• السبت 29 رمضان 1438هـ - 24 يونيو 2017م

الإسلام يحترم البشرية.. ويقدر إرادة واختيار الإنسان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

أحمد شعبان (القاهرة)

من سماحة الإسلام أنه كفل الحرية الدينية للجميع، وأكد علاقة المسلمين بغيرهم من الديانات الأخرى على أساس أنها علاقة تعارف وتعاون، وبر وعدل، يقول تعالى في التعارف المفضي إلى التآلف والسماحة والمحبة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىَ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا...)، «سورة الحجرات: الآية 13»، ويقول سبحانه: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، «سورة الممتحنة: الآية 8».

يقول الشيخ عادل أبو العباس عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: من مقتضيات العلاقة بين الإسلام والديانات السماوية تبادل المصالح، وتقوية الصلات الإنسانية، والمعاشرة الجميلة، والمعاملة بالحسنى والتعاون على البر والتقوى، وهذا ما يدعو إليه الإسلام البشرية قاطبة، ومن سماحة الإسلام كفالة الحرية الدينية لغير المسلمين، ولهذا قرر الإسلام المساواة بين المسلمين وأهل الديانات الأخرى، فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم وكفل لهم حريتهم الدينية في عدم إكراه أحد منهم على ترك دينه أو إكراهه على عقيدة معينة، يقول تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ...)، «سورة البقرة: الآية 256»، وهنا يتجلى تكريم الله للإنسان، وترك أمره لنفسه فيما يختص بالهدى والضلال في الاعتقاد وتحميله تبعة عمله وحساب نفسه.

ومن سماحة الإسلام أنه جعل من حق أهل الكتاب أن يمارسوا شعائر دينهم، ولا تهدم لهم كنيسة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «اتركوهم وما يدينون»، بل ومن حق زوجة المسلم «اليهودية والنصرانية» أن تذهب إلى المعبد أو الكنيسة ولا حق لزوجها في منعها من ذلك.وحمى الإسلام لأهل الديانات الأخرى كرامتهم وحقوقهم، وجعل لهم الحرية في الجدل والمناقشة في حدود العقل والمنطق مع التزام الأدب والبعد عن الخشونة والعنف، يقول الله تعالى: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...)، «سورة العنكبوت: الآية 46»، وهنا بينّت الآية السماحة حتى في المجادلة والنقاش والتحدث.

ومن سماحة الإسلام أنه أحل للمسلمين طعام أهل الكتاب والأكل من ذبائحهم والتزوج من نسائهم، يقول تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ...)، «سورة المائدة: الآية 5».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا