت» إجبارية، للحصول على مباركة من كبار آسيا من أجل الفوز بكرسي رئاسة «الفيفا»، وهو ما لم يتحقق، إذ أعلن الاتحاد الآسيوي رسمياً في «الكونجرس» الأخير تجديد دعمه المطلق للسويسري بلاتر، وطلب من الأمير علي مراجعة قرار الترشح، وذلك يعني بلغة الصندوق أن الأمير علي بن الحسين يقود معركة خاسرة قد ينتج عنها تبعات غير محمودة العواقب، والأيام الآسيوية القادمة قد تكون حبلى بالمفاجآت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا