• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

البحرين تؤكد أن الدول الخليجية والعربية تقف صفاً واحداً برفض أي تدخل أجنبي

خادم الحرمين: لسنا دعاة حرب و«عاصفة الحزم» إغاثة شعب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

الرياض، المنامة (وكالات) أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس أن المملكة العربية السعودية ليست من دعاة الحرب، وأن «عاصفة الحزم» إنما جاءت لإغاثة بلد جار وشعب مكلوم وقيادة شرعية استنجدت لوقف العبث بأمن ومقدرات اليمن والحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته. في وقت شدد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة على أن «عاصفة الحزم» تؤكد أن الدول الخليجية والعربية تقف صفاً واحداً في ترسيخ مبدأ ثابت بعدم القبول بأي تدخل أجنبي في سيادة أية دولة عربية، ورفض أي تهديد لأمن الدول المجاورة. وأوضح مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين في قصر اليمامة بالرياض أن التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن حظي بمباركة واسعة وتأييد شامل من الأمة العربية والإسلامية والعالم. وقال وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي في بيان عقب الاجتماع «إن المجلس تطرق إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها قوات تحالف عاصفة الحزم على جميع المحاور لتدمير قدرات ميليشيا الحوثي ودحر مؤامراتها على اليمن الشقيق». مشيراً إلى أن المجلس وجه الشكر والتقدير لأبناء الجالية اليمنية في المملكة على ما عبروا عنه من تأييد وشكر للمملكة ودول التحالف على ما يبذلونه من عمل مخلص للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق «عاصفة الحزم» أهدافها ويعود اليمن آمناً مستقراً وموحداً. وتطرق مجلس الوزراء إلى الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدينة لوزان بسويسرا بين الدول الكبرى وإيران بشأن الملف النووي. وقال الطريفي «إن المجلس عبر عن الأمل في أن يتم الوصول إلى اتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم». مجدداً دعم المملكة للحلول السلمية القائمة على ضمان حق دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها وبما ينسجم مع قرار جامعة الدول العربية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي. ومشدداً على أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها. وجدد مجلس الوزراء السعودي وقوف المملكة مع كل جهد ممكن في سبيل وضع حد للمأساة السورية التي أصبحت كارثة إنسانية لم ير لها مثيل في التاريخ المعاصر، منوهاً بنتائج المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا في الكويت. وأكد أن المملكة لم تأل جهداً لتقديم المساعدات ومد يد العون للاجئين السوريين إدراكاً منها بأهمية دعم وإغاثة الأشقاء والأصدقاء والوقوف إلى جانبهم. مشيراً إلى أن إجمالي مساعدات المملكة للشعب السوري منذ عام 2011 بلغ أكثر من 600 مليون دولار. ورحب مجلس الوزراء السعودي بإعلان المحكمة الجنائية الدولية بشكل رسمي انضمام دولة فلسطين عضوا كاملا فيها. مؤكداً أن انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية يعزز وجودها في المجال الدولي للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني. كما أدان المجلس الهجوم الإرهابي الذي استهدف جامعة جاريسا الكينية، معربا عن التعازي والمواساة لحكومة وشعب كينيا وأسر الضحايا وتمنياته للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل. من جهته، أكد عاهل البحرين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس أن عمليات «عاصفة الحزم» ضرورية لصون الأمن والاستقرار في المنطقة، وأنها ترسيخ لمبدأ ثابت بعدم القبول بأي تدخل أجنبي في سيادة أية دولة عربية، ورفض لأي تهديد لأمن الدول المجاورة. وقال «إن عاصفة الحزم تؤكد أيضاً أن الدول الخليجية والعربية تقف صفاً واحداً مع الشرعية في أية دولة عربية، وترفض الانقلاب عليها، أو جعلها قاعدة لنفوذ ومطامع قوى إقليمية أجنبية أخرى هدفها بسط الهيمنة عليها ومنها اليمن». مؤكدا استمرار المملكة في مشاركة أشقائها ضمن عمليات «عاصفة الحزم» إلى أن ينعم اليمن بالأمن والاستقرار وحماية شعبه من عدوان الميليشيات الإرهابية. وأشار إلى أن القمة العربية الـ26 التي عقدت مؤخراً في شرم الشيخ خلقت صحوة عربية، ومثلت انطلاقة لمشروع عربي جديد يحفظ الهوية والكيان العربي، كما شكلت طريقة عمل جديدة في التعامل مع التحديات التي تستهدف الأمة العربية، مشيداً بالقرارات الصادرة عن القمة. كما أعرب عن الأمل في أن يمهد اتفاق لوزان بين إيران والدول الكبرى إلى الوصول لاتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار بين دول المنطقة وفي محيطها الإقليمي والدولي. ونوه عاهل البحرين بأجواء التسامح والتعايش التي تنعم بها المملكة مؤكداً أن البحرين تحترم جميع الأديان والمذاهب ولا يمكن أن تكون يوماً سبباً في الخلاف أو الشقاق بين أفراد المجتمع الواحد، وأنها مجتمع نموذجي يقتدى به في حرية ممارسة الشعائر والانفتاح على الآخر، لافتاً إلى أنه لن ينجح من يلعب على وتر الطائفية والمذهبية. وأكد أن سياسة المملكة تنطلق من مبدأ مد يد التعاون للجميع فهي لا تضمر عداء لأحد لكنها في المقابل لا تريد لأحد التدخل في شأنها الداخلي، وأن البحرين قادرة على تجاوز التحديات وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا