• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

أديب وشاعر وخطاط

ياقوت الحموي.. أشهر الجغرافيين وصاحب «معجم البلدان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

أحد أشهر الجغرافيين في تاريخ الحضارة الإسلامية، وفي الوقت نفسه كان أديباً وشاعراً وخطاطاً ولغوياً بارعاً.

هو شهاب الدين أبو عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي البغدادي الرومي، ولد عام «574هـ -1178م» في بلاد الروم، ومن هنا جاءت تسميته بالرومي، وقع في الأسر، وتم بيعه بسوق العبيد في بغداد، واشتراه تاجر يعرف بعسكر الحموي، والذي أدخله مدرسة حتى يتعلم فيها الكتابة، لينتفع به في تجارته، وقد حرص ياقوت على التعلم، فحفظ القرآن، وتعلم القراءة والكتابة والحساب، وقرأ بعض كتب النحو واللغة، وكان سيده يعتمد عليه في متاجره، بسبب أمانته واستقامته، وقد أعتقه سيده عام «596هـ - 1199م»، وبعد فترة دب بينهما خلاف، فترك ياقوت العمل عنده واحترف مهنة استنساخ الكتب وبيعها ببغداد، حيث افتتح دكاناً متواضعاً بحي الكرخ لمن يقصده من طلاب العلم، وكان في الليل يتفرغ للقراءة، وأدرك أهمية التمكن من اللغة والأدب والتاريخ والشعر، فنظم لنفسه أوقاتاً لدراسة اللغة على يد ابن يعيش النحوي، والأدب على يد الأديب اللغوي العكبري، وقد أُتيحت له فرصة الاتصال بعدد من مشاهير الأدباء والرواة.

عاد الوئام بينه وبين سيده القديم، فاستأنف أسفاره التجارية، وكان أثناء رحلاته يدون ملاحظاته الخاصة عن الأماكن، والبلدان، والمساجد، والقصور، والآثار القديمة، والحديثة، والحكايات، والأساطير، والغرائب، والطرائف، وعند عودته من إحدى الرحلات وجد سيده قد مات بعد أن أوصى له ببعض ثروته، فعاد لتجارة الكتب فترة من الزمن.

وفي عام «610هـ - 1213م» قرر العودة إلى رحلاته بشكل متوسع، فاتجه إلى آسيا الصغرى وخراسان، منطلقًا من تبريز والموصل، قاصداً بلاد الشام ومصر، وبعد ثلاثة أعوام اتجه إلى دمشق، ثم غادرها إلى حلب فأربيل فأورمية فتبريز، ومنها قصد إيران الشرقية، وأمضى في نيسابور نحو العامين، ثم غادرها إلى هرات وسرخس إلى أن بلغ مرو، وقد أمضى فيها ثلاثة أعوام باحثا في مكتباتها الشهيرة، وكان يطالع أكثر من مئتي كتاب في وقت واحد، وبعد ذلك زار خوارزم، وقدم وصفاً رائعاً للمدينة ونهرها جيحون.

وفي عام «616هـ - 1219م» علم باجتياح التتار بخاري وسمرقند، فرحل إلى الموصل، ودخلها فقيراً معدماً، وكتب إلى الوزير ابن القفطي في حلب يرجوه العون، فأمده بما يعينه، واستدعاه إلى حلب، وفي عام «624هـ - 1227» توجه مرة أخرى إلى فلسطين ومصر، ثم عاد إلى حلب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا