• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الموصل بين الماضي والحاضر (1 - 2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يوليو 2016

مدينة الموصل التاريخية مركز محافظة نينوى في شمال العراق، حيث يتجاوز عدد سكان المدينة مليوني نسمة، غالبيتهم العظمى من العرب العراقيين المسلمين السُنة، وينحدرون من قبائل شمر والجبور والدليم وطيء والبقارة، ويوجد أيضاً مسيحيون ينتمون إلى طوائف عدة، وأكراد وتركمان مع الشبك والإيزيديين، وكل هؤلاء يمثلون نسبة قليلة من مجموع سكانها، وتبلغ مساحة نينوى 32308 كيلومترات مربعة، ويتحدث سكانها اللهجة المصلاوية والتي تميزهم وتمثل جزءاً من هويتهم، وهي شبيهة باللهجات في شمال سوريا. كانت الموصل ولا تزال مجتمعاً محافظاً متديناً وسطياً من دون غلو ولا تطرف، وقد استوطن البشر تلك الأرض منذ عام 6000 قبل الميلاد في السهل الممتد حول نهر دجلة، وتمتاز بخصوبة أراضيها، وجاء أول ذكر لمدينة نينوى في 1800 ق.م، وبناها القائد الآشوري نينوس، وفتحها المسلمون عام 16 هجرية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب بقيادة «ربعي بن الأفكل»، وكان أول حاكم لها بعد الفتح الإسلامي هو عتبة بن فرقد السلمي، وكانت تعرف حينها بالحصنين، فهي كانت مركزاً حضارياً وطريقاً تجارياً مهماً ومركزاً لتصدير الحرير عبر إيران وآسيا، نظراً لموقعها المتميز، ما حدا بالمؤرخين والشعراء لإطلاق أسماء عديدة تغزلاً بجمالها وجمال طبيعتها، فسميت الموصل لأنها تصل بين طرق التجارة، والحدباء لانحداب والتفاف مجرى نهر دجلة فيها، وأم الربيعين والفيحاء لكثرة أزاهيرها، حيث تنفرد من بين محافظات العراق بطول فصليها الربيع والخريف، حتى سميت بأم الربعين، والخضراء لاخضرار سطح تربتها، والبيضاء لأن مساكنها كانت تبنى بالرخام والجص الأبيض قديماً، وغيرها الكثير من الأسماء، ويمر بها نهر دجلة بشكل متموج من الشمال إلى الجنوب، وفي الموصل يقع الجامع الأموي الذي يسمى الجامع العتيق، ويعود لبدايات الفتح الإسلامي والجامع الكبير «النوري» الذي لم يبق منه سوى منارته الحدباء، وبني عام 568 هجرية، ومرقد النبي يونس وجرجس وجامع الخضر، والكثير من مراقد الأئمة، وفيها كنائس وأديرة قديمة، تعود لقرون مضت، وكذلك وجود آثار آشور ونينوى ونمرود والحضر، وهذه كلها مجتمعة تشكل عنصراً مهماً للسياحة.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا