• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«أم الخير».. شموخ وعطاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يوليو 2016

التمور فاكهة الصيف وغذاء البشر في كل مكان وحلوى كل وقت، والنخلة المباركة التي كرمها الخالق سبحانه وتعالى في القرآن الكريم لا شيء يوازي جمال أشجارها وعطاياها.

ولأن النخيل رمز الشموخ والعطاء والنماء، وإحدى ركائز التنمية المستدامة، فقد كانت الإمارات ـ ولا تزال ـ من أكثر البلدان في العالم اهتماماً بالشجرة المباركة والاحتفاء بها من خلال العديد من مهرجانات التمور المتعددة والجوائز القيمة والفعاليات المتنوعة، والتي من شأنها تعزيز دور النخيل والتمر في مسيرتنا الحياتية، والمحافظة على مكانتها المرموقة والرفيعة.

ويأتي مهرجان ليوا للرطب الذي يقام هذه الأيام بمدينة ليوا في المنطقة الغربية، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في مقدمة هذه الفعاليات التي تحتفي بالمكانة التاريخية لشجرة النخيل، وتجتذب الزوار والسياح من داخل الدولة وخارجها، وذلك لكونه يؤصل لجزء أصيل من تراث المنطقة، فيما يخص شجرة النخيل المباركة، والتي يسميها أهل الإمارات «أم الخير». المهرجان الذي يضم العديد من الفعاليات التراثية والثقافية والفنية، يصل عدد جوائز مسابقاته 220 جائزة، قيمتها تزيد على 6 ملايين درهم، وفي مقدمتها مزاينة الرطب بمختلف أنواعه وفئاته، والليمون والمانجو وسلة «فواكه الدار»، ومسابقة أجمل مجسم تراثي، والمزرعة النموذجية.

كما أنه يمثل إحدى فعاليات لجنة إدارة المهرجانات التي تعمل على تكريس الموروث كأساس للمضي قدماً نحو مستقبل مشرق وواعد، وتنمية ثقافية تحتفي بالتراث، وتحفظ الموروث الثقافي الشعبي للأجيال القادمة.

والمهرجان السنوي يجسد استمراراً للمسيرة الكبرى التي بدأها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مؤسس النهضة الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، في تقديم أشكال الدعم كافة للمهرجانات والفعاليات التراثية.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإنه يحسب لدولة الإمارات أنها تمكنت خلال العقود الأخيرة من غرس نحو 130 مليون شجرة، منها 22 مليون شجرة نخيل، وهى تشكل 20 في المئة من إجمالي أشجار النخيل في العالم. كما تتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة متقدمة في مجال حجم إنتاج وتصدير التمور لأكثر من 40 دولة في مختلف أنحاء العالم.

ومن أشهر أنواع التمور في الإمارات: الخلاص واللولو والفرض وبومعان والدباس والخنيزي. هذا الاهتمام الكبير في الإمارات يعكس الحرص على النهوض بالنخيل الذي كان - وما زال - يحظى بمكانة في نفس كل إماراتي، إضافة إلى ما تمثله صناعة النخيل عموماً كمصدر دخل للكثير من المزارعين.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا