• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

توصي لجنة الاستقرار المالي بأن تصدر البنوك الكبرى مزيداً من الأوراق المالية بهدف إيجاد قدرات إضافية لفرض الخسائر على المستثمرين

المركزي الأوروبي وانكماش البنوك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

يبدو أن الجهات التنظيمية الأوروبية عازمة على جعل تمويل البنوك لنفسها أكثر صعوبة. ويُظهر تقليص نشاط «بنك هيبو ألبي- أدريا» النمساوي أن الضمانات الحكومية لم تعد موثوقة. وترغب الحكومة الألمانية في جعل خفض «الديون الممتازة» أمراً ممكناً. ولا يُخفي البنك المركزي الأوروبي مستويات رؤوس الأموال التي حددها للمؤسسات المالية في ضوء دوره الجديد كمشرف عليها.

وجلّ هذه التطورات مجتمعة تشي بأن شراء ديون البنوك بات أكثر خطراً مما كان المستثمرون يعتقدون. وعندما ناقش زعماء الاتحاد الأوروبي «آلية القرار الموحد»، التي يسري العمل بها في شهر أغسطس المقبل، بدت فكرة «تمويل البنوك بصورة ذاتية» نظرية، حتى قبل أن تفكر الجهات التنظيمية في «الإعانات الحكومية». والآن تصب كل السبل عملياً في ذلك الاتجاه، دون الأخذ في الحسبان مصلحة المستثمرين.

وسيُخبر البنك المركزي الأوروبي بنوك القطاع الخاص عن حجم رؤوس الأموال التي ينبغي أن تتجنبها من أجل تفادي الأزمات المحتملة. ولا يتم الكشف عن هذه المعلومة سوى في إيطاليا، حيث طلبتها الهيئة المنظمة لأسواق المال، كما تكشف عنها بعض البنوك البريطانية طواعية. وقد أشارت وكالة «فيتش» للتقييمات الائتمانية الشهر الماضي إلى أنه سيكون من الجيد الكشف عن مستويات رأس المال المطلوبة بحيث يمكن للمستثمرين تقييم مخاطر عمليات شراء الأوراق المالية المخصصة «لامتصاص المخاطر»، مثل السندات الطارئة القابلة للتحويل، التي يتم تحويلها إلى سندات عندما يقل رأس المال عن الحد الأدنى المطلوب. وعلى رغم ذلك، تتردد البنوك في الكشف عن متطلبات رأس المال لأن ذلك سيخيف المستثمرين المحتملين بالتأكيد.

وفي هذه الأثناء، توشك ألمانيا على وضع سابقة للدول الأوروبية الأخرى التي ستجعل أدوات الدَّين أقل خطراً من السندات الطارئة القابلة للتحويل. والمقترح الذي تقدمت به وزارة المالية الألمانية هو أن المستثمرين في «الديون الممتازة» ينبغي ألا يصبحوا أول من يتم سداد حقوقه إذا أخفقت البنوك، على أن يأتوا بعد المودعين، والمستثمرين في بعض عقود المشتقات.

وبالطبع، ثمة حذر شديد، بعد أن رفضت النمسا الوفاء بضمانات أصدرتها ولاية «كارينثيا» لبنك «هيبو ألبي- داريا» مقابل مبلغ يتجاوز إيرادات خمس سنوات. ويتساءل المستثمرون: ماذا سيكون الموقف لو أصبحت ضمانات الحكومات الأوروبية الأخرى مشكوكاً فيها أيضاً؟

وقد أفاد «البنك المركزي الأوروبي» في فبراير الماضي، بأن 12,7 في المئة من إجمالي التزامات المؤسسات المالية في منطقة اليورو، بما في ذلك البنوك، كانت على شكل أوراق مالية. ويقدر ذلك بنحو 4,1 تريليون يورو (4,5 تريليون دولار) من الديون، وبحسب الجهات التنظيمية، سيكون جزء كبير منها عبارة عن «سندات طارئة قابلة للتحويل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا