• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

البنتاجون والكونجرس يقولان لأوباما إن الرد الأميركي ينبغي أن يأتي قبل أن تكمل بكين سيطرتها العسكرية على بحر جنوب الصين

هيمنة الصين.. أي رد أميركي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

انشغلت إدارة أوباما كثيراً خلال الآونة الأخيرة بكيفية التعاطي مع المفاوضات النووية مع إيران، والحرب ضد تنظيم «داعش»، والنزاع الجديد في اليمن، وسحب القوات من أفغانستان. غير أن التركيز على هذه الأزمات، وإن كان من الممكن تفهم دواعيه، غطّى على الجهود الصينية الرامية إلى تسريع عسكرة بحر جنوب الصين. واليوم، بلغ التقدم الصيني مستوى أخذ معه مسؤولو البنتاجون وزعماء الكونجرس يطالبون الإدارة الأميركية بالتصرف حيال الأمر.

والواقع أن الأدلة كثيرة على أن الصين تعمل بسرعة على حشد البنى التحتية والأسلحة في المناطق المتنازع عليها بعيداً عن حدودها الجغرافية. فقد أظهرت صور للأقمار الصناعية أُفرج عنها الشهر الماضي أن الصين أنشأت خلال العام الماضي عدة جزر جديدة في المياه المتنازع عليها باستعمال تكنولوجيا استصلاح الأراضي، ثم قامت ببناء منشآت صالحة للاستعمال العسكري عليها. ففي جزر سبراتلي مثلاً تم تجهيز كتل أرضية بمنصات لطائرات الهيلكوبتر وأبراج مضادة للطائرات، مما يزيد التخوفات والشكوك الإقليمية في أن بكين، تستعمل القوة العسكرية لبسط سيطرتها في منطقة تتنازع ست دول آسيوية السيادة عليها.

وفي هذا الصدد، دق الأميرال هاري هاريس، قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهادي، ناقوس الخطر في خطاب ألقاه في أستراليا، الأربعاء الماضي، واصفاً المشروع الصيني بـ«غير المسبوق» ومعتبراً البناء هناك جزءاً من حملة كبيرة من الأعمال الاستفزازية ضد الدول الآسيوية الأصغر. وقال الأميرال الأميركي: «إن الصين منهمكة في إنشاء سور رمال عظيم بوساطة الجرافات وآلات الحفر منذ أشهر»، مضيفاً أن ذلك «يطرح أسئلة خطيرة بشأن النوايا الصينية». كما أظهرت صور الأقمار الصناعية، التي التقطتها مؤسسة «إيرباص دفانس آند سبايس»، ونشرتها دورية «دجينز» في فبراير الماضي، أن الصين بنت خلال العام الماضي جزيرة بمساحة 800 ألف قدم مربع قرب جزر سبراتلي. كما بدأت مشروعاً لاستصلاح الأراضي والبناء في منطقة بحرية أخرى مجاورة. وقد أضحت كلتا الجزيرتين اليوم تتوفران على منصتين لطائرات الهيلكوبتر وبرجين مضادين للطائرات.

مراقبو الشؤون الآسيوية في الكونجرس يطالبون إدارة أوباما بمواجهة الصين حول هذا الموضوع وإيلاء اهتمام أكبر للوضع الذي يزداد توتراً في المنطقة. وفي هذا الإطار، أضاف ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ، خلال الساعات الأخيرة من النقاش حول ميزانية مجلس الشيوخ خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، تعديلين يهدفان إلى دفع إدارة أوباما إلى إعادة تفعيل سياسة «الاستدارة إلى آسيا».

تلك التشريعات هي الأحدث ضمن جهود الكونجرس الرامية إلى معرفة ما تقوم به الإدارة الحالية للرد على الخطوات الصينية. ذلك أنه سبق لأربعة زعماء في لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة أن وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع آشتون كارتر يدعوان الإدارة فيها إلى الانتباه لخطورة الوضع في بحر جنوب الصين، حيث كتب السيناتورات يقولون: «من دون استراتيجية شاملة لمعالجة سياسة الصين، وسلوكها، فإن مصالح الولايات المتحدة، ومصالح حلفائنا وشركائنا، ستكون معرّضة للخطر».

وتشير الرسالة إلى أن 5 تريليونات دولار من التجارة تمر عبر بحر جنوب الصين كل عام، وأن الصين تخرق اتفاق 2002 الذي وقّعته مع بلدان «آسيان»، والذي تعهدت فيه كل البلدان الموقعة بضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تعقّد الوضع أو تصعّد حدة التوتر. وفي هذا الصدد، أخبرني بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بأن الصينيين يستغلون انشغال إدارة أوباما بالشرق الأوسط، إذ قال: «إن الصين تدرك أنه نظراً لوضع هذه الإدارة، فإنها تستطيع المضي قدماً في العالم».

جوش روجين*

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيو سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا