• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مع تنامي إتمام المعاملات المصرفية عبر الإنترنت

بنوك المستقبل دون فروع أو موظفي مبيعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

حسام عبدالنبي (دبي)

حسام عبد النبي (دبي) أكد مشاركون في فعاليات الدورة العاشرة لمعرض ومنتدى الشرق الأوسط للخدمات المصرفية للأفراد، أن التطور الحادث في التكنولوجيا سيغير توجهات البنوك في المستقبل لتصبح من دون شبكة فروع وفريق لتسويق الخدمات والمنتجات المصرفية، مشيرين إلى عدم وجود حاجة لدى بنوك المستقبل للحصول على تراخيص بسبب مزاولة النشاط عبر الإنترنت، مع احتمالية توفير مركز اتصال كوسيلة فقط للتواصل مع البنك في ظل إتمام المعاملات المصرفية بالكامل عبر الإنترنت. 5 توجهات أكد سانجوي سين، العضو المنتدب للخدمات المصرفية للأفراد في«ايه إس بي ايه سي»، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر على أن هناك خمسة توجهات تكنولوجية جديدة ستحدد مسار البنوك خلال الفترة المقبلة وهي سهولة الاتصال بالإنترنت، وزيادة تفضيل الأفراد حلول الدفع عبر الهواتف الذكية عن استخدام النقد أو البطاقات الائتمانية، مع زيادة المعروض من خدمات ومنتجات عبر الإنترنت، وتوافر قواعد البيانات الكبيرة، وأخيراً ظهور العملات الإلكترونية (bit coin)، مدللاً على صحة حديثه بوجود أكثر من 1.4 مليار شخص حول العالم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، وكذا إتمام 60% من العمليات اليومية للتسوق في محلات ستاربكس العالمية عبر تطبيق الشركة على الهواتف الذكية. وقال: إن عملاء البنوك أصبحوا يتميزون بخمسة مميزات جديدة أولها أنهم أصبحوا أقل ولاء للبنوك التي يتعاملون معها في ظل إمكانية تعاملهم مع أكثر من بنك. وأضاف: إن المميزات الباقية تتمثل في زيادة الوعي، وزيادة قدرتهم على التعبير والتواصل وإبداء الرأي، فضلاً عن زيادة خبراتهم في التعامل والمفاضلة بين المنتجات المصرفية، وتوافر اختيارات أكثر من المنتجات المصرفية المعروضة، مشيراً إلى أن تلك المستجدات ستغير من شكل البنوك في المستقبل لتصبح بنوك من دون شبكة فروع، ومن دون فريق لتسويق الخدمات والمنتجات المصرفية، فضلاً عن عدم وجود حاجة للحصول على تراخيص بسبب مزاولة النشاط عبر الإنترنت مع احتمالية توفير مركز اتصال كوسيلة فقط للتواصل مع البنك في ظل إتمام المعاملات المصرفية بالكامل عبر الإنترنت. بنوك المستقبل بدوره قال شاكر فريد زينل، نائب الرئيس الأول، الرئيس الإقليمي لإدارة الفروع في بنك المشرق: إن الدراسات التي أجراها البنك أثبتت أن تطبيق مفهوم البنوك الذكية أو بنوك المستقبل أدت إلى زيادة رضا العملاء وزيادة مبيعات الفروع من المنتجات والخدمات المصرفية بنسبة تصل إلى 40%، مؤكداً أن العميل أصبح يذهب إلى تلك الفروع من أجل الحصول على خدمات فورية أكثر مثل خدمات التأمين والاستثمار في الأسهم والتداول عبر الإنترنت مع الحصول على خدمات غير تقليدية لإدارة الثروات مثل شراء السندات والأصول في الخارج. وأوضح أن استطلاع آراء العملاء حول رغباتهم في التعامل مع البنوك، بينت أنهم يريدون خمسة متطلبات رئيسة هي أن تتوافر فروع البنوك في أماكن قريبة لهم وتكون فترات عملها مرنة بحيث يمكنهم الحصول على الخدمات المصرفية في أوقات مختلفة، مع ضرورة أن يكون تصميم الفرع بشكل جيد وتتوافر به المقومات التكنولوجية التي تمكن العميل من الحصول على جميع الخدمات والمنتجات المصرفية قبل مغادرة الفرع. وأضاف زينل: إن الرغبة الثالثة تمثلت في أن يكون الموظفون في الفروع مؤهلين ويتسمون بالكفاءة والقدرة على تلبية متطلبات العملاء وتوفير المساعدات لهم في الحصول على الخدمات والمنتجات المصرفية، منوها إلى أن الرغبات الباقية تمثلت في استمرار العلاقة مع البنك بعد الحصول على منتج مصرفي بما يشبه (خدمة ما بعد البيع)، وكذا سرعة إتمام المعاملات وحل جميع المشكلات داخل الفرع. وأشار إلى أن بنك المشرق افتتح مؤخراً أول فرع لبنك في الدولة من دون موظفين تحت مسمى «آى مشرق» ضمن المرحلة الثالثة من عملية التطور التكنولوجي لفروع البنوك، ويتميز الفرع بتوفير 90% من الخدمات المصرفية عبر التكنولوجيا. وذكر أن البنك يهدف الوصول بعدد تلك الفروع إلى أربعة قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن البنك سيفتتح خلال العام الجاري 6 فروع ذكية جديدة ليصل عدد تلك الفروع إلى 18 فرعاً، إضافة إلى زيادة عدد الفروع التي تقدم الخدمات الفورية (إنستنت) وتشمل فتح الحساب المصرفي وإصدار بطاقات الصراف الآلي والبطاقات الائتمانية ودفتر الشيكات خلال مدة لا تتجاوز 30 دقيقة وذلك إلى 29 فرعاً. وحدات إلكترونية بدوره قال يوسف السويدي، رئيس الفروع والمبيعات في بنك دبي التجاري: إن البنك عمل على تطوير كافة الفروع إلى فروع تستخدم التكنولوجيا والخدمات الرقمية من أجل التواكب مع مبادرات الدولة للتحول الى مفهوم الحكومة الذكية، كاشفاً عن افتتاح البنك ستة وحدات إلكترونية جديدة خلال العام الجاري. وأشار إلى أن الوحدات الإلكترونية الجديدة ستعمل في مراكز التسوق الرئيسة من أجل خدمة التجمعات السكنية التي تضم أكبر عدد من السكان، ومن ثم عملاء البنك، لافتاً إلى أن الهدف من تلك الوحدات تسهيل الحصول على الخدمات المصرفية والوصول الى اقرب نقطة من وجود العملاء. إنفاق قال أليكس هوف، مدير المعارض في شركة فليمنج جلف اكسيبيشنز، إنه وفقاً لشركات الخدمات الاستشارية العالمية، فقد بلغ حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات من قبل المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط و أفريقيا في عام 2014 نحو 4.3 مليارات دولار أميركي بزيادة 10.8% سنوياَ. ونبه أليكس كوايتكوسكي، كبير محللي التسويق والخدمات المصرفية الرقمية في مايسيس، إلى أهمية تكيف البنوك في منطقة الشرق الأوسط مع التكنولوجيا الحديثة لمواكبة تطلعات العملاء، مع عدم تجاهل القنوات التقليدية (الفروع، الصرافات الآلية، مراكز الاتصال)، مؤكداً نجاح البنوك التي سوف تجمع بين الوسائل التقليدية ودمجها مع أحدث التطورات في مجال التكنولوجيا. وحذر كوايتكوسكي، من أن الفشل في التكيف مع الاحتياجات المتغيرة للعملاء يؤدي الى فقدان الحصص في السوق المصرفية، مشدداً على أنه على الرغم من أهمية التكنولوجيا الحديثة في جذب العملاء ولكن يجب تسخيرها في الطريق الصحيح. 47% من العملاء تعاملوا مع بنوك منافسة قال تشينمايا جوشي، مدير الحلول البنكية للأفراد في شركة «صن غارد»، إن نسبة العملاء الذين قاموا بشراء خدمات ومنتجات من بنك منافس للبنك الأساسي الذي يتعاملون معه، فيما يعرف بظاهرة «الانشقاق المخفي» في الإمارات تصل إلى 47% من عملاء البنوك. وأوضح أن نسبة «الانشقاق المخفي» في الأسواق المتطورة تصل إلى 28% فقط، ولفت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تتيح للبنوك منصة لفتح باب الحوار مع العملاء بشكل يساهم في تعزيز وتطوير الاستراتيجية العامة للبنك. «حلول دفع» متوافقة مع الشريعة دبي (الاتحاد) أكد إبراهيم أحمد أمين، مدير المبيعات وعلاقات العملاء في شركة «سمارت أوت سورسينج»، أن الشركات الموفرة لحلول الدفع أصبحت تركز على تقديم حلول دفع متوافقة مع الشريعة الإسلامية تلبية لزيادة الطلب على خدمات البنوك الإسلامية وحلول الصيرفة الإسلامية. وأوضح أن الفارق بين حلول الدفع التقليدية وحلول الدفع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، يتمثل في تعديل الحلول والبرامج الإلكترونية بحيث لاتقبل عملية الدفع من الأماكن التي تقدم منتجات مخالفة للشريعة مثل الخمور وصالات المقامرة وغيرها مع تلبية المتطلبات وفقاً لرغبة المصرف الإسلامي. وأشار إلى أن شركة سمارت أوت سورسينج، تتفاوض مع عدد من البنوك العاملة في الإمارات من أجل توفير حلول دفع وخدمات جديدة لها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا