• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أرمينيا تعتبر واحدة من دول عدة يمكنها تسهيل التجارة بين الاتحاد الجمركي الجديد بزعامة روسيا، وأوروبا.

أرمينيا.. الحضن الروسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يناير 2015

عندما اختلفت أرمينيا العام الماضي عن غيرها من دول الاتحاد السوفييتي السابق واتجهت نحو أوروبا وتعهدت بالانضمام بدلاً من ذلك إلى الاتحاد الجمركي الجديد الخاص بروسيا، لم يكن هدف الإبقاء على موضع قدم في كل من الشرق والغرب يبدو بهذا القدر من الصعوبة والاستعصاء. ولم تكن أيضاً هذه هي المرة الأولى التي تنجح فيها تلك الدولة في اتخاذ إجراء متوازن عالي المخاطر: فعلى مدار سنوات، كانت أرمينيا هي العضو الكامل الوحيد في التحالف العسكري لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا الذي يشارك أيضاً، في الوقت نفسه، في بعثات حفظ السلام التابعة لحلف «الناتو». ومع تعهد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم جهود التنمية الاقتصادية، لم يكن هناك الكثير لتخسره كذلك جراء الانضمام إلى روسيا.

بيد أن هذا كان قبل أزمة أوكرانيا، وقبل أن تتردى العلاقات الغربية- الروسية إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، وقبل أن يبدأ «الروبل» في التراجع بطريقة متذبذبة -ما أدى إلى انخفاض عملات أخرى مثل الدرهم الأرميني. والآن، بينما تستقر أرمينيا في دورها كأصغر عضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الجديد لروسيا، فهي تستعد أيضاً لما يعترف حتى مسؤولو الحكومة بأنها جولة وعرة جديدة.

وفي هذا السياق «فاتشي جابريليان»، نائب رئيس الوزراء ووزير التكامل الاقتصادي الدولي في الحكومة الجديدة: «لم أسمع من قبل عن حالة يكون فيها الاضطراب في بلد شريك أمراً مفيداً». وأضاف: «إن الوضع، بالطبع، قد تغير، ولكنني ما زلت لا أرى أي تغيير يبدل بشكل جذري خيارنا».

وقد تم الإعلان فجأة عن قرار أرمينيا بإلغاء المفاوضات مع أوروبا حول اتفاق للشراكة -كذلك الذي وقعه الاتحاد الأوروبي مؤخراً مع أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا- والانضمام للكتلة التجارية الناشئة مع روسيا وذلك عقب اجتماع في سبتمبر 2013 بين الرئيس «سيرج سيركيسيان» ونظيره الروسي «فلاديمير بوتين» في موسكو. وقال دبلوماسيون غربيون إنهم «فوجئوا» بذلك. وذكر بعض أعضاء المعارضة أن الاتفاق كان «نتيجة لابتزاز روسي».

وبرر أعضاء الحكومة الأرمنية القرار بأنه سيعطي أرمينيا الفرصة لتحسين العلاقات الاقتصادية مع كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي في الوقت نفسه.

ويبدو أن فكرة أن أرمينيا بإمكانها المساعدة على بناء علاقات اقتصادية بين الاتحادين تحظى ببعض الدعم من قبل الكرملين. ففي الأسبوع الماضي، ذكر السفير الروسي في الاتحاد الأوروبي للموقع الإخباري «إي يو أوبزيرفر» أن أرمينيا كانت واحدة من دول عديدة يمكنها تسهيل التجارة بين الاتحاد الجمركي الجديد بزعامة روسيا وأوروبا. وعي رغم ذلك فقد اعترف قليلون في الحكومة الأرمنية بأنه لم تكن لديهم خيارات أخرى كثيرة بدل اختيار الوقوف إلى جانب روسيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا