• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

البرلمان يبدأ مناقشات حذرة للمشاركة في «عاصفة الحزم»

باكستان تدعم الحل السياسي السلمي في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

إسلام آباد (وكالات)

كشف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أمس أن المملكة العربية السعودية طلبت من بلاده جنودا وطائرات وسفنا حربية لدعم عمليات تحالف «عاصفة الحزم» ضد المتمردين «الحوثيين» في اليمن، وقال خلال جلسة خاصة للبرلمان بناء على طلب رئيس الوزراء نواز شريف لمناقشة مشاركة باكستان من عدمها في التحالف «طلب منا السعوديون طائرات وسفنا حربية وقوات على الأرض، لكن باكستان لم تتخذ قرارها بعد ولا تزال تفضل حلا سياسيا وسلميا للنزاع، مع التأكيد على الدفاع عن سيادة الأراضي السعودية إذا ما تعرضت لأي تهديد».

وتحدث آصف عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى إسلام آباد غدا الأربعاء لمناقشة الوضع في اليمن، وذلك بعد يوم من زيارة متوقعة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى طهران اليوم، وبعد أيام قليلة من زيارة شريف لأنقرة. وقال «باكستان وتركيا قلقتان بشأن الإطاحة بالحكومة الشرعية في اليمن بالقوة من قبل لاعبين من غير الدول..الوضع صعب وقد يهدد استقرار المنطقة برمتها وسلامتها، وقد اتفقت باكستان وتركيا على أن استمرار الأزمة في اليمن يمكن أن يجعل المنطقة تغرق في الاضطرابات».

وقال وزير باكستاني ل»وكالة الأنباء الألمانية» طالبا عدم ذكر اسمه «إن البرلمان قد يقرر إرسال قوات للدفاع عن سلامة الأراضي السعودية، ولكن دون المشاركة في الحرب في اليمن»، وأضاف «هذا ما نستطيع تقديمه للسعوديين كحد أدنى ممكن..لا نريد لبلادنا أن تعاني بسبب صراع في مكان يبعد عنا آلاف الأميال».

وحذرت بعض أحزاب المعارضة الباكستانية، وبينها حزب «العدالة» الذي يرأسه عمران خان، الحكومة من المشاركة في «عاصفة الحزم» تحسبا من تداعياتها المعقدة في الداخل الباكستاني. وقال عضو البرلمان عن «جمعية علماء الإسلام» أمير الزمان «باكستان يجب أن تلعب دور الوسيط..إذا كانت الأماكن المقدسة في السعودية مهددة فيتعين على الجميع بما في ذلك الجيش والشعب التقدم للقتال، لكن فيما يتعلق بالحرب الدائرة في اليمن يتعين على باكستان التزام الحياد تجاه هذه الحرب».

وقال الباحث السياسي عرفان شاه زاد «الانضمام إلى التحالف خيار صعب، وإسلام آباد لا تستطيع إغضاب السعوديين والإيرانيين»، محذرا من أن التدخل في الصراع في اليمن من شأنه أن يفاقم الفجوة بين السنة والشيعة في باكستان والتي أدت بالفعل إلى مقتل الآلاف. فيما قال عارف رفيق وهو أستاذ مساعد في معهد الشرق الأوسط بواشنطن «إن باكستان تتطلع إلى تلبية الحد الأدنى من توقعات السعودية»، وأضاف «من غير المرجح أن يكونوا جزءا من أي عمل جاد داخل اليمن..ربما سيعززون الحدود».

وقال الميجر جنرال الباكستاني المتقاعد محمد علي دوراني وهو مستشار سابق للأمن القومي «إنه حتى على الرغم من أن السعودية صديق خاص لكل من الحكومة والجيش فإن التدخل الباكستاني في اليمن قد يكون غير حكيم»، وأضاف «إذا كان هدفه الدفاع عن السعودية ضد عدوان على الرغم من التزاماتنا فأعتقد أننا سنجد صعوبة في إرسال قوات»، وتابع قائلا «أعتقد أن إرسال قوات تابعة لنا إلى بلد ثالث سيكون حماقة..أيا كان سيكون خيارا صعبا جدا بالنسبة لباكستان».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا