• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

حصلت على جائزة «الشيخ زايد» لأدب الطفل

«بلا قبعة».. قصة الشجاعة في الاختلاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

إيمان محمد (أبوظبي)

برمزية ذكية ومدهشة ببساطتها، تمرر الكاتبة الكويتية لطيفة بطي عدة قيم ومفاهيم عميقة عن التنوع والأفكار المسبقة للطفل عبر قصة «بلا قبعة» الحاصلة على جائزة الشيخ زايد للكتاب لأدب الطفل هذا العام.

القصة صادرة عن «سيدان ميديا» في الكويت عام 2015، وهي موجهة للأطفال في سن 6 سنوات وما فوق، وقد مُنحت الجائزة «نظراً لما يتمتع به الكتاب من خيال واسع ولغة رشيقة مشوقة تحفز على الإبداع والتفكير، وتدعو إلى تقبل الاختلاف وعدم قبول الأفكار الجاهزة والنمطية دون إعمال الفكر فيها، كما يحفّز الكتاب الأطفال على التواصل مع جمال الطبيعة وسحرها».

ومع أن القصة تخلو من الشخصيات الواضحة الملامح، فإنها تحمل دلالات قوية في السياق السردي، فهي ببساطة عن طفلة تولد بقبعة تغطي رأسها ووجهها مثل الجميع في مدينة القبعات، في رمزية للتنميط الذي يطال التفكير الجمعي ويشكل هوية طاغية على الأفراد، ولكن هذه الطفلة تتبع فضولها لتعرف ماذا يوجد خارج القبعة، وسط مخاوفها من التوقعات السلبية، إلا أنها تجازف بالتجربة بعد تغليب الجانب الإيجابي، وهي الخطوة التي يشجع عليها علم التنمية البشرية لتوسيع القدرات، إذ تختبر الطفلة حواسها بشكل متجدد بتفاعلها مع الطبيعة والجمال حولها، غير أن هذه الخطوة لا تلقى القبول من الآخرين الذين يرونها مختلفة ويطردونها، وهو موقف متوقع من وسط نمطي. بذكاء تطلب الطفلة أن تبقى لأنها ستصنع لنفسها قبعة جديدة، في سلوك مرن عند مواجهة الرفض، وعندما تصنع قبعتها التي تسمح لها بالاستمتاع بالطبيعة تقترح على الآخرين تجربتها فيدخلون تجربة جديدة مثلها بلا قبعات، في تمثيل للقدوة والعمل لإحداث التغيير بشكل عملي ومقنع، لتختم القصة بجملة «منذ ذلك اليوم لم يعد يولد طفل وعلى رأسه قبعة..»، واضعة مدى مفتوحاً لاختيار نمط حياة دون إملاءات ولا أفكار مسبقة ولا تخويف من اتخاذ خطوات مختلفة، وتقديراً للشجاعة في الاختلاف.

تبدو القصة موجهة نحو تمكين الطفل من تجربة المختلف والاستكشاف، تساندها رسومات مفعمة بالتفاصيل المرحة من الفنانة السورية ضحى الخطيب.

     
 

قصة توعوية نادرة

في الظل التخبط الذي وصل إليه الأدب ومحتوى الكتب، أشكر الكاتبة لطيفة لإعادة المجد إلى الأدب، فعلاً قصة رائعة لا تقتصر على فئة الأطفال ففط. كتاب بفخر سأضمه إلى مكتبتي وسأخلده للأجيال القادمة.

مريم عبدالله بن ييم | 2017-06-11

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا