• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المستهلك يدفع ثمن خلافات الجانبين

ديون شركات تأمين تعرقل إصلاح السيارات في الوكالات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

يوسف العربي

يوسف العربي (دبي) بدأت وكالات سيارات وورش معتمدة رفض إصلاح سيارات مؤمنة نظرا لتراكم المديونيات المتأخرة على شركات التأمين المصدرة للوثائق، وهو الأمر الذي يحول دون حصول حامل الوثيقة على حقوقه القانونية. وأكد أصحاب سيارات مؤمنة بموجب وثائق تضمن إصلاحها لدى الوكالات المعتمدة في الدولة أنهم توجهوا بالأوراق والمستندات المطلوبة للوكالات التي رفض بعضها استقبال سياراتهم وطلبت السداد النقدي لتكاليف الإصلاح نظرا لتراكم المديونيات على الشركة المصدرة لوثيقة التأمين. وقالوا إن بعض وكالات وورش الإصلاح المعتمدة قامت بتقييم الخسائر بالمركبات المتضررة من الحوادث وتصويرها إلا أنها امتنعت في الوقت نفسه عن قبول خطاب «التعهد بالدفع اللاحق» المعروف باسم «LPO» والصادر من شركة التأمين واشترطت أيضاً السداد النقدي الفوري للشروع في عملية الإصلاح. وقال أصحاب سيارات مؤمنة إنهم وجدوا أنفسهم فجأة ضحية خلافات مالية بين وكالات السيارات وشركات تأمين وعجزوا عن إصلاح سياراتهم رغم مرور عدة أشهر. وفي الوقت الذي أكدت فيه جمعية التأمين أنها استقبلت العديد من الشكاوى التي تتعلق بتأخر شركات تأمين عن سداد مستحقات وكالات وورش إصلاح لسنوات بالإضافة إلى تأخرها عن سداد مستحقات شركات التأمين الأخرى ضمن نظام الاسترداد «المقاصة»، أوضحت الجمعية أن هذه الشكاوى تتعلق بعدد محدود للغاية من شركات التأمين، فيما تلتزم الغالبية العظمى من الشركات بالقواعد المتعارف عليها. وأكدت أن الخلافات المالية بين شركات التأمين ووكالات السيارات لا يجب أن تعرقل حصول حملة وثائق التأمين على حقوقهم الكاملة والتي تتمثل في إصلاح السيارة المؤمن في إطار البنود المنصوص عليها بوثيقة التأمين. وأكد فريد لطفي، أمين عام جمعية الإمارات للتأمين لـ «الاتحاد» أن الشكاوى التي استقبلتها الجمعية بخصوص تراكم المديونيات المتأخرة موجهة ضد 4 شركات تأمين، مؤكدا التزام باقي الشركات والبالغ عددها نحو 56 شركة بقواعد السداد المتعارف عليها بالقطاع، مدللا بذلك على محدودية المشكلة. وأضاف أن الجمعية تعقد حالياً اجتماعات مكثفة مع أطراف المشكلة في محاولة للوصول إلى تفاهمات وحلول تضمن الحفاظ على مصالح جميع الأطراف بما في ذلك شركات التأمين وحملة الوثائق ووكالات وورش الإصلاح. ولفت أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق يتم رفع الشكوى إلى هيئة التأمين التي تقوم بمعالجة مثل هذه الشكاوى ضمن آليات دقيقة تحفظ حقوق جميع الأطراف، لافتا انه في حالات نادرة يتم تصعيد المشكلة للقضاء. وأكد لطفي أن أي خلاف مالي سواء بين شركة التأمين وشركة أخرى أو بين شركة التأمين ووكالات لإصلاح سيارات، لا يخل بحقوق حملة وثائق التأمين المنصوص عليها بوثيقة التامين. حرق أسعار ومن جانبه أكد محمد مظهر حمادة، رئيس لجنة السيارات والشؤون القانونية بجمعية الإمارات للتأمين إن عملية رفض وكالات وورش الإصلاح المعتمدة إصلاح سيارات مؤمنة نظرا لتراكم المديونيات على بعض الشركات المصدرة للوثائق تتعلق بحالات معدودة لكنها في تزايد مطرد. وأضاف حمادة أن عدد محدود من شركات التأمين قام خلال الفترة الأخيرة بحرق أسعار ووثائق التأمين على السيارات، والتي هبطت بها دون المستويات الفنية المقبولة ووصولا إلى 1,5% من قيمة السيارة بهدف توفير السيولة للمضاربة بأسواق المال أو طمعا في الاستحواذ على حصة كبيرة من السوق في فترة وجيزة. وأوضح حمادة انه مع تمادي هذه الشركات في ممارسات حرق أسعار وثائق التأمين وجدت هذه الشركات نفسها في مواجهة أعباء مالية ضخمة لتغطية التعويضات المتعلقة بالوثائق المصدرة، ومن ثم عجزت عن سداد مستحقات شركات تأمين أخرى ضمن نظام الاسترداد «المقاصة» كما عجزت عن سداد مستحقات وكالات وورش الإصلاح المعتمدة للسيارات . ولفت حمادة أن تعثر هذه الشركات عن سداد مستحقات الوكالات وتراكم المديونيات لسنوات أدى بالتالي إلى رفض وكالات وورش الإصلاح المعتمدة قبول خطابات « التعهد بالدفع اللاحق» المعروف باسم «LPO» المصدرة من هذه الشركات حيث اشترطت هذه الوكالات السداد النقدي الفوري للشروع في عملية الإصلاح. ولفت حمادة إلى أن موقف هيئة التأمين اتجاه هذه المشكلة كان حاسماً حيث الزمت شركات التأمين بتعيين خبراء اكتواريين لتسعير وثائق التأمين على السيارات وهو الأمر الذي من شأنه الحفاظ على مستويات فنية مقبولة لأسعار وثائق التأمين على المركبات. شكاوى العملاء ومن جانبه قال إبراهيم عبدالفتاح إنه قام بشراء وثيقة تأمين شامل على سيارته بقيمة 2250 درهما وهو ما يعادل 1,5% من القيمة الإجمالية للسيارة معتقدا انه حقق بذلك وفرا لا يقل عن 1000 درهم مقارنة بأسعار الوثيقة نفسها في الشركات الأخرى. واستكمل عبدالفتاح أنه بعد مرور شهرين على تأمين وترخيص السيارة تعرض لحادث نتيجة خطأ الغير، فاتجه إلى شركة التأمين الخاصة به لتصوير الحادث والحصول على خطاب التحويل إلى وكالة الإصلاح وفق الخطوات التي طلبتها شركة التأمين. وأضاف أنه قام في اليوم ذاته بنقل السيارة إلى وكالة الإصلاح المعتمدة التي قيمت الأضرار في غضون 48 ساعة إلا أنها امتنعت عن الشروع في عملية الإصلاح بموجب خطاب التعهد بالدفع اللاحق الصادر عن شركة الـتأمين، حيث أفاد المسؤول المالي بوكالة السيارات بانه لن يتم الشروع في إصلاح السيارة من دون السداد النقدي الفوري لقيمة الإصلاح كاملة نظرا لتراكم المديونيات على شركة التأمين. وأضاف انه بمرور شهرين من السجال بينه وبين وكالة السيارات من جهة وبينه وبين شركة التأمين من جهة اضطر إلى تحرير شكوى رسمية بهيئة التأمين ضد شركة التأمين المصدرة للوثيقة، لافتا إلى أن الهيئة قامت بدورها بإلزام شركة التأمين بسداد تكاليف الإصلاح. وقال إن الفترة الإجمالية لعملية إصلاح السيارة استغرقت نحو 70 يوماً في الوقت الذي تستغرق هذه العملية في العادة نحو 15 يوماً. ومن جهته، لفت أحمد إسماعيل إلى أن وثيقة التأمين التي قام بشرائها تضمن إصلاح الوكالة المعتمدة إلا انه بعد وقوع حادث وتعرضه لمشكلة رفض خطاب التعهد بالدفع اللاحق، فوجئ بأن شركة التأمين تساومه للتنازل عن حق إصلاح السيارة في الوكالة مقابل الدفع النقدي لتكاليف الإصلاح بالورش الخارجية. وقال إنه اضطر لقبول هذا الشرط المجحف وتنازل عن حقة في إصلاح سيارته لدى الوكيل المعتمد خشية طول مدة الإصلاح في حال تقدمه بشكوى ضد الشركة المصدرة للوثيقة. تأمين السيارات يشكل معظم الشكاوى دبي (الاتحاد) تستحوذ المشكلات المتعلقة بوثائق التأمين على السيارات على النسبة الأكبر من الشكاوى التي تستقبلها هيئة التأمين. واستقبلت هيئة التأمين3391 شكوى من حملة الوثائق ضد شركات التأمين والمهن المرتبطة بها، خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2014، نجحت في تسوية 98,2% من مجموع الشكاوى المقدمة بواقع (3329) شكوى، وذلك في وفق الصلاحيات المنصوص عليها في قانون إنشاء الهيئة. واحتلت شكاوى تأمين المركبات الجزء الأكبر من إجمالي الشكاوى الواردة، فيما توزعت النسبة الباقية على مجالات التأمين على الحياة والممتلكات والتأمين الصحي. ويستقبل قسم الشكاوى بالهيئة يستقبل الشكاوى مباشرة من حملة الوثائق، حيث يقوم بدراستها بعناية عبر مجموعة من العاملين من ذوي الاختصاص والخبرة، والتحقق من مضمونها عبر الاتصال المباشر مع الشركة المعنية بالشكوى، وبالتالي الدخول في مرحلة النقاش في حل جميع النقاط الخلافية بين حملة الوثائق والشركات وفق الأصول القانونية المحددة. وتقدم الهيئة حلول وتسويات للشكاوى الواردة ضمن فترة لا تزيد على خمسة أيام عمل اعتبارا من تاريخ تقديم الشكوى، الأمر الذي ينسجم مع المعايير المحددة لتسوية الشكاوى، وحلها على مستوى التميز والتنافسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا