• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

عروض أوبرا لتحسين صورة الجيش الياباني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 أبريل 2014

عندما يتوجه الجنرالات اليابانيون إلى ثكناتهم ومكاتبهم يكونون بالزي المدني، فالزي العسكري مقصور على الميدان، ولا يظهر العسكريون كثيرا في العلن، إلا أن الأمور يبدو أنها بدأت تتغير. فمنذ بضعة أشهر، أطلقت حملة لتحسين صورة الجندي لدى اليابانيين، واشتملت على رسوم متحركة، وتنظيم حفل انتخاب ملكة الجمال وملك الجمال في صفوف القوات البحرية، وعروض غنائية لضابطة متمرنة تغني الأوبرا.

وجذب فيلم «الفتاة والمدرعة» للرسوم المتحركة اهتماما واسعا في صفوف المراهقين، ويروي قصة معارك دبابات يقودها طلاب مدارس. أما يوكاري مياكي، مغنية «قوات الدفاع الذاتي»، وهو الاسم الرسمي للجيش الياباني، فقد حققت نجاحا واسعا، وخصوصا بفضل أسطوانتها «صلاة»، التي بيع منها اكثر من 75 ألف نسخة. ويندرج كل هذا في الحملة المخصصة لتحسين صورة الجيش الياباني، الذي يبلغ قوامه 230 ألف جندي، في عين الشعب.

وقبل 18 شهرا، أبدى رئيس الوزراء اليميني والقومي شينزو آبي رغبته في أن يستعيد الجيش مكانته في المجتمع، في ظل التوتر الحاد مع الصين على خلفية الجزر المتنازع عليها. كما عمل منذ وصوله إلى سدة الحكم أواخر عام 2012 على زيادة ميزانية الجيش للمرة الأولى منذ 11 عاما. كذلك أبدى رغبته الواضحة في ألا يقتصر دور الجيش على حماية أراضي اليابان ومياهها، بل أن يكون مستعداً لتقديم العون للحلفاء، وهو ما يحول دونه حتى الآن دستور البلاد عام 1947 الذي فرضته أميركا بعد انتصارها في الحرب الثانية.

وطبعت تلك الحقبة صورة الجيش الياباني في أذهان الناس بأنه مجموعة من الجنود والعسكريين المهزومين والواقعين في الأسر، لدولة دمرت بالكامل. وبعد مرور نحو 70 عاما، لم يطلق هذا الجيش رصاصة واحدة ما عدا في تدريباته، وبمرور السنوات والعقود تحول إلى جيش قوي التنظيم والتجهيز، وشديد الانضباط، بخلاف الصورة الهمجية التي شاعت عنه عندما احتل أجزاءً من آسيا في النصف الأول من القرن الماضي. وساهمت المشاهد المنشورة عن عمليات الإنقاذ التي نظمها بعد موجات المد البحري التي ضربت اليابان في مارس 2011، في تحسين صورته. وكذلك الصور التي بثت لعملياته في إنقاذ ضحايا إعصار «هايان» في الفلبين عام 2013.

وقال يوشينوري سايكي مدير معهد الأبحاث حول السلام والاستقرار «الناس هنا بدأوا ينظرون إلى الجيش نظرتهم إلى الشرطة وجهاز الإطفاء». ويبدو أن المعركة الأساسي التي يخوضها الجيش الياباني اليوم هي معركة كسب الرأي العام في البلاد. وقال كيرك سبيتزر الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية إن معظم اليابانيين «ما زالت لديهم هواجس حول فكرة أن يكون لديهم جيش قوي، لكن هذه الفكرة بدأت تتغير في السنوات الأخيرة». ويؤيده الرأي يوشينوري سايكي، الذي كان هو ايضا في صفوف الجيش الياباني، ويقول «بدأت عقلية الناس تتغير، نحن نشهد مرحلة جديدة». (طوكيو - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا