• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

لا نستطيع منع المستثمرين الجشعين، من شراء سندات فنزويلا، إذا كانوا يريدون المقامرة بأموالهم والتعرض لمخاطرة توقفها عن دفع المستحقات

«جولدمان- ساكس» وإنقاذ النظام الفنزويلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

أندريس أوبنهايمر*

وفقاً لتقرير نشر في 28 مايو المنصرم، في صحيفة «وول سترت جورنال»، فإن شركة «جولدمان ساكس جروب إنكوربوريشين» اشترت سندات بقيمة 2.8 مليار دولار من شركة «بي دي في إس آيه» الحكومية وهي شركة احتكارية نفطية تعتبر المصدر الرئيسي -بل والوحيد في الواقع- للدخل بالنسبة لحكومة فنزويلا. وقامت الشركة المشترية التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، بدفع 31 سنتاً على الدولار للسندات الحكومية الفنزويلية الصادرة عام 2014، وهو ما يعني أنها دفعت فعلياً مبلغ 865 مليون دولار.

وعملية شراء السندات التي نُفِذتْ عبر وسيط، تعني في واقع الأمر، أنه إذا لم تتخلف فنزويلا عن سداد الديون المستحقة عليها في موعدها، فإن تلك السندات، يمكن أن تدر فائدة نسبتها 19 في المئة في العام، بالإضافة بالطبع إلى المكاسب الرأسمالية.

وعلى رغم أنه ليس من غير المألوف أن يقوم بنك استثماري بشراء ديون الدول المفلسة، فإن عملية الشراء الأخيرة هذه، أثارت قدراً من الدهشة يفوق المعتاد في مثل هذه الحالات، لأنها جاءت في وقت يواجه فيه نظام الرئيس نيكولا مادورو احتجاجات شوارع ضخمة، خلفت 60 قتيلاً في الأسابيع الأخيرة، كما أنها تأتي أيضاً وسط ضغوط دولية متنامية لاستعادة الديمقراطية في ذلك البلد.

يشار في هذا السياق، إلى أن خوليو بورخيس، زعيم الأغلبية المعارضة في الجمعية الوطنية، قد أرسل رسالة غاضبة لـ«لويد بلانكفين» الرئيس التنفيذي لجولدمان ساكس، في 29 مايو المنصرم قال له فيها إن «حبل الإنقاذ المالي الذي مده البنك للنظام الفنزويلي، سيعزز من القمع الذي يمارسه النظام ضد مئات الآلاف من الفنزويليين الذين يحتجون سلمياً مطالبين بالتغيير السياسي».

وكتب بورخيس في رسالته أيضاً أنه بالنظر «للطبيعة غير النظامية» للمعاملة، و«الشروط المالية غير المعقولة التي انطوت عليها، والتي تلحق الضرر بفنزويلا، وشعبها»، فإن الكونجرس الفنزويلي سيفتح تحقيقاً في القضية. وأضاف بورخيس أنه سيوصي «أي حكومة ديمقراطية مستقبلية في فنزويلا بعدم الاعتراف بهذه السندات أو دفع قيمتها».

ويقول «ريكاردو هاوسمان»، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، الذي شغل سابقاً منصب وزير التخطيط في الحكومة الفنزويلية، ومنصب كبير الاقتصاديين في بنك التنمية لدول أميركا اللاتينية، إن ما فعله بنك جولدمان ساكس «يرقى إلى مرتبة تمويل نظام ديكتاتوري». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا