• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المغرضون والقوة المشتركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

شهد قرار قمة الجامعة العربية الأخيرة التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية، والمتعلق بتشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة بالقدر الأكبر من الاهتمام والاستحسان في مختلف العواصم العربية، وذلك وفقاً لما كشفته المحطات والإذاعات العربية والأجنبية خلال الأيام الماضية.

غير أن بعض «المغرضين» حاولوا التقليل من أهمية هذا القرار، وليس ذلك فقط، بل محاولة إثارة نوع جديد من الجدل حوله والهدف بالتأكيد التشكيك في أي قرار عربي يعمل على تدعيم موقف واحد كفيل بتوفير قدر من القوة وكفيل بالمحافظة على كيان الدول العربية دون اللجوء إلى أي قوى خارجية.

والمغرضون حاولوا التحايل على هذا القرار، بترديد أنه كان على القادة العرب النظر أولاً إلى سبل قيام السوق العربية المشتركة، والعمل على تحسين أوضاع مواطنيهم، خاصة في الدول التي تواجه مشكلات اقتصادية أو اجتماعية، ثم النظر في مسألة تشكيل القوة العربية المشتركة.

والرد على هذا التشكيك في اعتقادي بسيط وهو كيف يمكن أن نوفر الظروف الاقتصادية الجيدة والسوق المشتركة، وهناك آفات تنخر في الجسد العربي، وتحاول تفتيته والقضاء على أي فرصة لاستقلاله واستغلاله لثرواته من أجل تحقيق مصالحه.

وهذه الآفات بالطبع معروفة والمتمثلة في عملاء إيران وتركيا وأعوانهما من القوى الكبرى والتي تحلم بعودة الإمبراطوريات التي عفا عليها الزمن، وانهارت بفضل صحوة الإنسان العربي.

فهذه القوى ترغب في استعادة أمجاد ماضيها على حساب العرب، ولكنها أحلام لن تتحقق بفضل زيادة الوعي وإدراك ما هي المخاطر التي تواجه العرب والحرص على تحقيق أكبر قدر من الاتفاق في الرأي وتوحيد المواقف لمواجهة هذه الأخطار. وإذا ما تحقق ذلك فسوف يتم القضاء على هذه الآفات ويتم بعدها النظر إلى كيفية معالجة المشاكل اليومية التي يواجهها الإنسان العربي، والتي هي السبيل للقضاء الفعلي على أي محاولات من قبل العدو الخارجي لاستغلال الموقف وزرع بذور الفتنة والخلاف من جديد.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا