• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الحب الصادق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يناير 2015

كانا يظنان أنهما أقوى من الزمن وأن ما يربط بينهما سيصمد أمام صروف الحياة وتقلباتها .. وشعرا حين تعانقت أياديهما أن لقاءهما معاً إلى الأبد مسلمة لا تقبل الشك .. ومرت أمام أعينهما سريعاً مفردات ساذجة من وجهة نظرهما .. لا يمكن أن تكون سبباً للحظة يتبدد فيها الصفاء الذي يعيشانه وتعجبا معاً من مشاكل السيطرة والتحكم وأزمات الخيانة التي تعصف بحياة أزواج يفترض أن بينهما حباً .. فكل هذه الأمور من وجهة نظرهما فقاعات وتفاهات لا تستحق مجرد الحديث عنها.

هذه النظرة الخاصة كانت دستوراً اتفقا على الالتزام به منذ لحظة البوح بمشاعرهما .. فالحب الذي جمعهما انصهار وذوبان لا يمكن في ظله أن ينشب صراع .. فلا كيانان ولا شخصان ولكن روح واحدة في جسدين وهي حالة يستحيل معها الصدام الذي يحتاج لطرفين بينهما شد وجذب.

عاشا معاً سنوات قليلة وكانا محل حسد كل من حولهما .. مجرد ظهورهما معاً كان يلفت النظر إليهما .. فتحملق العيون .. وتبدأ التعليقات والهمس مرة على حبهما الدائم الذي تراه سيدات الحي إسرافاً في التظاهر وينظر إليه الرجال كنوع من الدلال الزائد .. كل هذا وهما في عالم آخر لا يسمعان إلا بعضهما ليؤكدا أن الحب الصادق ينتصر على كل شيء.

أحمد جبريل - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا