• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الائتلاف» يحذِّر من مجازر وحشية ومقاتلوه يدمون قوات الأسد بريف دمشق ودير الزور ويباغتون ثكنة استراتيجية في حلب

قصف غير مسبوق يدك حمص القديمة وأحياءها المحاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 أبريل 2014

شهدت جبهة حمص القديمة والأحياء المحاصرة تصعيداً غير مسبوق، حيث جرى قصفها جواً وبراً وبالدبابات بمئات القذائف وخاصة الهاون والمدفعية الثقيلة واسطوانات الأوكسجين شديد الانفجار وبشكل عشوائي، بتركيز على وادي السايح وجورة الشياح وباب هود والحميدية وباب التركمان وباب الدريب وباب تدمر وبستان الديوان وأحياء القصور والقرابيص والوعر، في محاولة من الجيش النظامي وميليشياته، اجتياح أوكار مقاتلي المعارض، كما طال القصف مدن وبلدات تلبيسة والحولة والغنطو بالريف الحمصي أيضاً. وإزاء هذا التصعيد، حذر الائتلاف الوطني المعارض من وقوع مجازر وحشية إذا دخلت قوات الأسد الجزء الذي يسيطر عليه المسلحون في حمص، قائلاً على لسان المتحدث باسمه منذر أقبيق «نحذر المجتمع الدولي من احتمال وقوع مجازر في حمص القديمة الخاضعة لحصار قوات النظام منذ 676 يوماً».

في الأثناء، ولقي 41 مدنياً حتفهم بنيران القوات النظامية السورية أمس، في حين سقط 65 قتيلاً من القوات النظامية والميليشيات الموالية لها بينهم 25 قضوا باشتباكات شرسة مع الجيش الحر لدى محاولتهم اقتحام بلدة المليحة بريف دمشق التي تعرضت لقصف بأكثر من 15 صاروخا من طراز «أرض - أرض»، تزامناً مع تفجير دام استهدف الجيش النظامي في حرستا أوقع أكثر من 20 قتيلاً. بينما سقط العشرون الآخرون بمعارك ضارية في دير الزور اسفرت عن سيطرة مقاتلي المعارضة على قطاع المزارع بمطار المدينة العسكري، والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر. بالتوازي، أطلق مقاتلو المعارضة فجر أمس، هجوماً على ثكنة هنانو العسكرية الاستراتيجية للقوات النظامية شمال شرق مدينة حلب، حيث بدأت العملية بتفجير المقاتلين أنفاقاً أسفل مواقع القوات النظامية في محيط الثكنة، قبل اندلاع اشتباكات عنيفة متواصلة موقعة أكثر من 50 قتيلاً من الطرفين، امتدت لمحيط قلعة حلب وفرع الأمن السياسي بالسليمانية وفرع المخابرات الجوية بجمعية الزهراء الذي يشهد معارك ضارية منذ أيام احرز الجيش الحر تقدماً فيها محاولاً السيطرة على هذا المرفق العسكري الذي يتخذه جيش الأسد مقراً لتخطيط وتنفيذ العمليات.

وأكدت التنسيقيات المحلية والهيئة العامة للثورة أن أحياء حمص المحاصرة تتعرض منذ صباح أمس، لقصف عنيف لا يهدأ حيث تساقطت مئات قذائف الهاون بشكل عشوائي فيما استمرت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بالميليشيات، على أكثر من جبهة خصوصاً وادي السايح وجورة الشياح وباب هود. وتحدث الناشطون عن قصف شنته قوات النظام بالهاون والمدفعية الثقيلة واسطوانات الأوكسجين شديدة الانفجار وقذائف الدبابات، بتركيز على أحياء المدينة القديمة لا سيما وادي السايح والحميدية وباب هود وباب التركمان وباب الدريب وباب تدمر وبستان الديوان، كما طال القصف أحياء القصور والقرابيص وجورة الشياح بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على عدة جبهات أعنفها جرى ناحية وادي السايح في محاولات مستميتة من قوات النظام لمحاولة للتقدم بدعم بالقصف وغارات سلاح الطيران. كما طال القصف بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والدبابات مدينة تلبيسة وحي الوعر وبلدة الغنطو والحولة.

من جهته، حذر الائتلاف الوطني المعارض من وقوع مجازر إذا دخلت قوات الأسد المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة بتركيز على الأحياء المحاصرة والمدينة القديمة. وقال الائتلاف في بيان «نحذر المجتمع الدولي من احتمال وقوع مجازر في حمص الخاضعة للحصار من قوات النظام منذ 676 يوماً». وشدد منذر أقبيق المتحدث باسم الائتلاف على أن «من الضروري أن يبقى العالم عينه على حمص في هذه المرحلة الحرجة. النظام حول المدينة التي كانت روح الثورة إلى أنقاض وخراب».

وفي جبهة حلب، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «شن مقاتلون معارضون بينهم عناصر من (جبهة النصرة) و(الجبهة الإسلامية) وكتائب مقاتلة أخرى، هجوماً منذ فجر أمس على ثكنة هنانو العسكرية الاستراتيجية في حلب». وأوضح أن الهجوم «بدأ إثر تفجير المقاتلين أنفاقاً أسفل مواقع للقوات النظامية» في محيط الثكنة، قبل اندلاع اشتباكات عنيفة متواصلة. وتدور المعارك بين القوات النظامية مدعمة بـ«قوات الدفاع الوطني» من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية» وعدة كتائب إسلامية وكتائب مقاتلة من جهة أخرى في محيط ثكنة هنانو ومحيط قلعة حلب التي تتمركز فيها القوات النظامية، وتبعد نحو كيلومتر واحد عن الثكنة، حسب المرصد.

ونقل التليفزيون الرسمي عن مصدر عسكري قوله إن «وحدة من الجيش النظامي قوات الدفاع الوطني، تحبط محاولة تسلل العصابات (الإرهابية) إثر تفجيرها 3 أنفاق في محيط ثكنة هنانو بحلب في محاولة لدخولها»، مشيراً إلى أن القوات النظامية «قضت على أعداد من (الإرهابيين)». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا